«العدالة الجنائية المجتمعية» كتاب يكرس مفهوم التسامح

افتتح «عام التسامح» صفحاته بإثارة قضايا عدة، تهم المجتمع من جميع النواحي، ومن هذا المنطلق جاء إصدار كتاب «العدالة الجنائية المجتمعية - محوراً للتسامح».

والكتاب الذي اجتمع على تأليفه الدكتور محمد الأمين البشرى محجوب، وعبد الرحمن الخريم الزعابي، والنقيب عادل عبد الله حميد، وُضع بطريقة تناسب أفراد المجتمع وتساعدهم على تكريس مفهوم التسامح. عن هذا، قال حميد: «كرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لمفهوم التسامح، وفي هذا الكتاب يعزز الفكرة، بما يجعل الناس يتسامحون بأمورهم اليومية البسيطة إلى أن يصلوا إلى المفهوم الأعم والأشمل حول الأديان والدول وتقبل الآخر».

وقال عادل حميد: «يوجه الكتاب إلى كيفية الصلح، قبل الاتجاه إلى أروقة المحاكم، وهو ما يتم العمل على تطويره للعدالة التصالحية، فالتفاوض يزيل الضغائن». وأضاف: «تفكير الناس بالتصالح يجب أن يتحول إلى ثقافة عامة، وهو ما تسعى إليه الدول الكبيرة لما يوفره على الدولة من ميزانيات تنفق على المحاكم والمحكومين». وتابع: «في دولة مثل اليابان يبدأ كلامهم بـ(عفواً لو تسمح) لأقل الأشياء، ولو تعززت هذه الثقافة لكانت معظم المشكلات قد انتهت».

وأشار إلى الفرق بين العدالة الجنائية وهي التي تحدث في أروقة المحاكم، وفسر أن المفكرين قد اتجهوا في القرن العشرين نحو مفاهيم ونظم عدلية أكثر فعالية وأقل تكلفة من نظم العدالة التقليدية، ألا وهي نظم العدالة المجتمعية والتصالحية القائمة على الشراكة والعفو والتسامح والقيم الفاضلة، وشدد حميد على أن هذه القيم من صميم الدين الحنيف.

ورأى عادل عبد الله حميد أن نشر ثقافة التصالح يجب أن يبدأ منذ مرحلة الطفولة، وتتطور في المدارس وعلى المستويات كافة. وأوضح: «من هنا تأتي أهمية الكتاب الذي يجب أن يتعرف إليه الجميع لكي يكون ممارسة يومية». واستعرض محتويات الكتاب، وقال: «يضم 4 فصول، بعضها مبني على العديد من المراجع والبداية من الفصل الأول الذي يحمل عنوان تمهيد ويبين فيه موضوع البحث وأهميته ومنهجيته، بجانب عرض الدراسات السابقة عن الموضوع ذاته».

وأضاف: «جاء الفصل الثاني بعنوان العدالة الجنائية والتصالحية، ويستعرض فيه أفكاراً عدة، منها مفهوم العدالة الجنائية المجتمعية والتصالحية، والتمييز بينها، والتركيز على العدالة الجنائية التصالحية، والاهتمام الدولي بالعدالة التصالحية، وآليات تطبيق نظام العدالة المجتمعية». وبيّن حميد أن الفصل الثالث المعنون «الشرطة المجتمعية» مدخل للعدالة الجنائية المجتمعية والتصالحية. وذكر أنه تم الارتكاز على أسس عدة، منها أطر وفلسفة الشرطة المجتمعية وتجاربها في الدول الغربية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات