يعود إلى «دار الحي» بعد غياب 4 سنوات

محمد منير: دبي أثبتت قدرة العرب على الإبداع

محمد منير

بعد غياب 4 سنوات، ها هو «الكينغ» محمد منير، يعود إلى «دار الحي»، ليحط رحاله على مدرج مدينة دبي للإعلام، فاتحاً صدره لجمهوره الذي سيلتقيه مساء غد، لينثر عليه بعضاً من إيقاعات أغنياته التي تعود فيها أن يعكس نبض ووجدان الناس، بعد أن حول قلبه إلى «مساكن شعبية»، ليطوف برفقة الناس في «حارة السقايين» ويدخل معهم «الجنينة» ليطرق أبواب اللاجئين.

ويدعوهم إلى «الفرح بالحياة»، عبر جماليات «المغني»، الذي تحول إلى مسلسل يبرز بعضاً من ملامح سيرته بـ «طولها وعرضها»، وهو الذي قطع شوطاً في السينما والتلفزيون.

وبرغم ذلك، لم يغادر ساحة الغناء التي اعتبرها في حواره مع «البيان» ملعبه، في حين أنه في التمثيل زائر خفيف، قائلاً إن «دبي استطاعت أن تشرف المنطقة العربية، وتبين قدرة العربي على الإبداع»، منوهاً بأنه حرص على إثارة قضية اللاجئين من خلال مشاركته في أغنية «العالم واحد»، التي حصدت نجاحاً كبيراً.

في حديثه، عبّر منير عن سعادته بالعودة إلى دبي. وقال: «دبي تمتلك مكانة جميلة وعالية في قلبي، خاصة أن هذه العودة إليها تأتي بعد غياب 4 سنوات، منذ آخر حفل أقمته فيها».

وأضاف: «خلال السنوات الماضية، قدمت العديد من الحفلات في دبي، ولدي فيها قاعدة جماهيرية واسعة، وأعتبرها واحدة من المدن العربية التي استطاعت أن تشرف المنطقة العربية، وأن تبين مدى قدرة العربي على الإبداع، والوصول إلى قائمة الأوائل، ولعل أكثر ما لفت نظري في هذه المدينة، قدرتها على التجديد، والتفرد في كل شيء».

حدوتة مصرية

لم يكتفِ منير خلال مسيرته بإطلالاته على الساحة الغنائية، ليدخل برفقة الراحل يوسف شاهين أروقة السينما، حيث قدم فيها أعمالاً لا يزال صدى معظمها يرن في الذاكرة، وعن هذه التجربة. قال:

«خلال مسيرتي، خضت العديد من تجارب التمثيل، سواء من خلال الأعمال التي قدمتها مع المخرج الراحل يوسف شاهين، مثل «المصير» و«حدوتة مصرية»، الذي كان نقطة انطلاق رحلتي مع التمثيل في بداية الثمانينيات، إلى جانب علاقة الصداقة التي جمعتني مع الراحل يوسف شاهين، الذي أعتز بتجربتي معه كثيراً، كما عملت أيضاً مع المخرج خيري بشارة في فيلم «الطوق والأسورة».

ومن بعده فيلم «يوم مر ويوم حلو»، الذي وقفت فيه أمام الفنانة الراحلة فاتن حمامة. تجربتي في التمثيل تواصلت أيضاً في مسلسل «جمهورية زفتي»، الذي عرض في نهاية التسعينيات، وتجربتي الأخيرة في مسلسل «المغني»، الذي عرض في 2016، وتناول بعضاً من تفاصيل حياتي، وأبرز الأحداث التي شهدتها مسيرتي الفنية». وتابع: «بالنسبة لي، أعتبر التمثيل بمثابة شغف جميل.

ولكني ما زلت أفضل التركيز على الغناء، الذي أعشقه كثيراً، وأجد نفسي فيه، وأعتقد أنني في هذا المجال ساهمت بتخريج العديد من المواهب الشابة. وفي الواقع أن الغناء ملعبي وعشقي، بينما في التمثيل دائماً أعتبر نفسي زائراً خفيفاً». وقال: «أعتقد أنه ليس مطلوباً مني أن أكون بارعاً في التمثيل على درجة نجوم السينما والدراما، بينما في الغناء.

فالأمر مختلف تماماً، يجب أن أكون فيه مجدداً ومتميزاً عن الآخرين»، مشيراً في هذا الصدد، إلى أنه لا يوافق على الاشتغال في أي عمل تلفزيوني أو سينمائي، إلا في حال وجد نفسه فيه، كما في معظم الأعمال التي قدمها سابقاً، والتي أعتبر أنها تعبر عن أفكاره وشخصيته.

العالم واحد

عبر كليب «العالم واحد»، طرق «الكينغ» أبواب اللاجئين، ليعبر برفقة وزير الثقافة والسياحة السنغالي السابق يوسو ندور، والفنان الألماني من أصول مصرية عادل طويل، عن أمنياتهم وأحلامهم بلغات ثلاث، هي العربية والألمانية والفرنسية، وعنه قال: «أعتقد أن هذه الأغنية حققت هدفها، ولقيت انتشاراً جماهيرياً واسعاً، خاصة أن قضية اللاجئين باتت تشغل بال العالم أجمع.

وقد حرصنا أن نثير هذه القضية من خلال الفن، لتصل إلى الناس أجمع، بحيث نؤكد من خلالها أن الأصل هو الإنسان، وأن الفن يعلي من ثقافة قبول الآخر، ويحث على قبوله، وبتقديري أن نجاح الأغنية جماهيرياً، قد أدى إلى ترشيحها لجائزة غرامي العالمية».

تعليقات

تعليقات