رمز حاضر في أذهان الفنان العربي

17 لوحة و12 فناناً بمعرض خط مستوحى من أقوال زايد

لم تكد تنتهي صفحة عام 2018 الذي حمل شعار «عام زايد» واحتفى بمئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الباني والمؤسس، دون أن يشارك الخطاطون بأعمالهم التي ترجمت أقواله.

17 لوحة و12 فناناً إماراتياً وعربياً احتضنهم معرض «بيات غاليري» في مركز وافي، برعاية وحضور معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، وصقر غباش، وزير الموارد البشرية والتوطين السابق، والأديب عبدالغفار حسين، وبلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعدد من الفنانين والخطاطين والمهتمين.

رمز عربي

وفي حديثه لـ«البيان»، قال محمد المر: «في مئوية زايد تعددت الأنشطة، ويأتي المعرض كأحد المعارض المميزة لهذه الذكرى الخالدة، ذكرى مئوية القائد والمؤسس، وأقواله هي نبراس وبوصلة لأبناء الإمارات، وتقدير من الفنانين للجوانب النهضوية والحضارية والوطنية لهذه الأقوال التي تطرقت لقضايا تاريخ الإمارات ونهضتها، وتركيزه، على فكرة الاتحاد والإنسان ومحوريته في عملية التنمية، واهتمامه بالثقافة والتعليم وأهميتها في بناء المواطن الصالح، حيث استلهم هؤلاء الفنانون أصحاب التجارب المختلفة الحاصلين على عدة جوائز في الخط العربي أعمالهم من أقواله، حيث يمثل زايد رمزاً عربياً، وليس إماراتياً فقط، فتفاعلوا مع هذه الأقوال التي تحولت إلى لوحات وزخرفات جمعت أنواعاً مختلفة من الخطوط بعدة تقنيات يستخدمها الخطاط ليصل بالمعنى للمتلقي».

وقال الخطاط الإماراتي خالد الجلاف إنه أكد عبر لوحته التي خطّها على شكل بوابة أن الرعيل الأول هم الذين رسموا طريق المستقبل، ولولاهم لما فُتح المجال لكي ننعم بهذه الحياة، واختار الألوان التي عبّرت عن طبيعة الإمارات التي أحبها الراحل الكبير البحر والصحراء.

وقال الجلاف إن اللوحة جذبت الكثيرين، خاصة ممن لا يتحدثون ويقرؤون اللغة العربية، ما يؤكد أن رسالته قد وصلت واستطاع المتلقي أن يفهمها، حيث تتميز العربية تحديداً بأن الأحرف تستطيع أن تكون لوحة متكاملة دون محسنات إضافية.

ياسر العشري أستاذ فن الخط في مؤسسة الشارقة للفنون، وأحد المشاركين في المعرض، وقدّم عملين مستخدماً خطي الثلث والديواني، استوحى أحد أعماله من مقولة الوالد المؤسس إن الرجال هم ثروة أي دولة، إذ ترجم القول بإبراز كلمة الرجال باللون الأحمر الذي يرمز بالقوة، ويعتبر الفنان ياسر العشري أن الراحل الكبير أب روحي لكل عربي، باعتباره «حكيماً للعرب».

أما الخطاط أحمد الهواري، الذي يشارك بـ3 أعمال في المعرض، فقد تحدّث عن لوحته التي حملت أبعاداً مختلفة، والتي يقول فيها الشيخ زايد: «علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل حتى نحقق الخير»، إذ تميّزت كلمة الخير في الجملتين بلونها الأخضر، وهو أحد ألوان علم الإمارات، إضافة إلى اختيار حجم أكبر للكلمة عن الكلمات الأخرى، وتميزت بتكرار الأحرف 7 مرات في رمزية واضحة لعدد إمارات الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات