فوتوغرافيا

الأبيض والأسود.. سحر الصورة الغارق في الغموض!

نواصل اليوم الحديث عن الأعمال الفائزة بالمحور العام، ضمن الدورة الثامنة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي «الأمل». وكما نعلم فهذا المحور ينقسم لقسمين «الأبيض والأسود» و«الملوّن». وقد تحدّثنا الأسبوع الماضي عن الأعمال الفائزة بالقسم الملوّن من هذا المحور، واليوم نضعُ الألوان جانباً، ونذهب في رحلة مشوقة لاكتشاف غموض الصور التي تعتمد الأبيض والأسود فقط! هذا الغموض الذي يأبى أن يكشف سره لأحد!

هناك من يستشعر كثافة الشحنة العاطفية الناقلة للمشاعر، ويعتبرها أحد الأسرار، وهناك من يستنبط مدى الحقيقة المجردة في الصورة ومعناها المباشر بعيداً عن تشويش الألوان وقدرتها على تحويل التركيز. والآراء في ذلك كثيرة كدلالة على استحالة وجود سر محدد كشف وجهه أمام الجميع.

المركز الأول في هذا القسم كان من نصيب المصور الفرنسي عون رضا بصورته «العجوز والقط» والتي يظهر فيها رجل مُسنّ يقف بجانب مبنى سكني يعود للعهد السوفييتي في طشقند، أوزبكستان. نستشعر بلاغة الصورة في تعبيرها عن لحظة من العزلة والغموض في ما كان يُعرف في الماضي بالمناطق الأسطورية لطريق الحرير.

المركز الثاني كان من نصيب المصورة البرتغالية آنا فيليبا سكاربا، بصورتها «الطيف المُفضّل»، حيث التقطت صورة لزوجها مستخدمة تقنية التعريض الطويل مع خلفية مائية خلابة، فظهر في الصورة أطياف عدة متقاطعة متفاوتة الحجم. الصورة بدت في غاية الشاعرية.

المصور الهنغاري تيبور كيرتز حجز لنفسه المركز الثالث بصورته «وجبة ليلة» تظهر فيها بومة خلال التهامها فريستها في ليلة ماطرة، وقد خلع عليها ظلام الليل نوعاً من المهابة المضيئة، التي عزّزتها قطرات المطر المنهمرة وكأنها كرات مضيئة تمنح المشهد تشويقاً خاصاً.

فلاش

يطول الوقت.. عندما نتأمّل الصور المنسوجة فقط.. بثنائية الضوء والظل

Ⅶ جائزة حمدان بن محمد بن راشد

آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات