في حوار مع مجلة «مايل وورلد»

نورة الكعبي: المشهد الإبداعي الإماراتي متفوق

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، أن المشهد الثقافي والفكري والإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة حقق قفزات نوعية، وبات متقدماً وفي مراكز الصدارة.

كما شددت معاليها، خلال الحوار الذي أجرته معها مجلة «مايل وورلد» (Mille World)، اخيراً، على أن المنطقة وحضارة العرب والمسلمين، تمتلك إرثاً حضارياً وفكرياً نيراً وطالما أثرت الحضارة والمعارف الإنسانية، ولا يمكن أن نغيّب أو نغفل هذه المكانة أبداً..

وأي ظواهر دخيلة عليها لا يجب أن تسمى بكونها أصيلة فيها، مؤكدة معاليها في السياق، أن الإسلام دين محبة وسلام وانفتاح، ولا يمكن القبول بالصور المغلوطة التي تشوه صورته، بفعل بعض وسائل الإعلام وجراء تصرفات أناس لا يمثلون ثقافتنا والدين الإسلامي فعلياً.

ونوهت المجلة في الحوار الذي استعرضت فيه إنجازات الإمارات الكبيرة في دعم المرأة وتوليها المراكز القيادية، بإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، منح المرأة الإماراتية نسبة 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.

وقدمت المجلة لحوارها مع معالي نورة بنت محمد الكعبي، الذي جاء تحت عنوان «نورة الكعبي تنقل ثقافة الإمارات إلى العالم»، بالقول: «راحت النساء العربيات في الآونة الأخيرة يشاركن بشكل متزايد في صنع القرار السياسي في جميع أنحاء المنطقة، كما هو الحال في الغرب».

وتضمن الحوار نقاشات موسعة مع معالي الوزيرة نورة الكعبي، والتي اختارتها مجلة «فوربس الشرق الأوسط» في 2014 كواحدة من بين «أكثر 30 امرأة مؤثرة في الحكومة»، تطرقت إلى جملة مسائل وقضايا فكرية وثقافية متنوعة.

وأوضحت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، في الحوار، أنها ترى المشهد الإبداعي الإماراتي متقدماً على غيره في المنطقة. وقالت في إطار حديثها عن مستقبل الفن الإماراتي خلال السنوات المقبلة: «لقد رأينا بالفعل الكثير من الأشياء التي تحدث في هذا المجال، وقد حان الوقت للبدء في معرفة المنافذ التي يمكننا العمل والتركيز عليها مع شركائنا المحليين، للانتقال إلى مستوى آخر».

خطة عمل

وفي رد معاليها على سؤال حول أنجع السبل الكفيلة بتشجيع الشباب المهتمين بالفن والثقافة، وطبيعة مهام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالخصوص، قالت، إن «مهمة الوزارة تتمثل في إيجاد طرق للارتقاء بمستوى النتاجات المعرفية والثقافية من خلال وجود سياسات تمكينية». وشرحت معاليها أنها حريصة على تحقيق مجموعة أهداف ورؤى في هذا الشأن لتمكين العمل الثقافي.

وأضافت: «في رأيي ان الأمر مسألة وقت فقط. فقد مضى عامٌ واحد على تعييني وزيرةً، وأسعى إلى عمل المزيد. إن الوقت يمثل تحدياً، ولكن الفرصة هي التي تتيح لنا القيام بالعديد من الأشياء في نفس الوقت. لا يمكن القيام بعملنا دون التعاون مع الناس ومع الجهات الخاصة. يجب أن يكون التعاون دائماً».

كما بيّنت معالي نورة الكعبي في الحوار، أن سبب انتشار الصورة النمطية عن العرب في العالم، رغم ازدهار المشهد الثقافي في المنطقة، يعود إلى الجهل وعدم معرفة ماهية القيمة الكبيرة للثقافة العربية والإسلامية، مشيرة معاليها إلى أن المنطقة تمثل مهد الديانات التوحيدية الثلاث، وهي المكان الذي ولدت فيه الحضارات.

وقالت: «أعتقد بأن وسائل إعلام تلعب دوراً هاماً في نشر التصورات والأفكار السلبية».

وأبدت معاليها تفاؤلها بالجيل الجديد في عالمنا العربي. وقالت: «نحن نعيش في وقتٍ مثيرٍ للغاية، حيث الشباب نشيط للغاية، وتتمثل مهمتنا في معرفة كيف يمكننا مساعدتهم ونقلهم إلى مستوى آخر».

مكانة ومسؤوليات

وقد أشارت المجلة في صلب الحوار إلى أن دولة الإمارات، حلت بمرتبة متفوقة أخيرا، في مؤشر المساواة في الأجور في المنطقة، وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الخاص بالمساواة بين الجنسين لعام 2018، مبينة أن الإمارات قامت باستثمارات ضخمة لتعزيز تمكين المرأة وتحويل الإمارات إلى مركز ثقافي رئيسي.

ولفتت المجلة أيضاً، إلى أن معالي نورة الكعبي، سبق لها وأن تولت منصب وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وأشرفت على العديد من المبادرات الثقافية الرئيسية مثل إطلاق الأوركسترا الوطنية ومبادرة «الحوار الثقافي» في متحف اللوفر - أبوظبي، بين فرنسا والإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات