عكست صور الحياة الاجتماعية التراثية

فعاليات متنوعة تختتم الأسبوع الثقافي الإماراتي اليوناني

اختتم أمس بالعاصمة اليونانية أثينا، الأسبوع الثقافي الإماراتي اليوناني، وسط حضور وتفاعل من الجمهور الإماراتي واليوناني.

وتنوعت فعاليات الأسبوع، لتشمل معرضاً يعكس صور الحياة الاجتماعية التراثية، ومعرضاً مشتركاً بين الفن الإماراتي واليوناني، ومجالات أكاديمية من خلال نقاشات وعروض تعريفية، بالإضافة إلى عرض أول فيلم إماراتي «شباب شياب» في السينما اليونانية، ورقصات شعبية لفرقة المزيود الحربية.

وأقيمت فعاليات الأسبوع، الذي يتم تنظيمه للمرة الأولى في أثينا، بتنظيم من سفارة الدولة في اليونان، وبالتنسيق مع جامعة زايد، ووزارة السياسة الرقمية والاتصالات والإعلام اليونانية، وجامعة أثينا الوطنية «كابوذيسترياس»، بمشاركة كل من الفنانة ميسون آل صالح، فرقة «المزيود» الحربية، و«ايميج نيشن» أبوظبي، والفنان اليوناني خريستوس إنندوناروبولوس.

يأتي تنظيم الحدث، في إطار الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الثقافية لدولة الإمارات في توطيد العلاقات بين البلدان الصديقة. إذ يهدف الأسبوع الثقافي الإماراتي اليوناني إلى إبراز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز الثقافة والصداقة والتقارب بين الشعبين الإماراتي واليوناني.

جسر ثقافي

وأعرب الشيخ سالم خالد القاسمي، وكيل وزارة المساعد لقطاع تنمية المعرفة في وزارة الثقافة، عن سعادته بالمشاركة في الحدث الثقافي والإبداعي، والذي يقوم على تعزيز التنوع الثقافي، من خلال عرض الأنواع المختلفة من الثقافة والتعابير الفنية الأخرى.

وقال: يشكل الحدث جسراً إضافياً من الجسور الثقافية التي تربط بين الحضارتين العربية والأوروبية، مشدداً على ضرورة عقد وتنظيم مثل هذه المناسبات والأسابيع الثقافية، لأهميتها في تعزيز والحفاظ على التراث الثقافي والفني، وغرس الشعور بالفخر والانتماء بين الفنانين وغيرهم من أفراد المجتمع، وفي الوقت نفسه، تعزيز الفهم والإلمام بالفنون والثقافات الأجنبية الأخرى، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الفنانين من كلا البلدين.

علاقات متينة

وأعرب محمد الرئيسي، سفير الدولة لدى أثينا، عن سعادته بتنظيم الأسبوع الثقافي الإماراتي اليوناني، وقال: تنظيم الحدث الثقافي المشترك، مؤشر على قوة ومتانة العلاقات الثنائية الإماراتية اليونانية، والمتطورة باستمرار، مؤكداً أهمية الحدث في التعريف بالثقافة الإماراتية بأشكالها المختلفة، وفي الوقت نفسه، دوره في تعزيز العلاقات الإماراتية اليونانية في المجالات كافة، ولفت إلى أهمية المكون الفني والثقافي في الدبلوماسية العامة، وقدرتها على مد وبناء جسور التواصل بين الفنانين والعاملين في الشأن الثقافي في كلا الدولتين.

وقال الدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد: نسعى ليكون الأسبوع الثقافي مثمراً من كل الجوانب الاجتماعية والثقافية والأكاديمية، فإلى جانب تركيزنا على التعريف بدولة الإمارات وبعاداتها وثقافتها، نهدف إلى تعاون مستقبلي أعمق في المجال الأكاديمي والعلمي، بين جامعة زايد وجامعة أثينا الوطنية، وتابع: التعاون العلمي وبرامج التبادل الطلابي، يعمق أواصر التواصل بين الشعبين، ويجعل الجيل الجديد منفتحاً أكثر على الثقافات الأخرى، ويفخر بالتعريف بوطنه في كل المناسبات الدولية.

وأعرب المهيدب عن شكره لسفارة الإمارات، على تنظيمها لهذا الحدث، وعلى تسهيلها مشاركة الجامعة في تنفيذ البرنامج للتعريف بوطننا، معرباً عن شكره لوزارة تنظيم السياسة الرقمية، والاتصالات والإعلام في الجمهورية اليونانية، وجامعة أثينا الوطنية «كابوذيسترياس» ودورهما في إنجاح الحدث.

تواصل

أما الدكتورة فاطمة الدرمكي، عميد شؤون الطلبة بجامعة زايد، فقالت إن الحدث بداية لتعاون مستمر مع الجانب اليوناني، نحن نمشي على خطا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الحفاظ على التراث ونقله للحضارات الأخرى، وإيماناً منا بأهمية التواصل الحضاري والعلمي، فقد كان المشاركون أحسن سفراء للدولة، ونحن فخورون بطلبتنا وخريجينا الذين أدوا مهمة التعريف ببلدنا على أكمل وجه.

واعتبرت علياء ناصر البريكي، طالبة مشاركة من جامعة زايد، التجربة فرصة رائعة للتعرف «إلى تراثنا الذي كنت أجهل بعضه قبل التعرف إلى الثقافة اليونانية، وسعدت كثيراً باكتشاف الكثير من التشابه بين الثقافتين في بعض الكلمات، وبعض المأكولات وبعض العادات، إلى جانب الطيبة والكرم وحسن التعامل، وسوف أحرص أن أكون سفيرة لبلدي في جميع سفرياتي المقبلة».

تفاعل

قال الشاعر سعيد المزيود، رئيس فرقة المزيود، التي تقدم فن الحربية التراثي الشعبي، إن الأسبوع الثقافي الإماراتي اليوناني كان أسبوعاً مميزاً بكل المقاييس، ابتداءً من فكرة تنظيمه، التي قامت على نشر الثقافة الإماراتية خارج نطاق الدولة، وتعريف العالم بالفكر والنهج الإماراتي الحضاري والتراثي، مروراً بحسن التنظيم والتنسيق وكرم الضيافة، وانتهاءً بنجاح الفعاليات في تحقيق أهدافها، وأضاف المزيود: «كان لنا شرف المشاركة ضمن فريق عمل إماراتي مميز، وكانت المشاركة استثنائية بكل المقاييس، لاسيما في ضوء تفاعل الجانب اليوناني مع عروض الأداء التي قدمناها في عدد من المواقع، ما ترك أثراً جميلاً وانطباعاً واضحاً على جميع من كانوا موجودين في الحدث، أثناء تقديم عروض الفرقة».

تعليقات

تعليقات