ترسم الصراع النفسي للإنسان بريشة هوليوودية

مريم الزعابي.. الواقع مشرباً بالخيال

■ مريم الزعابي توقع «حدث ذات ليلة» | من المصدر

تمزج الكاتبة مريم الزعابي بين الخيال والواقع، في قصتها «حدث ذات ليلة»، لتحكي الصراع النفسي لدى البشر، وما مدى تعلق الإنسان بالماضي، وعدم قدرته على الانسلاخ من ماضيه والعيش في واقعه.

ولقد أشربت الزعابي الواقع بالخيال في هذه التجربة، التي تعتبرها جديدة من نوعها بالنسبة لكتاباتها، التي تميزت في الإصدارات السابقة بأنها كانت تُحاكي القصص والوقائع التاريخية، وتوثق للتاريخ، وتُذكِّر بالأحداث التي نعيشها، والتي لم نعشها سابقاً.

روايات

«البيان» التقت الكاتبة الإماراتية، التي أصدرت أخيراً مجموعتين قصصيتين، الأولى بعنوان «حَدَثَ ذاتَ ليلة»، والثانية مُوجهة للأطفال بعنوان «رائد الفضاء الصغير»، وقالت عنهما: «حدث ذات ليلة» مختلفة، استخدمت فيها أسماء أجنبية، لأعطي القارئ تشويقاً وجذباً، ينتقل بتلك الأسماء لعالم آخر، ويخرج بذهنه خارج العالم العربي، ولا يُفكر بأنه يقرأ الآن لكاتبة إماراتية، أردته من خلال القصة، أن يشعر بأنه يُشاهد فيلماً سينمائياً من إنتاج هوليوود، وهذا كان هدفي الحقيقي، أن أصل للمتلقي بصورة مختلفة عن الصورة التي رسمها سابقاً في روايات مريم الزعابي، هذه القصة كتبتها منذ ما يقارب 9 سنوات سابقة، واحتفظت بها إلى العام الماضي 2018، لكي أنشرها، بعد تردد كبير لازمني، والخوف من تقبل القُراء للنقلة المختلفة بين كتاباتي السابقة وهذه المجموعة.

وتتابع: الإصدار هو مجموعة قصصية تضم 4 قصص مختلفة في الطرح والأسلوب والمواضيع، ولكنها ترتبط جميعها بعنوان المجموعة، بأن كُل الأحداث حدثت في ليلة واحدة، وارتبطت بهذه الليلة، و«حدث ذات ليلة»، هي القصة الطويلة في المجموعة، وجعلت البطل ألبير يرتبط بذاكرة القارئ، ولا يغيب عنها أبداً، ليعيش مع القارئ دائماً حيثُ قصته مشوقة وغامضة.

حرية الكتابة

وعن تفاعل القراء، تقول: أرى دائماً أن مجتمع الإمارات مجتمع واعٍ ومثقف، يدعم الكاتبة الإماراتية إلى أبعد الحدود، وهذا ما لمستهُ في الفترة الأخيرة، حيثُ أرى توجه الكثير للأدب الروائي، وقراءة ما يكتبه القلم الإماراتي، وهذا شيء جميل، أن نصنع جيلاً مثقفاً قارئاً، يبحث دائماً عن التميز، وقد وصلت الكاتبة الإماراتية اليوم لمرحلة من الحرية في الكتابة، وأصبحت تكتب في ميادين مختلفة، وتربعت على عرش الأدب الروائي اليوم والقصصي كذلك، حيثُ نراها حاضرة في الحُب، وحاضرة في التاريخ، وحاضرة في النفس البشرية والذات والدين، وحاضرة في الرعب، وفي كل مجالات الأدب حتى الخيال العلمي، كما أتواصل مع قرائي عن طريق برامج التواصل الاجتماعي، وأقرأ منهم دائماً ما وددتُ أن أسمعه من الجميع من شُكر وإعجاب وانتقاد محمود بناء لكتاباتي، وهذا يعطيني دافعاً بأن أبدع في كتاباتي، وأن أطرح ما هو جديد دائماً، ليتوافق فكرياً وعلمياً وذهنياً مع جميع فئات المجتمع.

خطوة أولى

تؤكد الزعابي أهمية دور النشر، فهي الداعم الأول للكاتب، والتي تقف معه لتسانده منذ الخطوة الأولى في تقديم المسودة الأولى للكتاب حتى الخطوة الأخيرة، ثم تقوم بالتسويق للمولود الجديد، وتساعد على عملية التسويق، كما أن اعتمادي يكون مناصفة في التسويق للكتاب بيني وبين الدار، وأسوق لكتابي عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وعن مكان وجوده في الدولة.

«بالأحمر فقط»

وتبقى رواية «بالأحمر فقط»، الأقرب إلى قلب مريم الزعابي، فهي أول رواية كتبتها في عام 2009، ولأنها بداية البداية، بداية الانطلاقة والتحدي مع النفس والذات، حيث ارتبط بها اسمها، وستكون هناك طبعة ثانية منها بإخراج جديد قريباً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات