معرض يفتتح اليوم في متحف اللوفر أبوظبي

«رامبرنت وفيرمير».. عصر هولندا الذهبي

جانب من الجولة في متحف اللوفر أبوظبي | تصوير: سيف الكعبي

إنها رحلة عبر الزمن تجسدت في 95 قطعة، تكشف عن عظمة الفن من خلال معرض «رامبرنت وفيرمير والعصر الذهبي الهولندي: روائع فنية من مجموعتي لايدن ومتحف اللوفر»، والذي يفتتح أمام الجمهور اليوم في متحف اللوفر أبوظبي.

وقبيل الافتتاح، نظم متحف اللوفر أبوظبي جولة في داخل المعرض، شاركت «البيان» فيها، وذلك للتعرف على أقسام المعرض الذي يتتبع مسيرة رامبرنت الفنية منذ بداياته في لايدن وصولاً إلى رسوماته الشخصية في أمستردام، كما يعرض أعمالاً لتلاميذه والفنانين الذي عاصروه.

حوار فني

قسم المعرض إلى 7 أقسام، أولها «في قلب العصر الذهبي الهولندي»، حيث بينت المعروضات الطفرة الفنية الهولندية، في القرن الـ 17 وتميز الفنانون حينها بتصوير مشاهد الطبيعة والحالات الإنسانية، وعبرت المعروضات عن الحوار بين مجموعة لايدن ومجموعة من اللوحات والرسومات والمطبوعات من متحف اللوفر باريس، وضم هذا القسم أعمالاً لرامبرنت فان راين، بجانب أعمال لفناني الرسم الدقيق أمثال يوهانس فيرمير، حيث عرضت لوحته «صانعة الدانتيل».

وفي القسم الثاني، «بدايات استثنائية: رامبرنت في لايدن»، تبين المعروضات تنافس رامبرنت مع زميله وصديقه يان ليفنيس، حيث تظهر أعمال الاثنين الاهتمام بمظاهر الاستكشاف والحوار الفني في لايدن بالنصف الثاني من عشرينات القرن الـ 17. لتتطور الأعمال في القسم الثالث المعنون «ذروة العصر الذهبي: رامبرنت في أمستردام»، والتحق بورشة تاجر الفن هندريك فان أويلنبيرغ، حيث كلف بإنجاز صور شخصية لصالح نخبة مجتمع أمستردام، ودلت الوجوه على قدرة رامبرنت على تصوير الجالسين أمامه بإحساسهم بالكرامة، فرسم أشخاصاً من الحياة اليومية مع التركيز على السمات الجسدية والنفسية، مع قدرته على أن يصبح رساماً للوحات التاريخية، حيث قدم لوحته «مينيرفا في مكتبها»، وانتقل شغفه برسم الصور الشخصية والمشاهد التاريخية لتلاميذه. وهو ما أظهرته أعمال كاريل فابريتيوس وأرنت دي غليدر وغيرهما.

الأقسام الأخرى في المعرض، واصلت سرد حكاية الإبداع من خلال 16 لوحة لرامبرنت و22 لوحة تم ابتكارها في ورشة عمله، وما تبقى من أعمال لبقية فناني تلك الحقبة.

تبادل ثقافي

اعتبر مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي أن المعرض فرصة لتأمّل لوحة رامبرنت التي تحمل عنوان «رأس شاب، متشابك اليدين: رسم تمهيدي لصورة المسيح»، والتي استحوذ عليها المتحف أخيراً، بينما وصف جان لوك مرتينيز، رئيس متحف اللوفر باريس ومديره، مجموعة لايدن، والتي عمل على جمعها توماس كابلان وزوجته دافني ريكاناتي كابلان، بـ«الاستثنائية». وقال: عُرضت المجموعة في مختلف أنحاء العالم.

التسامح والتبادل الحضاري

قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: تحتفي الإمارات هذا العام بقيم التسامح باعتبارها أساساً للانفتاح والتبادل الحضاري، وفي هذا الإطار، يأتي المعرض ليسلط الضوء على أهمية التبادل الثقافي الذي يتخطى الحدود الجغرافية، وليبيّن مكانة الإبداع البشري في قلب التاريخ النابض، لا سيما مع تقديم أكبر مجموعة للفنان الشهير في منطقة الخليج لأول مرة. من جانبه، عبر توماس كابلان، مؤسس مجموعة لايدن عن فخره بالشراكة مع متحف اللوفر في باريس وأبوظبي. أما المنسقة العامة لمجموعة لايدن، نيويورك، لارا ييغير- كراسلت، فقالت: «يعكس المعرض مسيرة رامبرنت الفنيّة، وتطوّر الرسم الذي يصوّر تفاصيل الحياة اليومية في القرن 17 في هولندا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات