«غوست».. طيف استعراضي يرقص على أنغام الجاز - البيان

تستهل جولة عالمية بعرض أول في دبي أوبرا

«غوست».. طيف استعراضي يرقص على أنغام الجاز

صورة

تتواصل عروض المسرحية الغنائية «ghost» الشبح بدار دبي أوبرا إلى 13 أكتوبر الجاري، في بداية جولتها العالمية انطلاقاً من دبي أول من أمس، حيث أبدع كاتب السيناريو بروس جويل روبن، الحائز جائزة أوسكار للفيلم، في عرض القصة لتتناغم مع الأجواء المسرحية.

ويعود الفضل في إحداث التأثيرات المبهرة والخدع البصرية الرائعة إلى المحترف الإنجليزي بول كييف، الحائز على جوائز متعدّدة، إضافة إلى المخرج بوب تومسون، التي تتميز أعماله المسرحية بجماليتها وقوتها، وبحضور استثنائي لموسيقي الجاز بفضل الكاتب والمؤلف وغلن بالارد الذي اشتهر بكتابة أغنيات مايكل جاكسون.

قصة حب

وجاء العرض الافتتاحي جديداً كلياً عما سبق وقدم على خشبة مسرح «بيكاديللي» في وست إند بالمملكة المتحدة، حيث نفدت جميع تذاكرها، كما تألقت في موسكو على مدار 8 شهور. وتلامس قصة فيلم «غوست» القلوب، مظهرة قوّة الحبّ، وتروي قصّة الشاب سام «الشخصية التي أدّى دورها في الفيلم الممثل الراحل باتريك سواز»، الذي يعلق طيفه بين هذا العالم والعالم الآخر، ويحاول الاتصال بصديقته مولي «ديمي موور» من خلال وسيطة، على أمل إنقاذها من قاتله وحمايتها من الأخطار.

نقطة تحوّل

ويؤكد المخرج بوب تومسون أن دبي أوبرا تعد نقطة تحوّل في مسار الفنون المسرحية العالمية، حيث يستضيف على مدار العام العديد من الأعمال الضخمة ذات الشعبية والجماهيرية المنقطعة النظير، لذلك كان من الطبيعي والمنطقي أن ينطلق عرض الافتتاح من دبي إلى العالم ويضيف تومسون أن العمل يعيد صياغة موسيقي استعراضية للفيلم الاستثنائي الذي عرض عام 1990 والمتأمل في تاريخ الدراما عبر العصور المختلفة يلاحظ ارتباط الدراما المسرحية بالموسيقى، والغناء، والرقص طوال تاريخ المسرح.

ففي التراجيديا اليونانية القديمة، كان الجزء الخاص بالكورال يُؤدى بمصاحبة الموسيقى، والغناء، والرقص، أما أشكال التسلية والمسرحيات الهزلية الساخرة التي عرفها القرن التاسع عشر مثل «فود فيل»، و«برليسك»، فكان للموسيقى، والغناء، والرقص فيها دور أساسي.

وتشير بطلة العمل جاكوي دو بوا التي تقوم بدور «أودا ماي براون» العرافة التي لعبت دور الوسيط بين البطل نيال شيهي في دور «الشبح سام» وحبيبته البطلة البريطانية ربيكا لونجز في دور «مولي» إلى أن العرض يمثل قيمة ثقافية وفنية استثنائية نظراً لكلاسيكية القصة في الفيلم الذي حقق نجاحاً ساحقاً خلال عرضه، وتعتقد أن العمل مكتمل الأركان لاعتماده بشكل كبير على الأداء والحركة ما يجعل بينها تقارباً طبيعياً يتيح مساحة للارتباط الفني، بالإضافة إلى أن الغناء والرقص يلقيان إعجاباً شعبياً واسعاً لما يحققانه من متعة، وتسلية، وترقية على أعلى مستوى، خاصة مع استجابتهما للإيقاعات المتنوعة، فالغناء يؤثّر في المشاعر والأحاسيس، خاصة إذا كان صادراً عن مطرب يملك صوتاً وشخصية آسرين.

قصص شعبية

ويشير الممثل سيرجيو باسكاريويلو الذي قام بأداء دور كارل الشخصية الشريرة في العمل وصديق البطل الذي استأجر شخصاً لقتله وسرقته، إلى أنه سعيد بالتجربة وتجاوب الجمهور في عرض الافتتاح مع المسرحية التي تجمع بين الفكاهة والرومانسية وكذلك الدراما المبنية على قصه شعبية وبعد إنتاجها كفيلم هي أيضا تحولت إلى مسلسل تلفزيوني وهي الآن تسرق الأضواء على مسرح أوبرا دبي، فالتكامل بين الفنون أمر مهم في العمل الاستعراضي، وكثيراً ما تكون الأعمال الكبرى في الأساس روايات أو أفلاماً أو مسرحيات ناجحة، إذ تكامل المسرح مع فنون السينما وأصبح التبادل بين المسرحيات والأفلام الغنائية أمراً دارجاً وينطبق أيضاً على أشهر المسرحيات الغنائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات