يمهد طريق الشهرة لأبناء الفنانين ويُحمِّلهم مسؤولية مضاعفة

توريث النجومية.. امتداد للموهبة يثري الساحة الفنية

كما تُوَّرث الملامح وبعض الطباع، باتت النجومية جزءاً من جينات تنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء، هذا ما أثبته عدد كبير من أبناء النجوم الذين ساروا على خطى آبائهم، فأصبحوا نجوماً في مختلف مجالات الفن، حتى إن بعضهم تفوق على والديه حاصداً جماهيرية تفوق ما حصده أحدهما أو كلاهما.

من ساحة التمثيل، انطلق عدد كبير من أبناء النجوم، مرتدين أقنعة شخصيات مختلفة، فلفتوا الأنظار بمجرد أول ظهور لهم على الساحة، ونجحوا في الكشف عن مواهب كامنة في دواخلهم، وأصبحوا اليوم من أبرز الأسماء على الساحة الفنية، ومن أبرز هؤلاء، الفنانة دنيا سمير غانم، التي أثبتت من خلال ما قدمته تمثيلاً وغناءً، بأنها متعددة المواهب، وكانت خير مثال على فنانة ورثت حب الفن من والديها الفنانين سمير غانم ودلال عبدالعزيز حتى إنها تفوقت على والدتها بروعة أدائها، وساهم حضورها الطاغي في جعلها واحدة من أهم وأبرز الفنانات الشابات على الساحة.

ومثلها، انطلقت شقيقتها الفنانة إيمي سمير غانم نحو الفن، وقدمت أدواراً عدة، وكان أداؤها جميلاً، لتثبت هي الأخرى بأن الفن هو الشريان الذي يغذي هذه العائلة الفنية بامتياز.

ومع النجم عادل إمام تتواصل الحكاية، فهذا الفنان الذي كبرت الكوميديا على يديه، لم يكن ممكناً لجيناته الفنية إلا أن تنتقل إلى أبنائه رغماً عن أنف الجميع، حتى اقتحم ابنه محمد إمام مجال التمثيل، بينما أبدع ابنه الآخر رامي إمام كمخرج صاحب رؤية مميزة، لتقدم هذه العائلة الفنية باقة من أجمل الأعمال، كلٌّ في مكانه.

وجهتا نظر

وفي حين ينظر البعض إلى توريث الفن نظرة إيجابية، يرى البعض الآخر أن ذلك يظلم الأبناء، كونه يفرض عليهم مسؤولية أن يكونوا في مستوى آبائهم، أو يجعلهم يرفضون الكثير من الأدوار واضعين صورة آبائهم في عين الاعتبار.

وكما كان النجم أحمد زكي البطل الأوحد في كل عمل من أعماله، نجح ابنه هيثم أحمد زكي في لفت الأنظار إليه بمجرد ظهوره على الساحة، لاسيما وأن ملامحه التي ورثها من والده، منحته القبول في نظر الكثيرين، لتنتصر موهبته بعد ذلك له، وتصنع منه نجماً.

من جيل إلى جيل

ومن التمثيل إلى الغناء، كانت الساحة الفنية شاهداً على توارث الصوت الجميل من الآباء إلى الأبناء، وخصوصاً الفنانة بلقيس أحمد فتحي، التي ما أن صدحت بأول جملة غنائية، حتى توَّجها الجمهور نجمة، وأصبحت من أبرز الفنانات على الساحة، ومن أكثرهن حضوراً في الحفلات الموسيقية.

كما ورث الفنان قصي حاتم العراقي، الذي انطلق من برنامج المواهب «ذا فويس»، جمال الصوت وحب الغناء من والده، ونجح في تقديم أعمال جميلة، وأثبت من خلال اختياراته والتطور السريع في أدائه شغفه الكبير بالفن، ورغبته في تحقيق اسم مميز، بغض النظر عن النجاح الذي حققه والده، ونجح في تحقيق جماهيرية واسعة.

وبنظرة خاطفة على ساحة الغناء، نجحت ماريتا عاصي الحلاني، التي ورثت جمال الصوت من والدها الفنان عاصي الحلاني، في أن تخوض مشوارها الفني بنجاح، وساعدها صوتها الجميل، وإطلالتها الراقية المميزة التي ورثتها من والدتها كوليت بولس، ملكة جمال لبنان 1989م، في أن تحقق جماهيرية واسعة، لتصبح من الوجوه الفنية الشابة الملفتة.

مسؤولية مضاعفة

رغم أن أبناء النجوم يعتبرون الأكثر حظاً من غيرهم في تحقيق الشهرة، نظراً لتوفر العوامل المساعدة على ذلك، إلا أن اعتمادهم على هذا الأمر فقط، لن يحقق لهم شيئاً، وتبقى على عاتقهم مسؤولية مضاعفة تتمثل في اختيار أدوارهم بدقة، ومواصلة مشوارهم بإصرار حتى يثبتوا بأنهم هم من صنعوا نجوميتهم، وليست مجرد انعكاس أشعة نجومية آبائهم عليهم.

تعليقات

تعليقات