فوتوغرافيا

التصوير الجوي.. كيف نرى العالم من الأعلى؟ (1)

من أبرز القضايا التي شغلت الحضور في كواليس الحفل الختامي للدورة الثامنة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، الكيفية التي ستظهر بها الأعمال الفائزة بمحور «التصوير الجوي بالفيديو»، فالجميع لديهم اطّلاع جيد على التصوير بالدرون وقدرات الكاميرا من خلاله، لكن وجود أرضيةٍ تنافسيةٍ دولية لهذه المقاطع أمرٌ يرفع من مستوى التوقعات من حيث جودة المقاطع الفائزة ونوعية التناول الإبداعيّ فيها.

المقطع الفائز بالمركز الأول في محور «التصوير الجوي بالفيديو» كان بعدسة المصور الفرنسيّ «فلوريان ليدو»، الذي أتى تحت عنوان «رفقاً بضعفي» عارضاً مشاهد بديعة للمخلوقات الجميلة في القطب الشمالي، يتجلّى فيها نقاء الطبيعة والعلاقات الفطرية وروح المجتمع البريّ الواحد، إضافة لجوانب من التأثيرات السلبية للإنسان على بيئة الحياة البرية التي تؤثّر بدورها على كينونة المخلوقات البريئة فيها، والتي تدفع ثمن أخطاء غيرها.

أما المقطع الفائز بالمركز الثاني، فكان بعنوان «مسيرة العودة العظيمة» بعدسة المصور الفلسطينيّ «سليمان حجي»، الذي تم تصويره في 30 مارس 2018، عندما بدأ الفلسطينيون شكلاً جديداً من أشكال النضال الشعبيّ السلميّ مطالبين بحق العودة للأراضي التي هُجّروا منها عام 1948، التي كانت تتمثّلُ بمسيراتٍ سلميّة على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. المقطع يعرض بكل نجاح نبض مقاومة الجماهير وتلاحمها وشجاعتها وتضحياتها في سبيل قضيتها.

المصور الماليزيّ «وونغ يونغ واه» اجتذب الأنظار بمقطعه الرائع «التلاشي الأبيض» الفائز بالمركز الثالث، والذي يعرض مناظر الطبيعة المتجمّدة في بحیرة «بایكال» في سيبيريا، حيث یهدف المقطع لاكتشاف التكوین المتمیّز وظروف أقدم وأعمق بحیرة میاهٍ عذبةٍ موجودة على الأرض، فخلال فصل الشتاء تصل الحرارة إلى نحو 20 درجة مئویة تحت الصفر، ویُعتقد أنها تحتفظ بخُمس المیاه العذبة في العالم.

فلاش

التصوير الجوي.. مشاهد تمنحُ الواقع قيمةً مضافةً

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات