حدائق كوستاريكا المعلّقة تتحوّل إلى غابات مطيرة

غابة مونتيفردي السحابية في كوستاريكا، والتي تبدو كالحدائق المعلقة، مهددة بالجفاف وفقدان مظلتها من الغيوم والتحول إلى غابة مطيرة، بفعل التفاوت بين فترات الجفاف وهطول الأمطار الشديدة.

تنقل صحيفة «غارديان» عن العالمة ناليني ندكارني التي درست الغابة على مدى 4 عقود وتسلقت أشجارها، إنها عندما كانت تتسلق الغابة قبل 39 عاماً، كانت النباتات داخل المظلة السحابية، الطحالب والسرخس، أكثر وفرة وأكثر رطوبة مما هي الآن، مضيفة أن كل نوع ينتقل أو يختفي في تلك الغابة بتداعيات على النظام البيئي ككل.

نباتات طافرة

الأشجار في الغابة بأغصان ترتفع 35 متراً فوق الأرض، تحوي طحالب وبساتين فاكهة وغيرها من النباتات التي تنمو بشكل كثيف على اللحاء، ما يعطي المظلة انطباع الحديقة المعلقة.

تعرف نباتاتها بالطافرة، لأنها تنمو على نباتات أخرى، وهي منتشرة في كل مكان في النظام الفريد للغابة السحابية الجبلية التي تمتد على مساحة 1500 و1800 متر في كوستاريكا، وتحصل على المياه والمغذيات مباشرة من السحب التي تغطي المنحدرات.

اليوم، تلك الغابات السحابية التي تشكل نسبة 1% فقط من غابات كوكب الأرض، عرضة للتهديد مع ارتفاع السحب. وقد انخفضت أعداد البرمائيات التي كانت تعيش هناك إلى حدود الانقراض في بعض الحالات، وتعطلت أنماط تكاثر الطيور الملونة المتألقة، فيما انتقلت الخفافيش وطيور المناطق المنخفضة إلى الغابة السحابية.

تغيّر معقّد

يوضح العالم الان باوندس في مركز الأبحاث في محمية الغابة السحابية في مونتفيردي، وهو كان أول من حذر من التهديد للغابة السحابية، أن الأمر لا يتعلق بارتفاع السحب فحسب، بل بواقع أن الطقس يبدو وسط تغيير معقد شامل في العقود الأربعة الماضية، حيث تشهد الغابة أياماً من الجفاف يصاحبها هطول أمطار شديدة وفيضانات مفاجئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات