«الإسلام وفلورنسا» أعمال نادرة تنبض بقصص التواصل الحضاري

صورة

سيراميك خزفي من إسبانيا يعود للفترة العربية الإسلامية، وزجاج مطلي بالمينا، وقطع معدنية، وسجاد.. وغيرها من القطع الفنية، والتي يصل عددها إلى حوالي ال 150، تم استقدامها من مؤسسات إيطالية ودولية، لتزيين معرض «الإسلام وفلورنسا» المقام في مدينة فلورنسا، حتى 23 سبتمبر الجاري.

القطع الفنية تعود إلى الفترة الممتدة من أسرة «ميديشي» في القرن الـ15 حتى القرن العشرين، وكانت محط إعجاب كبير في عصرها نظراً لحرفيتها العالية، حسبما تفيد مجلة «ذا أرت نيوزبايبر».

وبينما اشتهرت أسرة «ميديشي» المصرفية النافذة برعايتها للفنون ودعمها لفنانين من أمثال مايكل آنجلو وليوناردو دافنشي وبوتيتشيلي، فإن مجموعتها المرموقة التي تشكل المجموعة الرئيسية لمتحف أوفيزي، تكشف أيضاً عن روابط غير معروفة كثيراً مع العالم الإسلامي.

يقول الاختصاصي في الفن الإسلامي ومنظم معرض «الإسلام وفلورنسا»، جيوفاني كيوراتولا: عندما يفكر الناس في الفن الإسلامي في إيطاليا، يذهب تفكيرهم على الفور إلى البندقية وجنوا، لكن التجار في فلورنسا تبادلوا البضائع مثل غيرهم تماماً، وأسرة ميديشي لم تكن غافلة عما يُصنع في أنحاء أخرى من العالم. المعرض يتكون من قسمين، وهو ثمرة تعاون بين متحف أوفيزي، أحد أقدم المتاحف الفنية وأكثرها شهرة في مجال فنون عصر النهضة في الغرب، ومتحف بارجيلو الوطني.

القسم الأول من المعرض في متحف أوفيزي، ويركز على العلاقة بين الإسلام وفلورنسا خلال الفترة الممتدة ما بين القرنين الـ15 و17، عندما «كان للإسلام موطن في إيطاليا»، وفقاً لكيوراتولا.

وإلى جانب القطع الفنية، يشتمل أيضاً على هدايا دبلوماسية. وكان حاكم فلورنسا لورينزو دي ببيرو دي ميديشي الملقب بـ «الرائع» (1449-1492) عقد تحالفاً مع الإمبراطورية العثمانية ومصر المملوكية، فأرسل إليه السلطان المملوكي قايتباي زرافة حية من مصر في عام 1487، تم تخليدها من جانب الرسام الإيطالي جورجو فازاري على سقف ملون في قصر قديم في المدينة، هو موقع حكومة المدينة. ونظراً لاستحالة نقل اللوحة الجدارية، فقد وضع كيراتولا نسخة عن العمل عبارة عن زرافة محشوة من متحف التاريخ الطبيعي في جامعة فلورنسا.

تعليقات

تعليقات