مراسلات استثنائية بين الشاعرة وطبيبتها النفسية

صدور الجزء الثاني من رسائل سيلفيا بلاث

حين صدر الجزء الأول من رسائل سيلفيا بلاث اتسم بميزة قد تكون وحيدة متمثلة بـ16 رسالة غرام كتبتها لحبيبها تيد هيوز عام 1956 الذي شهد زواجهما. إلا أن الأمر لم يُحسب على الجزء الثاني الصادر مؤخراً، في عشرات من الرسائل اليومية المتكررة لأوريليا، والدة بلاث، لتبدو المجموعة المؤلفة من 1400 صفحة محطّ اهتمام يقتصر على طلاب رسالة الدكتوراه والمثقفين. ومع أن الرسائل لا تبعث إلا شعاعاً خافتاً يضيء على مهارات بلاث الشعرية، فإنها تكشف مدى مهابتها لفكرة وجود رجل كهيوز، وما ينطوي ذلك على ملامح الإشكاليات الناجمة عن انهيار علاقتهما لاحقاً.

رصانة

وما كان يمكن للرسائل أن ترى نور النشر لولا الابنة المالكة، فريدا هيوز، التي لطالما شكَّلت رصانتها ورؤيتها الواضحة فيما يتعلق بوالديها علامة فارقة ومهمة. وقد نجحت فريداً ظاهرياً على الأقل، ألا تعيش في ظل حقيقة طبيعة علاقة والديها المزدحمة بالغرباء، بل ظلت تأمل بأن يتمكن أولئك الضالعين في تلك الحرب الشعواء من إدراك عدم وجود ملائكة أو شياطين، وبأن كلاً من والديها كانت له عيوبه وبأن كلاهما قد عايش، في الأشهر القليلة التي سبقت انتحار والدتها عام 1963، جحيماً متشابهاً.

رسائل

وقد أنقذت فريدا الموقف مجدداً في الجزء الثاني حين قررت أن الرسائل الأربع عشرة التي كتبتها والدتها لطبيبتها النفسية روث بوشير بين أعوام 1960 و1963 لا بد أن تدخل ضمن مجموعة الجزء الثاني. وقد كانت على حق إذ إن رسائل سيلفيا لبوشير كانت استثنائية بالفعل وتسلط الضوء بقوة على الحالة النفسية والعقلية لبلاث في الفترة التي أعقبت اكتشافها خيانة زوجها لها مع آسيا ويفيل.

تعليقات

تعليقات