أسهمت في إيصال ثقافة المجتمع المحلي إلى العالمية

السينما الإماراتية.. طريق مفروشة بالجوائز

كانت مسابقة «أفلام من الإمارات»، التي انطلقت في 2001 كمسابقة للأفلام القصيرة، أول تجربة إماراتية في هذا المجال، ظهرت خلالها الكثير من الأسماء التي عملت في المجال السينمائي، ولكن القليل من هذه الأسماء، قرر الاستمرار، ليساهم في كتابة تاريخ تأسيس السينما الإماراتية.

حيث استطاع هؤلاء وعبر أفلامهم التي صنعوها على مدار عقد من الزمان وأكثر، من الوصول إلى مكانة متميزة على مستوى الدولة، وخارجها، بفضل ما حققوه من حضور لافت في المهرجانات المحلية والعربية، عاكسين عبر أعمالهم ملامح الثقافة المحلية للعالم، ومع مرور الوقت استطاعت الأفلام الإماراتية ولوج صالات السينما التجارية محلياً وخليجياً، لتصبح واحدة من خيارات جمهور السينما، في وقت بدت فيه طريق السينما الإماراتية مفروشة بالجوائز، التي حازت عليها طوال السنوات الماضية.

«ساير الجنة»

يعتبر «في سيرة الماء.. وَالنَّخْل والأهل» للأديب والمخرج ناصر الظاهري، واحداً من أبرز الأفلام التي استعرضت حكايات الناس في الإمارات، وطقوسهم في البر والبحر والجبل وواحات النخيل، وكيفية تعاملهم مع مفردات ومكونات الطبيعة التي تفرضها تضاريس الدولة المختلفة.

وكان الظاهري قد صرح في إحدى المرات بقوله: «سأطوف بالفيلم العالم من أجل الإمارات التي أحب»، وكانت النتيجة حصده لكثير من الجوائز، بدءاً من أول عرض عالمي له في مهرجان دبي السينمائي 2015، حيث فاز بجائزة المهر الإماراتي كأفضل مخرج، وليس انتهاءً بجائزة أفضل فيلم أجنبي في مهرجان كوبنهاغن، وثلاث جوائز استحقاق من أميركا في ثلاثة مهرجانات في ثلاث ولايات، وغيرها.

فيلم الظاهري لم يكن الوحيد الذي حقق الجوائز، فقد سار في الطريق ذاته فيلم «ساير الجنة» للمخرج سعيد سالمين، الذي حصد في مسيرته 9 جوائز، كما قدمت المخرجة نجوم الغانم العديد من الأفلام التي حصدت جوائز كثيرة، واستطاعت من خلالها أن تعبر عن المجتمع الإماراتي، لتوثق فيها جوانب المجتمع وقضاياه الاجتماعية والإنسانية.

كما في فيلمها «صوت البحر» الذي عرض في الدورة الأخيرة لمهرجان أبوظبي السينمائي، فيما ذهبت بعدستها إلى عمق الإبداع في عملها الأخير «آلات حادة» الذي يقدم تجربة الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف.

إنتاج

ومع ظهور وانتشار فيلم «ضحى في أبوظبي» الكوميدي في 2015، أيقن المراقب لتطور السينما الإماراتية، دخولها شباك التذاكر بقوة، فبعد نجاح الفيلم في تحقيق أرباح عالية، عملت الشركة المنتجة له على تقديم الجزء الثاني من السلسلة، والذي حمل عنوان «ضحى في تايلاند»، بذات فريق العمل السابق وبإدارة المخرج راكان، ونجح الفيلم في دخول الصالات المحلية والخليجية على حد سواء.

ومن الأفلام التي وجدت طريقها نحو دور السينما، فيلم «مزرعة يدوه» بجزأيه الأول والثاني، وحمل الفيلم بصمات المخرج أحمد زين، وإنتاج علي المرزوقي.

إيمج نيشن أبوظبي ساهمت أيضاً في تقوية عضد صناعة السينما الإماراتية، من خلال مساهمتها في إنتاج عدد من الأفلام الروائية على رأسها «زنزانة» و«المختارون» لعلي مصطفى، و«شباب شياب»، إلى جانب أفلام وثائقية أخرى تتناول قضايا إنسانية نبيلة مثل «سمّاني ملالا»، «حتى آخر طفل». وغيرها

تعليقات

تعليقات