لوحات لفنانين من الإمارات وإسبانيا وأذربيجان

معارض غاليري «كوادرو» ملتقى الثقافات في دبي

صورة

يتعرف الزائر خلال جولته في معارض غاليري «كوادرو» بمركز دبي المالي العالمي، على أساليب وتقنيات فنية تميز بها مجموعة من الفنانين من بلدان وثقافات مختلفة، والذين نجحوا في ترسيخ مكانتهم كعلامة فارقة على خارطة الفن سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

يستوقف الزائر في بداية جولته سجادة حائطية ثلاثية الأبعاد بمساحة (230 X 140) سم، اعتمد فيها الفنان الإسباني الأصل أنطونيو سانتين المقيم في الولايات المتحدة تقنية الخداع البصري والإيحاء بالمنحنيات البارزة للسجادة المنسوجة، وإعجابه الذي لم يقتصر على مهارة الفنان في وضع هذا التصميم وقدرة حائكي السجادة على تنفيذه، إلا أنه لم يتوقع المفاجأة التي كانت في انتظاره على الرغم من ملامسته للسجادة التي اعتقد بداية أنها من خيوط الحرير، ليدرك بعد لمسه لخامتها أن الفنان اعتمد تقنية التطريز بالخرز وليس الحياكة.

خامة

لكن المفاجأة الأكبر أو المفارقة عند قراءته للمعلومات الخاصة بالعمل والتي تشير إلى أنها لوحة شُغلت بالألوان الزيتية، حينها كان على الزائر العودة مجدداً إلى العمل ورؤيته بتمعن ليدرك أن ما بدا له كخرز لم يكن إلا ألواناً زيتية عالجها الفنان بدقة حائكات التطريز وبريق خامتها، وانسحبت هذه الدقة حتى على خيوط طرفي السجادة.

تراث

وينتقل إلى جماليات عمل آخر ولكن لسجاد حقيقي برؤية عصرية للفنان الأذري فايق أحمد، والذي شارك في العديد من المعارض بالمنطقة، ومن ضمنها مشاركته في برنامج «الفنان المقيم» عام 2014 بالتعاون مع الغاليري. ويجمع في سجادته الجدارية بمساحة (1820 X 150) سم، بين جماليات فنون زخارف السجاد التقليدي والرؤية الفنية المعاصرة التي تتجلى في اسم عمله «تدخل هدام».

وينتقل الزائر في سياق جولته إلى فن حرفي مختلف بتقنياته والذي تميز به الفنان الإماراتي خالد البنا، الذي يستخدم أسلوب الكولاج في تشكيل لوحاته معتمداً على خامات متعددة من القماش ذي النقوش التقليدية من تراث البلد والتي يطعّمها بالخرز والشرائط الحريرية والأسلاك وغيرها، ليشكل كل عمل له جوقة من الألوان الحيوية التي تمنح المتلقي إحساساً بالأمل والبهجة.

تضاريس

ويصل في آخر جولته إلى مجموعة من أعمال الفنانة الأذرية آيدا محمودوفا، التي تعاملت في لوحاتها التي تصور مسقطاً رأسياً لجغرافية الطبيعة بأسلوب الجدارية الخزفية، بوسائط تشكل تضاريس إما لهضاب أو لصخور بركانية تحيط ببحيرة، لتحول آيدا ألوانها بعد معالجتها بأسلوبها، إلى خامة رخامية لامعة ومتكسرة بين سطح الأرض المتشققة وبركة المياه العميقة بلونها الداكن.

تناغم إبداعي

سبق أن شارك كل من الفنانين الأذريين فايق أحمد المتخصص بتصاميم فن السجاد المعاصرة وآيدا محمودوفا المتخصصة في اللوحات الجدارية المتعددة الوسائط من أجواء الطبيعة، في معارض مشتركة مثل معرضهما بلندن عام 2015، نظراً للعامل المشترك بينهما والذي يعتمد على دفع الأفكار إلى أقصاها وبالتالي الخروج إلى آفاق الاكتشاف.

تعليقات

تعليقات