يمزجن الطراز التراثي بالمعاصر

مصممات مبدعات يتألقن بفعالية «المغرب في أبوظبي»

تتألق مجموعة من المصممات المغربيات المبدعات ضمن فعالية «المغرب في أبوظبي» التي تقام بإشراف وتنظيم وزارة شؤون الرئاسة، وتستمر فعالياتها حتى 19 مارس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وتمزج المصممات المواد التراثية مع التصاميم والرؤى الحديثة لتنتجن أعمالاً غاية في الروعة تحاكي حضارة المغرب من جهة وتنسجم مع الحداثة والمعاصرة من جهة أخرى.

وأعربت عدد من الفنانات اللواتي التقت بهن «البيان» على هامش الفعالية عن سعادتهن وفخرهن بعرض أعمالهن وتصاميمهن أمام جمهور أبوظبي، وأثنت المصممة منى فاسي فهري على اهتمام الجمهور الزائر بالأعمال المعروضة وشغفه بمعرفة كل التفاصيل عن التصاميم.

وتركز فهري، التي عاشت طفولتها في أزقة مدينة فاس العتيقة وانبهرت بمهارات النحاسين والفخارين وصانعي النعال في الأحياء القديمة، على تصاميم الأثاث المنزلي، إضافة إلى تخصصها في تصميم مساحات واسعة لردهات المطاعم والفنادق والمنازل وغيرها. وتستخدم فهري في تصاميمها عدة عناصر مثل النحاس والرخام والصوف الملون بالألوان الطبيعية، وتستعين بالمهارات اليدوية لإكمال المنتج الأخير على أكمل وجه.

وتعيش الفنانة المغربية، الحاصلة على شهادة الماستر في الدراسات المالية من جامعة أكس-أون-بروفانس الفرنسية، حالياً في مدينة طنجة، وقد أسست ورشة عمل خاصة هناك، وأسهمت إقامتها بطنجة في تأثرها أيضاً بأجواء المدينة وتراثها وانعكاس ذلك في أعمالها، كما كان شغفها بالسفر واكتشاف الثقافات والمعارض في لندن وباريس مصدراً مكملاً لإلهامها.

الخط العربي

وتملك كنزة بن الشريف خبرة 15 عاماً في تصميم المنتجات الأيقونية المتعلقة بالإضاءة والأثاث وتزاوج كنزة، وهي مؤسسة استوديو «أيدنتيتي ديزاين» في المغرب، بين فن الخط العربي والحفاظ على التراث الشفوي المغربي، من خلال ابتكار تصاميم عملية لمنتوجات عدة، جعلها تتجاوز حدود التصاميم المحضة والديكور البسيط لتنتقل إلى مستوى الجمال الوظيفي.

تنقش الفنانة المغربية عبارات بالخط العربي، تعبّر عن مقولات معروفة ومتداولة في الشارع المغربي، مثل تصميمها طقم فناجين قهوة منقوشاً عليه أحرف تؤلف في مجملها كلمة «صحة»، وصينية للتقديم كُتب عليها كلمة حب، وتؤكد كنزة أن الابتكار هو جزء أساسي في عملها، وتسخير المواد المختلفة لتشكيل تصاميم متنوعة كالمعادن والخشب والزجاج والسيراميك وغيرها.

أكسسوارات

وتزور الفنانة أمينة أغزناي، المولودة في الدار البيضاء العاصمة أبوظبي للمرة الأولى، وهي متخصصة بتصميم الحلي والمجوهرات غير التقليدية، وقد استفادت من دراستها للهندسة المعمارية في الولايات المتحدة وإدارتها للعديد من المشاريع المعمارية هناك، في توسيع آفاقها وتعزيز تجربتها، وانطلاقاً من هنا حطت رحالها في محطة تجمع بين التصميم والفن، فتوجهت إلى تصميم المجوهرات، ولكن بطريقة خاصة.

عملت أمينة جنباً إلى جنب مع وزارة الصناعة التقليدية في المغرب، واستفادت من الخبرة والحرفية التي يتمتع بها الصناع هناك لتقدم تصاميمها من خلال جهد مشترك بينها وبين الحرفيين. وتعرض الفنانة المغربية ضمن فعالية «المغرب في أبوظبي» مجموعة من تصاميمها التي تضم الأساور والأطواق والتصاميم والأكسسوارات المخصصة لعرض الأزياء.

ثراء

تقدم منصة الصناعات التقليدية في فعالية «المغرب في أبوظبي» صورة جلية وواضحة عن عراقة الإرث الحضاري والإنساني للمملكة المغربية حيث تعد الحرف والصناعات التقليدية المغربية مكونا أصيلا للذاكرة الشعبية التي تشكلت عبر مئات السنين.

ومن أشهر الصناعات اليدوية والحرف التقليدية، فن النقش على الخشب وصناعة الأدوات النحاسية والفضية والنقش على المعادن والمنسوجات وصناعة السجاد والتطريز على الأقمشة، وصناعة الزليج والحلي.

وتحتل المنتجات النحاسية والفضية مكانة هامة لدى أهل المغرب .. كما تعد صناعة النسيج من أقدم وأعرق الصناعات التقليدية في المغرب.

ويأتي السجاد المغربي كأحد أبرز الصناعات التقليدية المغربية وتعتمد على المواد الطبيعية في صناعتها من صوف وحرير وصباغة طبيعية.

تعليقات

تعليقات