طالب بتعميم تجربة الإمارات في التعامل مع النساء

أحمد طقش يدعو إلى التطبيع مع المرأة

صورة

شاعر منزوع السلاح، وكاتب منحاز للمرأة كونها تاج حنان على رأس الرجل، نادى في مؤلفاته بالذوق والصدق والأمانة والوفاء، وتغنى بالأخلاق الصالحة، ولاقت إصداراته أصداء إيجابية، وحين قرر أن يكتب عن العدل، وجد نفسه يتجه إلى عوالم المرأة، مطالباً بالتطبيع معها.

هو الكاتب والشاعر والإعلامي الدكتور السوري أحمد طقش، الذي يعترف بأن المرأة ضحية ومظلومة لأبعد مدى في مجتمعاتنا العربية.

«البيان» تواصلت مع أحمد طقش الذي انتابه هم المرأة، فتوجه للرجل لتذكيره بأن مروءته الرائعة ستمنعه من اضطهاد المرأة، وحاملاً على عاتقه جميل والدته وشقيقته، ومؤكداً أن هضم حقوق المرأة يعرقل مسيرات الدول العربية نحو غد مشرق.

عن عنوان الكتاب اللافت قال: العلاقات الآن مع المرأة غير طبيعية نهائياً، والسبب في اختياري «التطبيع مع المرأة» لغوي بحت، فمعنى كلمة التطبيع في اللغة العربية هو جعل العلاقات طبيعية، ولذا، فعلى كل إنسان سوي أن يطبع علاقاته مع الحب والخير والجمال والإنسانية والمرأة، وأحث المجتمع كله على أن يعامل المرأة بالمثل، كونها منبع العطاء والحنان، لكنها بالمقابل تتلقى الجحود والنكران، وأحياناً الإذلال من بعض الذكور وبعض الإناث.

عنف

وأضاف طقش: المرأة ضحية ومظلومة في مجتمعاتنا العربية لأبعد مدى، تتعرض لعنف لفظي في معظم المدن العربية، وعنف جسدي في معظم الأرياف العربية، وهناك إحصائيات رسمية صادمة للغاية بهذا الخصوص في معظم العالم العربي من تحرش واغتصاب، واعتقال وقتل، وتجهيل وإجبار على الزواج، وضرب وشتائم، ومنع من الأمومة ومعاشرة بالإكراه، وإجبار على إسقاط الجنين ومنع من الإنفاق، وحرمان من الميراث.

وعن سبب انحيازه للمرأة نصاً ومضموناً قال: استجابة لرسولنا الكريم سيد البشر عليه الصلاة والسلام الذي أمرنا بأن نستوصي بالنساء خيراً، وكان شديد الرقة والعذوبة في تعامله مع نصفنا الأفضل، وكان زوجاً عادلاً منصفاً وأباً رحيماً معطاءً.

وأشار طقش إلى أنه لم ينس يوماً والدته التي كانت تطرق أبواب الجيران لتستدين منهم مالاً ثمناً لكتبه الجامعية، ولا شقيقته التي باعت مجوهرات زفافها لتشتري له تذكرة السفر للبحث عن عمل في دبي.

وذكر أحمد طقش أن الهدف من وراء كتابه هذا لم يكن محاولة كسب ود النساء على الإطلاق، لافتاً إلى أنه كتابه العاشر بعد 9 كتب تناول فيها الصدق والأمانة والوفاء والأخلاق الصالحة وغيرها.

دعوة حب

وبنظرة خاطفة على «التطبيع مع المرأة»، نجد أنه دعوة حب واحترام مستقاة من القرآن والسنة، ومن فكر شخصيات بارزة، ورسائل مهمة من واقع الحياة، أراد من خلالها كاتبه أن يوصل رسالة مغزاها «أن هضم حقوق المرأة يعرقل مسيرات الدول العربية نحو غد مشرق، مؤكداً أنه لا بد أن ينال كل من المرأة والطفل والرجل حقوقهم كاملة»، وقال: هذا سر نجاح دولة الإمارات «بلد السعادة»، التي نجحت في مختلف جوانب الحياة لأنها أعطت كل ذي حق حقه.

وطالب أحمد طقش بتمكين المرأة في كافة الدول العربية اقتداءً بنجاح تجربة الإمارات المميزة في هذا المجال.

وأكد أن المرأة هي الحياة، وأن الإبداع يبدأ معها وعلى يديها، فهي الأم العظيمة، والزوجة الصالحة، والأخت المضحية، والابنة البارة، ولو كان سيكتب عن الرجل، فسينطلق بعبارة «الرجل الحقيقي هو من كان نبع سعادة لوالدته ولأخته ولزوجته ولابنته».

علاقات إنسانية

قال أحمد طقش: نظرت في تعاملي الإنساني مع والدتي وزوجتي وأختي وابنتي، وقمت بوضعه في كتاب، وأنا لا شيء لولا أن أكرمني الله بوالدة حنونة وبزوجة شاكرة ، وبشقيقة تقدم لي الدعم الأخوي الصادق، وبابنة بارة تحبني حباً جماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات