لأم كلثوم وفيروز ومحمد عبده

أغنيات عمالقة الطرب حاضرة في ذاكرة العيد

إنها فرحة العيد، تتناثر في كلمات الأغاني التي صدح بها كبار المطربين العرب خلال عقود من الزمن، فالأغاني التي تعبر عادة عن المشاعر الإنسانية، وتعكس واقعاً يعيشه الناس، اختارت العيد محطة لها، توقفت عندها جامعة الكلمات واللحن والصوت، لتعبر بالتالي عن تقليد سنوي تعيشه المجتمعات العربية، بكل ما فيه من طقوس خاصة، تختلف عن اليوم العادي، وهو ما جعلها تمزج بين الفرح والأمنيات الطيبة.


أمنيات
رغم مرور حوالي 80 سنة، إلا أن أغنية «يا ليلة العيد آنستينا» لكوكب الشرق «أم كلثوم»، ما زالت تحضر وبشدة في موسم الأعياد، لتعبر عن كل ما هو مفرح، إذ جاء في مطلعها:
«يا ليلة العيد آنستينا... وجددتي الأمل فينا. هلالك هل لعنينا... فرحنا له وغنينا».


والأغنية التي أنتجت في عام 1939 من كلمات أحمد رامي وألحان رياض السنباطي، غنتها أم كلثوم في فيلم «دنانير»، لتضيف لرصيدها أغنية تعبر عن المشاعر التي ترافق الناس في استقبالهم للعيد. كما أعادت غناءها المطربة المصرية آمال ماهر، والمطرب السعودي علي عبد الكريم.


أما فيروز، فذهبت في أغنية تعبر عن ذات المناسبة، إلى التعبير عن موضوع آخر، تفرضه هذه المناسبة الاجتماعية، وهو الهدايا والأمنيات الطيبة للناس.. جاء في مطلع الأغنية التي كتبها ولحنها «الأخوان رحباني» «بهالعيد بدي قدم هدية.. لا دهب لا ورود جورية»، إلى أن تصل إلى مقطع تغني فيه «يا ربي تزيد.. خيرك وتعيد.. عالدنيي كلّا.. إيام العيد».


احتفالية
عبّر الفنان السعودي محمد عبده عن هذه المناسبة على طريقته في أغنية «ومن العايدين»، التي بقيت على مر الزمان تضيف نكهة خاصة على عيد السعوديين، بجانب أغنية «كل عام وأنتم بخير»، للفنان الراحل طلال مداح، لدرجة قيل فيها إنهما أصبحتا «شعار العيد».


أما مواطنهما الفنان والملحن عبادي الجوهر، فقدم أغنية «هلا بالعيد هلَّ وجانا»، لتقدم خياراً آخر يترافق مع الاحتفالات بمناسبة العيد، ويزيد بالتالي رصيداً في الأغاني التي تعبر عن تفاعل الناس مع العيد، والتي بقي الفنانون يعبرون عنها في كل البلدان العربية، إذ قدمت المطربة والممثلة المصرية صفاء أبو السعود أغنية «أهلاً بالعيد»، التي تعد من أشهر الأغنيات التي ترتبط ارتباطاً كبيراً بعيد الفطر، والتي راجت بين الأطفال في ثمانينيات القرن الماضي وما فوق، وجمعت الأغنية على بساطتها، أسماء كبيرة في عالم الفن، فهي من كلمات عبد الوهاب محمد، وألحان جمال سلامة، وقدمها المخرج شكري أبو عميرة «فيديو كليب»، رصد فيها أجواء الاحتفال بالعيد في المتنزهات والملاهي، بصحبة صفاء أبو السعود.


وبقيت هذه الأغنية وغيرها، ترافق الناس، إلى يومنا، لأنها عبّرت عن مناسبة تتكرر وتحمل معها ذات التقاليد.


تنوع
من الأغاني التي طرحت للعيد «عيد وحب» لكاظم الساهر، و«تكبيرات العيد» لمحمد منير، و«عيد مبارك» لرباح صقر، وغيرها.

تعليقات

تعليقات