00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تصاميمها لفتت نجمات هوليوود وأيقونات الغناء حول العالم

ستيلا مكارتني.. مصممة أزياء صديقة للبيئة

تنافس البريطانية الشابة ستيلا مكارتني كبار المصمّمين بابتكاراتها، ولكن بصمتها الخاصة لا ترتبط بالموديلات الجديدة فقط، إنما ترسي أسلوباً جديداً في التعاطي مع شؤون الموضة، وذلك عبر نظرتها الصديقة للبيئة. فما تريده مكارتني هو أن تجعل دارتها خضراء، لذا هي تحرص على جعل الحملات الإعلانية الخاصة بها عبر المواقع الإلكترونية فقط لتفادي الطباعة واستخدام الورق وغيرها من مصادر التلوّث المرتبطة بالإعلانات، والحقيقة تُقال أنّ الموضة التي ترسيها مكارتني لا تحتاج إلى الكثير من الترويج أبداً.

بصمة

فعلى خطى والدها السير بول مكارتني عضو فرقة الخنافس الشهيرة، تحقق العالمية ببصمات لا تنسى جعلتها صائدة الجوائز في مجال الموضة، كما لفتت تصاميمها نجمات هوليوود الفاتنات وأيقونات الغناء حول العالم، إنه العامل الوراثي بكل ما يحمل من إصرار وعزيمة لتحقيق الصدارة، وبالعودة إلى نقطة البداية التي باتت تحولات حاسمة في مسيرتها الفنية الزاخرة بالتفرد فقد كانت الشابة المنطلقة ستيلا، عاشقة لفن التصميم، وتعمل به منذ سنوات، حيث التحقت في طفولتها بمدرسة حكومية، وفي العام 1995، تخرجت ستيلا في كلية سنترال سانت مارتينز للفنون والتصميم في لندن، والتحقت عام 2001 بدار غوتشي لتطوير الماركة الخاصة بها، ومن وقتها تسير بخطى ثابتة وتنتقل من نجاح إلى آخر في هذا المجال.

تطور

وفي الوقت الذي تتميز تصميماتها دائماً بالتطور والإثارة، فإن تشكيلاتها تحظى بحالة من الرواج وتتسم بالحداثة والعصرية ربما يعود ذلك لأجواء النقاء والهدوء اللامتناهي الذي حظيت به خلال طفولتها ونشأتها فلم تعش صخب بيتلز، وفوران شوارع لندن التي كانت ترقص على إيقاع السرعة وتسابق الزمن كمجتمع استهلاكي، فقد ولدت ونشأت في لندن وبالخصوص في الريف الإنجليزي، من وسط سانت مارتنز وهي الابنة الثانية من زوجته الأولى المصورة والناشطة في مجال حقوق الحيوان ليندا إيستمان.

موهبة

قد يعتبر البعض أن اسم عائلتها كان السبب الأكبر لنجاحها، إلا أن مصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني، استطاعت أن تثبت، خلال فترة قصيرة جداً من حياتها المهنية، أن شهرتها المتصلة باسم والدها مطرب الروك الشهير بول مكارتني، لم تساعدها إلا في الإسراع مما كان مقدراً لها منذ البداية، وأن موهبتها مكنتها من الحفاظ على مكانتها، لتتحول من طفلة تتنقل في مقطورة والدها وفرقته، إلى واحدة من أهم المصممات في ما يمكن تسميته «الجيل الجديد» للموضة، وكانت صاحبة رؤية خاصة في مجال تصميم الأزياء «لدي رؤية للطريقة التي أريد أن ترتدي بها المرأة ملابسها، ربما لأنني امرأة، وأعلم ما أحب ارتداءه، فما يهم بحق لا يدور حول ما تبدو عليه التصاميم على أجساد العارضات خلال تصوير مجلة أو على خشبة العرض، بل ما تبدو عليه على أجساد نساء حقيقيات».

احتراف

لم تتوقف مكارتني عند حد التدرب، وفي عام 1995 كان لديها أسلوب في الخياطة، ولديها الثقة الطبيعية والأنوثة المثيرة، وكان ذلك واضحاً على الفور في مجموعتها الأولى، وبعد مجموعتين فقط، في عام 1997، عينت المدير الإبداعي من كلو في باريس، وحققت معه نجاحات كبيرة خلال تلك الفترة، وهنا قررت تنمية موهبتها ودعمها أكاديمياً، حيث التحقت بكلية «سنترال ساينت مارتين» للفنون والتصميم في لندن، بينما حرصت على التدرب على الخياطة بأسلوب دقيق ومحترف على يد الخياط الشهير إدوارد سكستون، في «سافيل رو» الذي يعتبر واحداً من أكثر متاجر الملابس في لندن شهرة، كما عملت لفترة قصيرة لدى شركة «باتو» الفرنسية التي كانت تشتهر بصنع ملابس التمثيل الراقية وغالية الثمن، إلا أنها قررت ترك العمل لديهم بعد فترة، اعتراضاً منها على استخدامهم للفرو الحقيقي في بعض قطعهم.

نجاح

لم يستغرق الأمر أكثر من مجموعتين اثنتين لتحتل مكارتني منصب مديرة التصميم للدار الباريسية العريقة «كلوي» في مارس عام 1997، وهو المنصب الذي احتله المصمم ألماني الأصل كارل لاغرفيلد لسنوات عدة، وقد حققت تصاميم مكارتني نجاحا تجاريا، إلا أنها قررت عام 2001، الاستقالة من منصبها في الدار، وذلك بهدف الدخول في شراكة مع دار «غوتشي» .

وتزوجت مكارتني الناشر ألاسدير ويليس في 30 أغسطس 2003، في «مونت ستوارت هاوس» مرتدية في زفافها فستاناً صممته كنسخة معدلة وعصرية من فستان زفاف والدتها، ونالت مكارتني جائزة مصممة العام من كل من قناة «في إتش1» الموسيقية ومجلة «فوغ» المهتمة بالأزياء عام 2000، وهي الجائزة التي قدمها والدها بول مكارتني لها، حيث قامت بشكره خلال خطاب تسلمها الجائزة، بينما أهدت التكريم لوالدتها المتوفاة.

المجموعة الأولى

أظهرت مكارتني مجموعتها الأولى في باريس أكتوبر 2001، على أنها نباتية، حيث لم تستخدم أي جلود أو فرو في تصاميمها. وتشمل مجموعاتها ملابس للمرأة جاهزة للارتداء وإكسسوارات، وملابس داخلية ونظارات وعطوراً ومستحضرات العناية بالبشرة العضوية. أطلقت عطرها الأول «ستيلا»، بنجاح في سبتمبر 2003.

طباعة Email