رحلة حربية تذكارية احتفاءً بطيار عمره 99 عاماً

لا تكاد قصص وحكايات الحرب العالمية الثانية تنتهي، فهي معين لا ينضب من الأحداث الجسام والملاحم التي تجمع بين معاني البطولة، والتضحية، والمغامرة، وفقدان الأعزاء، والتشرد، وغيرها من المشاعر الإنسانية المتباينة.

وما زال الأدب العالمي، وكذلك السينما ومختلف ضروب الفن الأخرى في أنحاء العالم، تقدّم لنا أعمالاً روائية وفنية متنوعة مستلهمة من هذه الحرب الدامية التي استمرت ست سنوات كاملة، إذ اندلعت في الأول من سبتمبر 1939، بينما وضعت أوزارها في الثاني من سبتمبر 1945، وأوقعت عدداً مرعباً من القتلى تتراوح تقديراته بين 50 و85 مليون شخص.

رحلة

وفي هذا السياق، ومع اقتراب الذكرى السنوية الـ78 للمعركة التي اشتهرت في التاريخ باسم «معركة بريطانيا»، أطلق سلاح الجو البريطاني رحلة تذكارية للاحتفاء بأحد الطيارين الذين شاركوا في هذه المعركة الملحمية، وهو آرشي ماكينز، الذي يبلغ من العمر الآن 99 عاماً، وهو أحد ستة طيارين ما زالوا على قيد الحياة ضمن الطيارين البريطانيين الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية.

وحرص سلاح الجو الملكي البريطاني على تسيير هذه الرحلة باستخدام الطائرة الحربية الشهيرة «سبيتفاير»، وهي طائرة ذات مقعد واحد أنتجتها بريطانيا، ولطالما استخدمتها في الحرب العالمية الثانية وفي حقبة الخمسينيات من القرن الماضي. وكان ماكينز قد قاد هذه الطائرة نفسها أثناء مشاركته في «معركة بريطانيا».

نجاح

ونشرت صحيفة «ذا صن» البريطانية صوراً لماكينز وهو يرتدي زي الطيارين الحربيين، ويقود الطائرة «سبيتفاير» في الرحلة التذكارية الأخيرة، بينما تبدو عليه علامات السعادة البالغة.

وقال الطيار جون كراكنيل، صديق ماكينز وأحد منظمي الرحلة: «نجحت في إقناع ماكينز بالمشاركة في الرحلة. وكان أمراً رائعاً ومدهشاً أن آراه مرة أخرى يقود الطائرة «سبيتفاير» بعد 78 عاماً».

كانت «معركة بريطانيا» قد اندلعت في 15 سبتمبر 1940، حينما حاول سلاح الجوي الألماني النازي الرهيب، المعروف آنذاك باسم «لوفتفافه»، مهاجمة لندن، فتورط في معركة ضروس استمرت حتى فجر اليوم التالي، إذ تصدّى له سلاح الجو الملكي البريطاني وألحق به هزيمة نكراء.

تعليقات

تعليقات