ظهور الـ«نجم» بمثابة إعلان انتهاء «القيظ»

«وعكات سهيل» فترة انخفاض تدريجي للحرارة

صورة

ينتظر الكثير انتهاء فصل الصيف لتبدأ النشاطات والجلوس بالخارج والاستمتاع بنسمات طبيعية. وقد كان أجدادنا يستبشرون بظهور نجم «سهيل» فهو بمثابة الإعلان والبشارة لانتهاء «القيظ»، وبداية انخفاض درجات الحرارة تدريجياً، ولكن لا يزال الكثير يتساءل حالياً، حول استمرار الحر بالرغم من تنبؤات تغير الطقس، وذلك كما سميت بداية سبتمبر وحتى منتصفه عند العرب «وعكات سهيل».

رطوبة منخفضة

«البيان» التقت إبراهيم الجروان، الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، ليوضح استمرار حرارة الجو، فقال: طلوع نجم «سهيل» يتزامن مع بدء جلاء شدة الحرارة في عموم الجزيرة العربية، ونحن الآن نعايش فترة «وعكات سهيل».. والطقس فيها «كما شبهه الأجداد» يكون كما حال رفع القدر عن الموقد، والقدر لا يزال حاراً، لكنه يبرد تدريجياً لانقطاع مصدر الحرارة وهو الموقد، وبالرغم من حرارة الجو فإن الكل تلمس تغير الجو في الأيام الماضية وانكسار شدة الحرارة، وخلال النصف الثاني من سبتمبر إلى منتصف أكتوبر يلتمس التغيير في أجواء الليل، خاصةً إذا كانت الرطوبة منخفضة، وبعد منتصف أكتوبر يلتمس التغيير في النهار.

«وعكات سهيل»

وأضاف الجروان: يتميز سبتمبر بتسميته «وعكات سهيل»، وهو من طلوع «سهيل» إلى منتصف سبتمبر، حيث يؤدي استمرار الحرارة المرتفعة وتدفّق الرطوبة السطحية، مع سكون الهواء، إلى أن ينتاب الإنسانَ شعورٌ بأجواء خانقة وغير مريحة، كما تنشط الأمراض الموسمية المرتبطة بتغيرات درجات الحرارة ووسائل التكييف، خاصة بين طلبة المدارس والأطفال، كما يعتبر سبتمبر أول أشهر الخريف وفقاً للتصنيف المناخي.

وتتسم هذه الفترة بامتداد حرارة الصيف المرتفعة، التي تنخفض قليلاً عن حرارة أشهر الصيف لتكون دون الـ40 مئوية نهاراً، ودون الـ25 مئوية وقت الفجر، حيث تستمر الأجواء الحارّة نهاراً مع فرصة تشكل السحب الركامية الممطرة على المناطق الجبلية وما حولها «الروايح».

الضباب

واستطرد الجروان: يتميز النصف الثاني من سبتمبر بارتفاع الرطوبة النسبية، لاسيما بالمناطق الساحلية، بفعل تفكك منخفض الهند الموسمي، بما يساعد في تحوّل الرياح للجنوبية والجنوبية الشرقية، وهي المعروفة محلياً بـ«هبايب سهيل»، وتراجع ملحوظ لدرجات الحرارة العليا نهاراً وليلاً، التي تعمل مع وجود الرطوبة السطحية العالية إلى تشكل الضباب خلال ساعات الصباح.

وأكد أنه خلال النصف الثاني من سبتمبر إلى منتصف أكتوبر يلتمس التغيير في أجواء الليل، خاصةً إذا كانت الرطوبة منخفضة، وبعد منتصف أكتوبر يلتمس التغيير في النهار، كما يعد نوفمبر المناسب للأجواء الخارجية والممتع للنشاطات، ما يحفّز الناس على الخروج والتمتع بالأجواء نهاراً.

وعن الوقت المناسب للزراعة قال الجروان: يعتبر سبتمبر أفضل أوقات البذر في المشاتل المخصصة للبذور، وخلال أكتوبر تنقل الشتلات والفسائل و تزرع بذور النباتات المستديمة في الأرض.

توقعات

ويشيرمتخصصون إلى أن توقعات الطقس على المدى القصير دون الـ48 ساعة، تطابقها مع التوقعات تتجاوز 90% وهي ضمن النسب المقبولة، أما على المدى المتوسط الذي يتجاوز فترة الـ72 ساعة ولمدة لا تتجاوز أسبوعين، فقد ينخفض التطابق إلى 60% أو أقل، وأما ما يزيد عن الأسبوعين تعتبر مؤشرات عامّة بملامح الطقس المتوقع، وليس توقعات نلتمس منها مطابقة الواقع، مع الأخذ في الاعتبار أجواء شبه الجزيرة العربية الصحوة والمستقرة عموماً إذ تجعلها عرضة للتأثر بأي مسببات غير إقليمية، فيما يكون «المانسون» في الهند مُسيطراً بقوة من يونيو إلى أغسطس على طقس تلك البلاد.. والمتوقع ثبات التوقعات.

تعليقات

تعليقات