إطلاق المرحلة الثانية متضمنة مشروعات ثقافية وفنية نوعية

الفن والذكاء الاصطناعي جوهرا «الحوار الإماراتي الفرنسي»

أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والسفارة الفرنسية في أبوظبي، صباح أمس، المرحلة الثانية من مبادرة «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي»، عبر تنفيذ سلسلة من الفعاليات الثقافية المشتركة، تحكي وتعكس علاقات الصداقة المتينة التي تجمع البلدين..وتحتفي بها. وتركز المرحلة الثانية من الحوار بشكل بارز على ثيمتي: الفن والذكاء الاصطناعي.

استضاف حفل الإعلان هذا، متحف اللوفر أبوظبي، ذلك بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وجان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، وسيف غباش مدير عام دائرة السياحة والثقافة أبوظبي، وعدد من كبار المسؤولين، في قاعة الأوديتوريوم بالمتحف. وذلك بعد جولة على معرض «من وحي اليابان: رواد الفن الحديث» المستمر لغاية 24 نوفمبر المقبل. وأكدت معالي نورة الكعبي، في كلمتها بالمؤتمر الصحافي لإطلاق الحوار، الحرص على أن يحتفي الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي بالشيخ زايد، من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الفنية والثقافية. وأضافت، إن هذا الحوار يتزامن مع احتفال الإمارات بمئوية مؤسس دولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، القائد الذي أرسى دعائم العلاقات الإماراتية الفرنسية، ووضع قواعدها وأسسها على أرضية صلبة، لتشهد نهضة شاملة تطورت مع الأيام.

استثمار ثقافي

وقالت معالي نورة الكعبي: شهدت المرحلة الأولى من «الحوار» زخماً ملحوظاً وحراكاً ثقافياً على كافة المستويات، وحققنا نتائج فاقت التوقعات. وأوضحت أن الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي يستثمر في قدرات الشباب، ويطلق العنان لطاقاتهم ومواهبهم، بما يوجد نوعاً من التجانس الثقافي بين الشباب الإماراتيين والفرنسيين ويشجعهم على تنفيذ مشاريع إبداعية مشتركة.

وبينت الكعبي أن المرحلة الثانية من الحوار تركز على موضوعين يحتلان الصدارة لدى دولتي الإمارات وفرنسا، وهما الفن والذكاء الاصطناعي، وحماية التراث المعرّض للخطر. وتابعت: تتضمن هذه المرحلة مجموعة من الفعاليات المسرحية والفنية والموسيقية. وقالت الكعبي: تم إدراج اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية بالدولة كمرحلة تجريبية لأول مرة منذ عام 1988. على أمل أن تفتح هذه الخطوة الطريق أمام تعليم اللغة الفرنسية في جميع المدارس الحكومية مستقبلاً. وأشارت الكعبي إلى أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ستنظم أسبوعاً ثقافياً إماراتياً في فرنسا خلال أكتوبر المقبل، بما يتيح الفرصة للمجتمع الفرنسي التعرف إلى المشهد الثقافي والفني المعاصر الإماراتي.

حوار متجدد

وفي كلمة له، شدد جان إيف لودريان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، على أهمية الحوار الإماراتي الفرنسي، وقال: كان من المفترض أن يكون لدورة واحدة، لكن، ولأنه كان خصباً، قررنا أن نحوله إلى عدد من الأحداث بين الإمارات وفرنسا حول الفن والذكاء الاصطناعي، وحول الترويج للفرنسية والعربية. وأشار لودريان إلى أنها المرة الخامسة التي يحضر فيها إلى متحف اللوفر منذ بنائه. وأوضح: إلى جانب المعارض التي سيشهدها اللوفر في الفترة المقبلة، سيتم تنظيم معرض للفنان عبدالقادر الريس في متحف العالم العربي في باريس، وأوبرا «كارمن» في أوبرا دبي. وأضاف: حددنا خارطة طريق لعلاقتنا الثنائية، فيها العديد من الالتزامات التي تعزز لقاء الشرق بالغرب.

افتتاح الموسم

وأشار مانويل راباتيه مدير متحف اللوفر ـ أبوظبي، إلى أن معرض من «وحي اليابان» هو افتتاحية لموسم المتحف بواحد من 4 معارض مؤقتة. وهي «طرق التجارة في الجزيرة العربية» الذي سيقام 8 نوفمبر، بالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية، ويقتفي أثر التراث الثقافي والأثري السعودي بشكل خاص والجزيرة العربية بشكل عام. وأضاف: المعرض الثاني بعنوان «رامبرانت والعصر الذهبي الهولندي: مجموعة لايدن ومتحف اللوفر»، ويقام 14 فبراير، ويقدّم أعمالاً فنيّة من القرن 17 لرامبرانت هرمنسزون فان راين وتلامذته. وتابع: أما معرض «العالم بعدساتهم» الذي سيقام 25 أبريل بالتعاون مع متحف كي برانلي- جاك شيراك، فيأخذ الزائر في رحلة حول العالم من خلال أولى الصور الفوتوغرافية. ولفت راباتيه إلى افتتاح متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي معرضه الثاني في 6 سبتمبر.من وحي اليابان

خلال جولة إعلامية، تم التعرف إلى معرض «من وحي اليابان: رواد الفن الحديث» الذي يقام على هامش الحدث، ويركز على مجموعة رائدة من الفنانين الفرنسيين الذين تأثروا بفن الديكور الياباني، من خلال 4 أقسام تسلّط الضوء على الروابط بين جماليات الفن الياباني وفن الديكور الفرنسي الحديث. فالمعرض الذي عملت على تنسيقه إيزابيل كان، المنسقة العامة لقسم اللوحات الفنيّة في متحف «أورسيه»، يسلط الضوء على تأثير حركة «أوكييو-إه» الفنيّة على الفنانين الفرنسيين في العصر الحديث، وذلك من خلال أكثر من 40 رسمة ووثيقة وستاراً جدارياً لفناني حركة «نابي» الفرنسية وخمسة من كبار معلمي حركة أوكييو-إه الفنيّة من القرنين التاسع عشر والعشرين، لم تغادر فرنسا من قبل.

كما يتيح المعرض الفرصة للاطلاع على مشاهد طبيعية لمعلمين كبيرين في الفن الياباني، هما أوتاغاوا هيروشيغه وكاتسوشيكا هوكوساي.

تبادل وتفاعل

في تصريح له، قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي: سيقدم موسم اللوفر أبوظبي الجديد بعنوان «تبادل فتفاعل»، حوارات جديدة حول الحضارات المختلفة والروابط التي تجمع بينها، عبر برنامج متنوع يتيح للزوار فرصة المشاركة فيه عن قرب. وأضاف: يجسد المتحف مكانة أبوظبي، ويعكس انسجام المجتمعات المحلية والإقليمية والعالمية التي تشملها المدينة.

تعليقات

تعليقات