يبث يومياً على قناة سما دبي

«أول مرة».. نافذة على حياة رواد الفن والموسيقى

حلقات مليئة بعذب الكلام، نكتشف فيها «شقاوة» نجوم الغناء في طفولتهم، ونتابع فيها خطواتهم في رحلة الصعود إلى القمة، بعضهم اختار الغناء ساحة له، فيما فضل آخرون خشبة «أبو الفنون»، التي لأجلها تركوا كل شيء، فصنعت منهم نجوماً، حملوا «هم الوطن»، وقضايا المجتمع، وترجموها أعمالاً مسرحية ودرامية.

ورغم أنها ليست المرة الأولى التي يطلون فيها على الجمهور، ولكنها «المرة الأولى» التي يتيحون لكاميرا قناة سما دبي التابعة، لمؤسسة دبي للإعلام، عبر برنامجها «أول مرة»، بالتجول في أروقة حياتهم، لنطالع صور طفولتهم وشبابهم، ومشاهد من بعض أعمالهم، ونستمع لمقاطع من بعض أغنياتهم التي لا تزال حاضرة في أذهان الكثير.

في «أول مرة» يفتح الإعلامي نافذة على مسيرة نجوم الفن والغناء ورواد الإبداع والفكر، ليقدمها لنا في أجواء رمضانية، لا تغادرها الابتسامة أبداً، حيث يترك فيها المجال للضيف ليروي بلسانه بعضاً من ذكرياته، ويفتح أمامنا دفتر صوره القديمة، ليكون ضيف الحلقة الأولى الفنان فايز السعيد، فيما حل في الثانية الفنان المسرحي عبد الله صالح، ليبدو أن جعبة البرنامج مملوءة على آخرها بشخصيات طالما صافحتنا عبر شاشة التلفزيون.

أول مطرب

في حلقة البرنامج الأولى، يكشف لنا الإعلامي إبراهيم أستادي أن أول مطرب في الإمارات هو يوسف النقي من رأس الخيمة، وأن محمد عبد السلام هو أول مطرب إماراتي في دبي، معتمداً في ذلك على كتاب «تاريخ الأغنية الإماراتية» للباحث مؤيد الشيباني، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن محمد عبد السلام، كان قد سافر بصحبة يوسف الخاجة إلى الهند من أجل تسجيل أول أسطوانة لفنان إماراتي.

تلك المعلومات، شكلت مقدمة فتح من خلالها أبواب حياة الفنان فايز السعيد، الذي تمكن من رسم اسمه في ذاكرة عشاق الأغنية الإماراتية بماء الذهب، ليكشف لنا السعيد خلال مشاركته في الحلقة التي امتدت لنحو 30 دقيقة أن أول مرة دخل فيها الساحة الفنية كانت في 1992، حيث قال:

«أول مرة سجلت فيها أغنية، كانت من توزيع المخرج إبراهيم الأميري، ومن ثم انتقلت إلى استوديوهات أكبر علي»، مشيراً إلى أن أول أغنية وطنية رسمية كانت بعنوان «عيون الفجر» من كلمات الدكتور غسان الحسن، مبيناً أن أول لقاء له مع «الكبار» كان في أبوظبي حيث التقى مع الراحل جابر جاسم، والراحلة رباب، والفنان عبد الله بالخير، وكذلك الفنانة أنغام.

السعيد الذي لعب «ميني باسكيت» في نادي الخليج، اعترف أنه كان «شقياً» في مرحلة الإعدادية، وأن أول بيت عاش فيه كان في حي الرفاعة بمدينة خورفكان، حيث درس آنذاك المنهاج الكويتي، ورغم عدم تقبل عائلته في البدايات فكرة دخوله الفن، إلا أن السعيد تمكن من تحقيق حلمه، حيث بات واحداً من أعمدة الغناء في الإمارات، ولا يزال نهر عطائه متدفقاً في هذا الجانب.

أب روحي

نجم الحلقة الثانية، كان الفنان عبد الله صالح، الذي رفرف بجناحيه بين الموسيقى والمسرح، ليستقر في الثاني، بعد أن أمضى ردحاً من الزمن في الأولى. وقبل أن يبحر إبراهيم أستادي في مسيرة عبد الله صالح، يذكر لنا أن «أول مرة تعرض فيها مسرحية في الإمارات، كان في عام 1950، وحملت عنوان «فاصل تمثيلي» للفنان علي بور حيمة، بينما عرضت أول مسرحية في دبي، في عام 1958 وحملت عنوان «الإسلام والتعاون»، وقدمها الفنان جمعة غريب.

يوصف الفنان عبد الله صالح بأنه «الأب الروحي» للكثير من المواهب الإماراتية، خاصة تلك التي عشقت فضاءات أبو الفنون، الذي سرعان ما تحول إلى أشبه بالعمود الفقري لحياة «بو مروان» الذي تألق أيضاً على خشبة الغناء، حيث يذكر لنا عن خطواته الأولى في هذا المجال بقوله: إن «أول مرة كون فيها فرقة موسيقية، كان في 1983، وحملت آنذاك اسم «أنغام الخليج»، وتغير اسمها لاحقاً إلى «دانة الخليج»، مبيناً أن آخر عهد الفرقة كان في 1994».

مشيراً إلى أن أول ألبوم قدمه مع الفرقة كان في منتصف الثمانينيات، وسجل آنذاك في استوديوهات عيد الفرج. رحلة عبد الله صالح نحو المسرح، بدأت صدفة، ليؤكد أن بدايته الحقيقية في الأعمال الدرامية كانت في مسلسل «أب عفواً»، بينما كانت أول جائزة حصل عليها في المسرح كانت أيام الشارقة المسرحية، وذلك عن مسرحية «أحلام مسعود» التي قدمها في 1994، حيث شكلت اللقاء الأول له مع الراحل سالم الحتاوي.

قائمة

على قائمة ضيوف البرنامج الذي يبث يومياً على قناة سما دبي، في الساعة العاشرة والنصف ليلاً، تقف الفنانة مريم سلطان، وكذلك الملحن إبراهيم جمعة، حيث تبدو حلقاتهم ثرية بالمعلومات والصور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات