«المعجم الإيجابي».. كلمات تلاحق السعادة

في بعض الأحيان يمكن للحياة أن تُشعر المرء بأنها تمرين في تحليل نوع معين من المشكلات السيئة التي نمر بها. والسؤال هو: هل نحن قلقون أم مكتئبون، ووحيدون أم مُجهدون؟

يعمل تيم لوماس، وهو محاضر في علم النفس الإيجابي بجامعة شرق لندن، ورجل يوقع رسائله الإلكترونية بجملة «مع أطيب التمنيات»، في اتجاه مناقض، ويتمثل ذلك بتحليل جميع أنواع الرفاهية التي يمكن إيجادها.

ويبحث لوماس على وجه التحديد وفقاً لمجلة «تايم» عن إحصاءات نفسية عن طريق جمع كلمات غير قابلة للترجمة تصف المشاعر الممتعة التي لا توجد أسماء مقابلة لها باللغة الإنجليزية.

يقول لوماس عن كلمات مثل كلمة «pretoogjes» الهولندية التي تصف العيون المتلألئة لشخص ما يتورّط في الأذى غير الضار: «إنها أشبه بفتح نافذة على مشهد جديد».

وجمع لومس حتى الآن، بمساعدة العديد من المساهمين، ما يقرب من 1000 مصطلح في ما يسميه «المعجم الإيجابي»، ونشر أخيراً كتاباً عن مشروع سمّاه ترجمة السعادة.

ويشير إلى أن هذا الكتاب ليس سهل القراءة، ويعتبر في جوهره، حجة أكاديمية تُظهر أن لدى علماء النفس في الغرب الكثير لتعلمه من خلال النظر في الطرق التي تتحدث وتفكر بها الثقافات النائية في الرفاهية.

وفي كتابه يصف لوماس كل كلمة بأنها دعوة للناس لتجربة ظاهرة السعادة التي ربما كانت «غير مألوفة أو مخفية» في السابق.

وهناك هوس واسع الانتشار بالكلمات غير القابلة للترجمة، حيث يمكن لصانعي قوائم لا حصر لها أن يشهدوا. لماذا نجد هذه العناصر مخترقة جداً؟ إنها رواية، واحدة. إن الكلمات غير القابلة للترجمة يمكن أن تعطينا الشعور السامي الذي يحظى به المرء عندما يفهم لفترة وجيزة حجم الكون، مذكراً لنا أن هناك وجهات نظر لا نهائية لها، وأن هناك عمقاً لأشياء قد لا نفهمها. ويقول هناك بعض الكلمات مثل كلمة «الطرب» العربية التي تصف النشوة المستحثة موسيقياً، كما توجد كلمة الكريول تابانكا، التي تصف الشعور بالمرارة للشخص الذي تتخلى عنه حبيبته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات