أعمال بالأبيض والأسود في معرضه ضمن «فن ديزاينز»

صور اليوناني روساكس تروي في دبي «قصص» التعايش

أعمال الفنان تربط بين المواضيع التقليدية والتصميم المعاصر | البيان

استكشاف الطبيعة السريالية للأشياء والمساحات واللحظات التي تبدو بسيطة، ظلت على الدوام نقطة انطلاق المصور والفنان العالمي اليوناني يانيس روساكس، فعلى مدى 15 عاماً الماضية، كان روساكس، الذي يتخذ حالياً من سنغافورة مقراً له، يعيش ويعمل في جميع أنحاء العالم. درس الفيزياء النظرية وهندسة الاتصالات، والتي ساعدته إلى جانب موهبته الفنية في تقديم رؤى رمزية للواقع الإنساني، والتعايش في كل مكان.

طقس تعبيري

مجموعة واسعة من الصور بالأبيض والأسود، يتضمنها معرض المصور يانيس روساكس، الذي يحمل عنوان «رواية القصص» (Storytellers)، حيث استضافه فن ديزاينز بدبي، وحول ذلك قال روساكس لـ «البيان»: استغللت عملي وشغفي في فن التصوير ورواية القصص والحكايات، من خلال سلسلة الصور التي التقطتها حول العالم، بدءاً من كمبوديا ولداخ في الهند، وليس انتهاء في المنطقة الغربية في الإمارات، حيث تحكي الصور هنا، كافة تفاصيل الحكاية، وتسرد أحداثها ورؤيتها الواقعية، وتمنحها حقيقة ذات ملامح مسرحية لها طقوسها التعبيرية، التي توحي بمعنى المشهد الذي يتخذ من المخيلة البصرية الحقائق الحسية، فهذه الصور الذهنية، هي لون مختلف، أو تفاصيل فنية تتخذ من انعكاساتها الضوئية دلالات ذات تحليلات، ولها تحولاتها وتغيراتها التي تتمرد على هذه الواجهات والأوجه المختلفة، وكأنها تخلق لنا إيقاعات ذهنية تتغلغل في حواسنا، وتحاورنا لنبني منطلقات فنية وقصصنا أيضاً.

احتمالات اللقطة

ويضيف يانيس، إن القيمة التشكيلية للصورة الفوتوغرافية، تقترن في بعض الأحيان بالخطاب الذي يصوره حاملها، موضحاً أن هذا يعني أن إمكانية توظيف الحس الفني تخص الرسالة الفوتوغرافية، أكثر ما ستتناول الحامل في حد ذاته، فيصير الخطاب الفني مقترناً بأبعاد الترميز في الرسالة، وبالنسق الدلالي داخل خطاب الصورة. إنها عملية رائعة لخلط المواد القديمة، وإعادة تعريف سياقها، وخلق شيء جديد، لا توجد حدود، والاحتمالات لا حصر لها. وقال: «بالنسبة لي، سرعان ما أدركت أن العمل دائماً ما يكون شخصياً، وإن الطريقة الوحيدة لإنشاء قطعة جديدة، هو أن تتحدث عن العواطف الشخصية، كالمخاوف والأحلام والآمال التي تأتي من التجارب الحياتية».

لحظات استثنائية

وحول ابتكاره لمجموعة (POP UAE Collection)، كمحاولة لربط المواضيع التقليدية بالتصميم المعاصر، يعتقد يانيس أنها تنبض بالحياة، التي تربط البشر بعضهم ببعض، وعن علاقاتهم المجتمعية السائدة. التي تخفي خلف صورها الكثير من اللحظات الكوميدية المرحة، والأخرى الحزينة المأساوية، بالإضافة إلى الكثير من الصور والمشاعر التي ينتظر من المشاهد أن يكتشفها بنفسه. وقال: الفنان هو أي شخص يستطيع التقاط في تلك اللحظة الغالية من الوضوح، خط، شكل، جملة، تسلسل صوت، أي شيء يعمل كرمز له. على الرغم من أن هذا الرمز حميم للغاية، إلا أنه قد يستدعي لحظات من الوضوح لأشخاص آخرين أيضاً. تستجيب الروح البشرية تلقائياً لكل الأشياء.

لغة رمزية

وحول أهمية اللغة الرمزية للصورة ومحورها في أعماله، قال يانيس: منذ سن مبكرة جداً، يبني الناس لغة رمزية شخصية، من أجزاء من تجاربهم اليومية، بعض هذه الرموز لها جذور عميقة في أشكال نموذجية من تراثنا المشترك كنوع، من خلال هذه اللغة الرمزية، نقوم بوصف وتفسير العمليات الشخصية الداخلية العميقة. هذه الرموز عادة ما تكون مصنوعة من أكثر الموضوعات تواضعاً، من التجارب التي تعتبر تافهة وغير مهمة، مثل منحنى الصدفة، صوت الغليان، الأضواء والظلال من أضواء الشوارع على سقف غرفة النوم. خلال حياتنا، عندما نواجه واحدة من تلك الرموز الشخصية، نشهد لحظة من الوضوح.

انعكاس

ولد المصور يانيس روساكس ونشأ في العاصمة اليونانية، أثينا، وهو يعالج من خلال إبداعاته موضوعات واقعية وشخصية. قدم عمله في معارض فردية وعروض جماعية في دبي وأبوظبي ولندن وأثينا وبودابست وغلاسغو. ويمكن العثور على صوره في مجموعات خاصة، وفي الفنادق، والمباني الحكومية، والمؤسسات التجارية بأنحاء العالم، فضلاً عن أنه حائز مئات الجوائز العالمية بمجال التصوير الفوتوغرافي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات