فوتوغرافيا

الجوائز الخاصة ورتل الانتظار!

تناولنا في عمودنا السابق فلسفة الجوائز الخاصة في الجائزة، وكيف كان سعيها لتكريم المبدعين وهم بين ظهرانينا قبل أن يُغيّبوا عن الوجود، وتصادف الأمر أن المنيّة وافت عَلَماً من الأعلام العاملين في قطاع الفوتوغرافيا والذي غادرنا في الشهر الفائت عن عمرٍ تجاوز القرن بعامٍ ونيّف.

إنه «جون موريس» الذي أنفق عمره محرراً للصور لدى العديد من مجلات وصحف العالم؛ وعَمِلَ عن قربٍ وعن بعدٍ مع مئات المصورين؛ وامتدت مسيرته كمحرر صور مع مجلة لايف «Life» اللندنية خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تولى مسؤولية التغطيات الصحفية لغزو فرنسا في العام 1944 وكان مصدر صوره الأيقونة «روبرت كابا» الذي يُعدّ أفضل مصور حروبٍ في التاريخ.

انتقل الرجل بعد الحرب ليغدو محرر الصور لدى مجلة المرأة «Ladies Home Journal»؛ ومحرراً تنفيذياً في «ماجنوم»، ومدير التحرير المساعد للتصميم الرسوميّ في «واشنطن بوست»؛ ليُنهي مسيرته في الولايات المتحدة بوظيفة محرر الصور لمجلة نيويورك تايمز.

عاد إلى أوربا ليقطن عاصمة النور؛ باريس الفرنسية ويشغل وظيفة المراسل الأوروبي لـ«ناشيونال جيوغرافيك»، واستمر بعدها إلى أن فارق الحياة يعمل كاتباً ومحرراً مستقلاً جُلّ همّه المواضيع المرتبطة بإحلال السلام في العالم.

كَتَبَ العديد من المقالات وألفّ العديد من الكتب ولكن كتابيه «التقط صورة - تأريخٌ شخصيّ للتصوير الصحفي» و«قرني My Century» كانا خلاصة خبرته وعمره، في الأول وثّق لأحداثٍ لا ينافسه فيها أحد من فعاليات وأيام التصوير الصحفي، وفي الثانية وثّق بالنص والصورة أحداث قرنٍ من الزمان عاشه ووثّقه مع مختلف مطبوعات كوكبنا الصغير.

هنا نقول إن المنيّة قد فازت هذه المرة في الوصول إلى مستحقٍ للتكريم بجوائزنا الخاصة والقدرُ لا يُسابق ولا يُجارى، ولكننا نستدرك ما فاتنا بنشر السيرة المهنية البديعة والإرث العملاق لهذا العَلَم الكبير.

فلاش

التكريم بالجوائز الخاصة مسؤولية كبرى ورتل المستحقين طويل.. هل تفكّر بالانضمام إليهم؟

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات