«أبوظبي للمخطوطات» يسدل ستار فعاليات دورته الأولى

من فعاليات الجلسة النقاشية حول واقع ومستقبل حفظ التراث | من المصدر

ناقشت جلسات اليوم الختامي لمؤتمر أبوظبي الأول للمخطوطات، الذي أسدل الستار على فعالياته أمس في منارة السعديات، تحديات تحقيق النصوص المجموعة والكتب التاريخية والتراثية والعلمية والأدبية، وتطرقت إلى عقبات حفظ وفهم التراث ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وشهد المؤتمر، الذي نظمته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي تحت عنوان «المخطوطات العربية: واقع وقضايا»، واستمر على مدى يومين، ثلاث جلسات نقاشية وحوارية رئيسة تناولت واقع ومستقبل حفظ التراث، والحلول الناجعة لتوثيق المخطوطات وتحقيقها.

صون التراث

قال عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، إن النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر على مدار يومين يدلل على تضافر الجهود الساعية إلى حفظ وصون التراث للأجيال القادمة.

توارث النصوص

في المقابل، تناولت الجلسة الأولى في اليوم الختامي «تحديات تحقيق النص التاريخي والجغرافي والعلمي والأدبي»، وسبل إيجاد ميكانيكية فعّالة لضمان مواصلة توارث النصوص القيّمة بين الأجيال.

وشارك في الجلسة، التي أدارها الدكتور أحمد شوقي بنين من المملكة المغربية، الدكتور بشار عواد معروف من المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور عبد الله يوسف الغنيم من الكويت، والدكتور لطف الله قاري من المملكة العربية السعودية، والدكتور عارف سليمان جمال من الولايات المتحدة الأمريكية.

مشروعات تاريخية

بينما تطرقت الجلسة الثانية إلى «المشاريع الكبرى لتحقيق كتب التراث»، واستعرضت أمثلة لمشروعات تاريخية رائدة في مجال تحقيق التراث، منها معجم البلدان لياقوت الحموي، والفلاحة الأندلسية لابن العوام، إلى جانب مشروع تحقيق التراث العربي ونشره في سلطنة عُمان، والرحلات المحققة في مشروع ارتياد الآفاق.

وشهدت الجلسة مشاركة عبد الله بن يحيى السريحي من الجمهورية اليمنية، والدكتور فايز بن عبد الله الشاماني من المملكة العربية السعودية، والدكتور أنور عليان أبو سويلم من المملكة الأردنية الهاشمية، وشاكر لعيبي من سويسرا، وأدارها الدكتور محمد إبراهيم حور من الأردن.

جهود تحقيق الشعر

فيما بحثت الجلسة الثالثة، الأخيرة، مسألة تحقيق النص المجموع، وسبل جمع الكتاب التراثي المفقود وتحقيقه، مستعرضة جهود نوري القيسي وحاتم الضامن في تحقيق الشعر المجموع بالعراق، إلى جانب جهود الدكتور عبد العزيز الفيصل في جمع دواوين الشعر القديم، إضافة إلى جهود جمع الشعر الأندلسي وتحقيقه.

أدار الجلسة الدكتور عبد الله بن سليم الرشيد من المملكة العربية السعودية، وشارك بها إبراهيم سعد الحقيل والدكتور علي بن ناصر الجماح من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أحمد محمد عبيد من الإمارات العربية المتحدة، والدكتورة حياة قارة من المملكة المغربية.

مخطوطات نادرة

إلى ذلك، يواصل المعرض الفني الذي يقام بالتوازي مع المؤتمر، استقبال رواده حتى 15 فبراير المقبل في منارة السعديات بأبوظبي، حيث يعرض مجموعة نادرة من المخطوطات وأدوات الكتابة التقليدية، أبرزها مخطوط «الذريعة في مكارم الشريعة» للمؤلف الحسين بن محمد بن مفضل الراغب الأصفهاني، ويعود تاريخ نسخها إلى القرن السادس الهجري، فضلاً عن «ديوان المتنبي» الذي يرجع تاريخ نسخه إلى القرن الـ 12 الهجري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات