«كودوس».. سيرة تشبه المذكرات

صورة

المحادثات وما تمثله من قدرة رهيبة لدى البشر في جعل بعضهم يتحدثون بطلاقة كاشفين عن مكنوناتهم، قد تكون من المواضيع المتكررة في ثلاثية الكاتبة الكندية الأصل، رايتشل كوسك، الذي صدر الجزء الأخير من روايتها بعنوان «كودوس» أخيراً. لكن أسلوب الكاتبة في إبراز الموضوع يعمل بصمت في خلفية الروايات الثلاث، فيما تخبئ عنا بطلة القصة جانبها الخاص من الحوار.

أسئلة

ونتابع في «كودوس» حياة بطلة القصة الكاتبة البريطانية فاي، وقد تزوجت من جديد بعد طلاقها الذي أوجد ثغرة في حياتها، أما ولداها فأصبحا مراهقين. كل تلك الأخبار تصلنا بطريقة غير مباشرة، كما قصص كثيرة يسردها لها آخرون، ونادراً ما نسمع الأسئلة التي تسألها فاي لاستحضار تلك القصص.

يرى الناقد الأدبي صحيفة «غارديان» البريطانية، أندرو انتوني، أن بطلة الرواية تبدو مجرد انعكاس محير للشخصيات التي تلتقي بها والقصص التي يسردها آخرون.

أثناء ذهابها إلى مهرجان أدبي في جنوب إيطاليا تتحدث في الرواية إلى الرجل الجالس بقربها أثناء السفر، والتي تدور أحاديثه عن الحيوانات الأليفة التي تموت والأطفال الذين يعانون من اضطرابات.

ثم تتحدث مع ناشرها الذي يعلن عن رغبته بـ: «كتب يمكن أن يستمتع بها الناس من دون الشعور بأنهم مهانون من خلال مشاهدتهم وهم يقرأونها»، وتتحدث إلى معلم التزلج والدليل السياحي والصحافيين وابنها، لكن ترفض كوسك ابتداع أي شيء يشبه حبكة متتالية، أو نوع في صدمة في الكتاب، ففي أسلوبها هناك هذا التفحص البارد للعالم وتلك القدرة الفريدة في الاحتفاظ بالاستغراق في اللحظة.

تفاصيل

لقد شهد كثيرون بثلاثية كوسك كعمل بارز لما يسمى بقصص السيرة الذاتية أو القصص التلقائية، إذ تسرد تلك الكتب الثلاثة تفاصيل من حياة تلك الكاتبة، لكن كوسك تقدم رؤيتها حول تلك الفكرة القائلة إنها تكتب أي شيء يشبه مذكراتها، ودائماً على لسان شخص آخر غير فاي، مذكرة إيانا مجدداً بأنها مستمعة ليس إلا.

تعليقات

تعليقات