عبده وازن يفتح باب «البيت الأزرق» على قضايا جوهرية

تدخل رواية (البيت الأزرق) للكاتب والشاعر اللبناني عبده وازن عالم السجون وتغوص في خفاياه وأسراره وهويات السجناء وصراعاتهم في الداخل. والرواية التي صدرت حديثاً عن (منشورات ضفاف) في بيروت و(الاختلاف) في الجزائر و(مكتبة كل شيء) في رام الله تدور بين زمانين ومكانين ويتناوب راويان على سردها.

الأول روائي يعجز عن إنهاء روايته بعدما أخفق في دفع بطلته إلى الانتحار، والثاني شاب مثقف وقارئ نهم مصاب بالاكتئاب يسرد أيامه في سجن (التلة) الذي رُمي فيه بعد اتهامه بجريمة قتل هو بريء منها وضحيتها امرأة تعمل في حانة ليلية في منطقة جونيه بشمالي بيروت. وجاءت الرواية في 344 صفحة متوسطة القطع.

مذكرات

في رواية (البيت الأزرق) يهيئ الشاب نفسه لانتحار بطيء عبر الانقطاع عن الطعام داخل سجن (التلّة)، غير أن أوراقاً مبعثرة تحوي مذكرات كتبها داخل السجن تقع بين يدي الراوي الأول أي الروائي نفسه العاجز عن إنهاء روايته.

وقبل أن يعيد كتابتها ينطلق في البحث عن شخصية المنتحر صاحب المذكرات ويجد نفسه يحقق في جريمة قتل المرأة التي اتهم السجين بها، وبين ما يرويه الراوي الأول وما يسرده الراوي السجين، تبرز شخصيات تعاني أزمة فقدان الهوية في مختلف تجلياتها: الشخصية والوطنية والطائفية والجسدية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات