شرقيات كلاسيكية بنكهة أندلسية في «الشارقة للموسيقى العالمية»

عازفون من أعمار مختلفة قدموا مقطوعات موسيقية أمتعت الحضور | من المصدر

في مزيج نادر يجمع بين ثقافة الألحان الشرقية، والموسيقية العريقة التي استلهمها العازفون من التراث، وروتها أوتار آلاتهم الموسيقية، لترسم خلال فعاليات اليومين الخامس والسادس من مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، التي أقيمت في القصباء، وواجهة المجاز المائية، مشهداً موسيقياً مغايراً تجاوز حدود المكان والزمان، وعاش الزوار الذين توافدوا على القصباء، وواجهة المجاز المائية، أمسيتين أشعلتهما الأوتار ضياءً .

بصمة

وانطلقت الفعاليات بيومها الخامس ببصمة خاصة طبعتها أنامل فرقة «أوتار تعزف» التي تضم مجموعة من عازفي مركز فرات قدوري للموسيقى، منظم المهرجان، وقدمت الفرقة باقة متنوعة من الموسيقى الشرقية، شملت عدداً من المقطوعات التي ألفتها الفرقة، إلى جانب إعادة بعض المعزوفات لأغان من الفلكلور الشرقي، التي ألهبت حماس الزوار، وحركت مشاعرهم.

واستحضر العازفون عبر موسيقاهم عبق الثقافات الموسيقية المختلفة، ومن خلال ألحان عبّرت عن رؤاهم لواقع تعيشه الأجيال، في محاولة للسفر نحو عوالم ترتقي فيها الروح، وتسمو على سواها.

نكهة أندلسية

وفي ليلة من ليالي غرناطة قدم المؤلف والموزع الموسيقي، سامر أبو رسلان إلى جانب فرقته «أرابيسك الكلاسيكية» أمسية موسيقية، وغنائية، اعتمدت توليفة مزج خلالها بين الألحان العربية، والكلاسيكية الحديثة وفق نمط أندلسي، وقدمت الفرقة الأمسية على جزأين تضمن الجزء الأول فقرة بعنوان «شمال الروح» ناجت ألحانها منطقة شمال سوريا.

حيث برع العازفون في توظيف جزء من التراث الموسيقي للشمال السوري، ومزجه بألحان كلاسيكية أفرزت مقطوعة من أجمل المؤلفات الكلاسيكية والشرقية وأعذبها بتناغم ودقة متناهية.

وضجت واجهة المجاز المائية بالزوار الذين توافدوا على المكان من أجل الاستمتاع، بمعزوفات أسطورية أبدع في أدائها العازفون، وجسدتها أصوات الفنانات المصاحبات للفرقة، ما أضفى عليها بعداً تاريخياً أعاد للأذهان كبار العازفين الذين مرّوا في تاريخ الموسيقى العربية والكلاسيكية.

تعليقات

تعليقات