الهند تحظر "الطلاق بالثلاث"

حظرت المحكمة العليا في الهند اليوم الثلاثاء الطلاق الفوري " الطلاق بالثلاث" الذي يمارسه بعض أفراد الجالية المسلمة.

وكانت الهند حتى الآن أحد الدول القلائل التي يمكن فيها للرجل المسلم تطليق زوجته من خلال التلفظ بكلمة "طلاق" ثلاثة مرات متتالية.

وقالت زكية سومان، من جماعة بهاراتيا مسلم ماهيلا اندولان (حركة النساء المسلمات الهندية) أحد مقدمي الدعوة للصحفيين إن هيئة مؤلفة من خمسة قضاه قضت بأغلبية ثلاثة مقابل اثنين بعدم دستورية الطلاق الفوري، ووصفته بانه غير قانوني ويمثل انتهاكا لحق المساواة.

على الرغم من أن القاضيين اللذان عارضا إقرار عدم دستورية الطلاق الفوري ومنهم كبير القضاه جيه اس خيهار، انتقدا التدخل في القوانين الدينية، إلا أنهما طالبا البرلمان الهندي بوضع تشريع يعالج القضية خلال الستة أشهر المقبل .

وأضافت " نحن سعداء للغاية، لقد فزنا، إنه يوم تاريخي. نحن النساء المسلمات كنا حتى وقت قريب محرومات من أي قانون يساوي بين الجنسين، ويحفظ حقوقنا في الزواج والأسرة".

وقالت " بسبب هيمنة وسيطرة عناصر أبوية عانت منها النساء خلال الـ70 عاما الماضية، إنه يوم تاريخي بالنسبة لنا".

وأضافت " لكن لا ينتهى الأمر هنا. يجب خوض معركة ملائمة وأطول من أجل الإصلاح الاجتماعي لتمكين المرأة وزيادة الوعي والتعليم".

ويشار إلى أن المسلمين في الهند، الذين يمثلون 14 % من تعداد سكان البلاد البالغ 25ر1 مليار نسمة، يحكمهم قانون شخصي، تم وضعه رسميا عام 1937، يعتمد بصورة واسعة على الشريعة الإسلامية.

وعارض مجلس القانون الشخصي لعموم المسلمين الهنود، الذي يشرف على تطبيق التشريع، الأوامر القضائية.

وقال إنه لا يمكن اختبار القانون الإسلامي بناء على فقرات دستورية، مضيفا أن القضاء لا يجب أن يتدخل في القوانين الشخصية للمسلمين.

وقال ظفرياب جيلاني أحد أعضاء المجلس إنه سوف يتم الالتزام بقرار المحكمة، ولكن يرفض الدعوة لوضع تشريع.

وأضاف " لا أعتقد أنه ربما يطلب من الحكومة وضع أي تشريع، سوف نحاول تنفيذ برنامجنا الإصلاحي في أنحاء البلاد لضمان إنهاء هذا الأمر أو الحد منه ليصل لأدنى حد ممكن".

ونقلت محطات التلفزيون المحلية احتفالات النساء المسلمات، حيث قامت البعض منهن بتوزيع الحلوى.

ويشار إلى أن معظم الدول الإسلامية، ومنها باكستان وبنجلاديش حظرت الطلاق الفوري . ولكن هذا الإجراء ازداد في الهند العلمانية، حيث تقوم السلطات الدينية، وتشمل سلطات الأقلية المسلمة ، بتنظيم الزواج والطلاق عبر قوانين مدنية.

وكان حزب بهاراتيا جانتا الحاكم قد أيد مقدمي الدعوة، حيث تحدث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أكثر من مرة ضد هذه الممارسة.

وكتب مودي على صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي عن الحكم" أنه يمنح المساواة للنساء المسلمات،كما أنه إجراء قوي من أجل تمكين المرأة "، كما أنه وصفه " بالحكم التاريخي".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات