#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حوّل مشروعه الإبداعي «فكرة» إلى بينالي عالمي للتصميم

سالم القاسمي: يشغلني تعزيز حضور الحرف العربي في «الغرافيك»

سلطان القاسمي يحكي عن بعض أبحاث معرض «خيالات علمية» - البيان

شهدت الساحة الفنية المحلية، وتشهد من حين إلى آخر، مبادرات تبدو متواضعة في انطلاقتها، لتبرهن مسيرة الزمن تطورها ونضجها، لتصبح تحولاتها نشاطاً محورياً وحيوياً له مكانته وجمهوره.

ومثال عليها رحلة تحول مشروع «فكرة» من استوديو إلى بينالي عالمي للتصميم الغرافيكي، الذي سيقام خلال شهر نوفمبر المقبل على مستوى عالمي في الشارقة، والأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.

وبهدف معرفة المزيد عن «فكرة» وصاحب مشروعه الشيخ سالم القاسمي، المتخصص في تصميم الغرافيك، وتجربته التي تشمل العديد من المبادرات بما فيها البينالي. التقته «البيان» في مقر مؤسسته بالشارقة، حيث شدد على أن مشروعاته ومبادراته الإبداعية مسكونة بشاغل أساسي وهو ترسيخ حضور الحرف العربي ومضامين الهوية الإماراتية في تصاميم الغرافيك.. وذلك على مستوى عالمي.

شغف بالكمبيوتر

قال الشيخ سالم القاسمي في مستهل اللقاء: «منذ أيام المدرسة استهواني الكمبيوتر وشغفت بتقنياته حتى وصلت إلى مستوى البرمجة، وفي الجامعة اخترت تخصص «تصميم الوسائل المتعددة»، ولم يكن حينها واضح الملامح بالنسبة للمجتمع كما هو الآن، خصوصاً كمهنة. أحببت التخصص وكانت أعمال طلبة الخريجين تبهرني، خاصة أنها تجمع بين الفنون والتكنولوجيا».

وينتقل إلى المرحلة التالية في مسيرته الإباعية والعملية:

«تخرجت في بداية الألفية، وفي عام 2006 ذهبت إلى بريطانيا وعملت هناك في واحد من الاستوديوهات المختصة بهذا الفن، وفيه اكتسبت خبرة، أهمها عدم اعتمادهم على تخصص الكفاءات، أي ان المعني بتصميم الشعارات يمكن له العمل في تخصص آخر كتصميم مواقع وفيديو وغير ذلك، إلى جانب اهتمامهم بالبحوث والتجارب، وبعد عودتي افتقدت هذه الشمولية في الجهات والشركات التي عملت فيها».

ويحكي أيضاً عن ربطه بين هذا المجال والهوية الإماراتية قائلاً: «ما أثار انتباهي خلال تلك المرحلة، غياب التصميم الغرافيكي العربي.

حيث إن أغلبية العاملين في هذا المجال أجانب، وعليه كان تعاملهم مع الحرف العربي أمراً ثانوياً ومكملاً، لذا حرصت عند تأسيسي استوديو «فكرة» عام 2006 على ارتباط التصميم بالحرفين العربي والإنجليزي من جهة، والبحث في الهوية الإماراتية عبر التصميم الذي أحرص على أن يجسد مفرداتها».

مراحل زمنية

ويتابع استعراض المراحل الزمنية لتجربته قائلاً: «أسست عام 2011 خلال دراستي للماجستير في أميركا فريقاً صغيراً لـ «فكرة» في نيويورك، حيث اكتشفت خلال دراستي أن الكثير من الشركات هناك لديها عملاء عرب، وعليه تعاونت معهم على بعض المشاريع.

كما أنشأت منصة «أفكار فكرة» المعنية بمشاريع تبحث في الهوية الإماراتية مثل البحوث التي جمعتها في كتاب «عربيش» الذي يُعرّف الغرب بثقافتنا بين الماضي والحاضر، الذي ارتبط بتغير اللهجة العامية والمناطق الحضرية والبحث في طبيعة الاسباب، وفي بحثي هذا استخدمت التصميم للمعرفة.

ومثال جديد وهو كتاب «آفاق المستقل» حول إرث الكافيتريات وما تشمله من تصميمها.. وصلا إلى قوائم طعامها وأسمائها اعتماداً على تصميم النظم الافتراضية الذي كان سائداً في التصميم الغرافيكي، كذلك تصميم «فونت» لخط عربي إنجليزي في الوقت نفسه ثلاثي الأبعاد ومتحرك، الذي فاز بجائزة عالمية في التصميم بأميركا.

وبعد جولة في معرض «خيالات علمية» بمقر منصة/ ‏مشروع «فكرة» الذي يستمر حتى 14 يونيو، قال الشيخ سالم القاسمي: «هذه الأعمال هي نتيجة أبحاث مشروع «مصمم مقيم» حيث استضاف مشروع «فكرة» لمدة ثلاثة أشهر مصمميّن هما:

عارف عدنان من الشارقة، وكيفن زويرينك من فيرجينيا، حيث تجاوزا أنفسهما في تطوير فكرتهما المستقبلية عبر سيناريوهات وتطبيقات». ويحكي عن مشروع البينالي قائلاً: «للأسف العالم العربي غائب ومنسي عن معظم ما تنتجه صناعة التصميم في العالم، كذلك مستجدات البحوث والمؤتمرات.

ومن هنا ولدت فكرة البينالي لاستقطاب أبرز خبرات العالم والأفكار، وما هو التصميم الغرافيكي ودوره.. وعليه شكلنا لجنة تضم ثلاثة قيّمين يتمتعون بشهرة عالمية، إلى جانب مستشارين عرب لاختيار المشاركين، وسيتم الإعلان عن أسمائهم وبرنامج الفعاليات بعد شهر رمضان الكريم».

تصميم الغرافيك

أكد سالم القاسمي أن الاتصال والإبداع المرئي ينقل المعلومة بفاعلية، سواء من خلال شعار إعلان ملصق أو فيديو أو موقع إلكتروني أو تطبيقات، بما فيها تصميم مساحات المعارض واتجاهات الطرق الداخلية.

تعليقات

تعليقات