«دبي للثقافة» تختتم الفعالية في متحف الاتحاد

«ليلة الأفكار».. عصف ذهني يفرز أفكاراً مبتكرة

نوح رافورد ولانا شما ونادين خليل وروي آميت وهاني عصفور خلال الجلسة | من المصدر

اختتمت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، أول من أمس، فعالية «ليلة الأفكار» التي نظمتها بالتعاون مع المعهد الفرنسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، في متحف الاتحاد، حيث يندرج اللقاء ضمن مبادرات الهيئة لدعم الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي، كما يسهم في تعزيز استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات، وحضر اللقاء الشيخة نوار القاسمي، مدير التطوير في مؤسسة الشارقة للفنون، ونورة المعلا، مدير مراكز الفنون بمؤسسة الشارقة للفنون، وراجا ربيعة، القنصل العام للجمهورية الفرنسية في دبي والإمارات الشمالية، وسعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة).

المشاركون في الجلسة التي أدارتها الصحافية نادين خليل، طرحوا أفكاراً ترسّخ مكانة دبي كمركز ووجهة ثقافية رئيسية على الساحة العالمية، وتعزيز السياحة الثقافية في دبي، وناقشوا تكنولوجيا المستقبل وتأثيراتها الملهمة المدفوعة بالأمل وقدرتها على تقديم حلول مستدامة تعتمد على التقنيات الرقمية التي تسهم في خدمة المجتمع والفرد. وشارك في الجلسة الدكتور نوح رافورد، رئيس العمليات في «مؤسسة دبي للمستقبل»؛ وهاني عصفور، عميد مشارك بمعهد دبي للتصميم والابتكار؛ وروي آميت، رئيس التقنيات الرقمية والوسائط المتعددة في «اتحاد المتاحف الوطنية - القصر الكبير» (فرنسا)؛ ولانا شما، مديرة البرامج العامة في «فن جميل».

متغيرات

وفي كلمته خلال الجلسة، قال سعيد النابودة لقد حققت فعالية «ليلة الأفكار» الأهداف المنشودة منها، فهي من جهة استقطبت أبرز المفكرين والفاعلين في قطاعات مهمة من دبي وخارجها، فجاءت الجلسة النقاشية بمثابة عصف ذهني، قدم خلالها المشاركون أفكاراً سباقة، لتعزيز استخدام التكنولوجيا في المتاحف، وإيجاد الآليات المثالية لدعم السياحة الثقافية في الإمارات. وأضاف: «نحن نشهد متغيرات متسارعة في عالم التكنولوجيا، ويتعين علينا في قطاعات الثقافة والفنون والتراث والآداب العمل والتعاون سوياً من أجل مواجهة هذه التحديات، لنظل على تواصل مع اهتمامات وتطلعات الأجيال الشابة. وبهذه الطريقة، يمكن لمؤسساتنا المحافظة على علاقاتها مع أجيال المستقبل».

المتحف الرقمي

وحول تأثير مستقبل التكنولوجيا الرقمية في المتاحف، قال وروي آميت، رئيس التقنيات الرقمية والوسائط المتعددة في «اتحاد المتاحف الوطنية - القصر الكبير» بفرنسا: «يشهد مفهوم التعليم تغيراً ويتخذ محتوى جديداً، حيث يركز على كيفية الحصول على أدوات الإبحار في عالم معقد ومجتمع مُعَولَم». وأضاف: «في القرن 21 أصبح التعليم لا يقتصر على الوعي الثقافي فحسب، ولكنه يشترط كذلك التخصيص والكفاءات المتعددة كالذكاء الاجتماعي، والمعرفة بوسائل الإعلام والقدرة على التواصل.

وانطلاقاً من أن التعليم شرط أساسي لامتلاك القدرة على التعامل مع التحديات التي نواجهها كأفراد وكمجتمع، بدأت الكثير من المتاحف تتخذ إجراءات حاسمة على أرض الواقع لتهيئ نفسها للدور الذي يمكن أن تلعبه في المجتمعات المعاصرة، حيث إن الممارسات التعليمية في المتاحف تتعلق بالخبرة والوقت والفضاء، والوجود المادي. هذا إلى جانب أن التفاعل بين ما هو ملموس وما هو محسوس يؤطر مساحات جديدة للتعلم والتنوع والابتكار وفهم كيفية خلق المعرفة داخل المجال الثقافي المادي.

تكنولوجيا الأمل

ومن جانب آخر، أكد الدكتور نوح رافورد، خلال مداخلته، على أنه لا بد من النظر إلى التكنولوجيا من منظور آخر يحمل بين طياته الأمل والقدرة على تقديم حلول وخدمات مستدامة للمجتمع والفرد، لا سيما وأنها في تطور مستمر، وبطريقة لا يمكن توقعها، ما يثير شغفنا نحو التعرف إلى ما سيتم كشفه في المستقبل القريب من تقنيات وأجهزة تكنولوجية. وتابع: بعد سنوات قليلة، قد يتغير نمط حياتنا بالكامل خصوصاً أن نماذج ومشاريع الأجهزة المستقبلية، تدل على نوايا واضحة باكتساح أدق التفاصيل في حياة المستخدم اليومية، من أجل تقديم العديد من المنافع وتسهيل الكثير من الأمور التي تأخذ وقتاً طويلاً في ظل الحياة العصرية التي نعيشها في أيامنا الحالية بسرعة ملحوظة.

وأشار رافورد إلى أنه يجري العمل على متحف»المستقبل" في دبي، ليكون البيئة الأفضل عالمياً في مجال الابتكار على مستوى العالم، ويهدف لاختبار قدرات وحدود العقل البشري في تطوير حلول تنموية طويلة المدى للتحديات التي تواجه مدن المستقبل، وسيمثل أكبر منصة لاختبار الأفكار وتطوير الحلول التقنية للتحديات في مجالات التعليم والصحة والمدن الذكية والنقل والطاقة. كما سيعمل المتحف على استقطاب الباحثين والمخترعين ومراكز الأبحاث والشركات والممولين تحت سقف واحد، وذلك بهدف توفير بيئة متكاملة لاختبار الأفكار وتطوير نماذج تطبيقية لها وتمويلها وتسويقها ضمن البيئة نفسها.

اقتصاد المعرفة

في مداخلته قال هاني عصفور، عميد مشارك بمعهد دبي للتصميم والابتكار: «يعمل المعهد في بناء اقتصاد معرفي يسهم بمسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي عبر تأسيس مجمعات إبداعية متخصصة وتوفير المؤسسات التي تستطيع تخريج كوادر تمتلك المهارات والأدوات اللازمة للمساهمة في تطوير القطاعات المتنوعة، تقودها روح الابتكار»، مؤكداً أن تكنولوجيا المستقبل من أهم المحاور الرئيسية التي تستند إليها مناهج المعهد الأكاديمية عبر تخصصات ذات صلة بالتكنولوجيا، مشيراً إلى أن المعهد ينفرد بمنح الطالب فرصة اختيار اثنين من التخصصات، ما يزيد من فرص العمل المحتملة مستقبلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات