فيلم «مارجوري برايم» يستكشف المستقبل من خلال الذكاء الاصطناعي

هل ينبغي أن يكون الموت نهاية المشوار مع أحبائنا؟ هذا ما يحاول فيلم «مارجوري برايم» من نوع الخيال العلمي استكشافه، عبر مناقشة جانب مثير لما يمكن أن يخبئه لنا المستقبل، عندما يحل الذكاء الاصطناعي مكان شريك الحياة دماً وجسداً.

تدور أحداث الفيلم عن فترة في المستقبل عندما تتوفر للناس خدمة تسمح لهم بإعادة إحياء أحبائهم على هيئة «هولوغرام ثلاثي الأبعاد». وفيما يتيح البرنامج للزبائن بالعودة في الزمن إلى أي فترة عمرية يفضلون، يتطلب تحقيق ذلك الكثير من البرمجة، إلى جانب إجراء محادثات يومية لملء الثغرات في الذاكرة. وقد اختارت بطلة الفيلم، مارجوري، التي تقوم بدورها الممثلة لوي سميث، أن تعيد زوجها، والتر، في الفترة العمرية التي التقت به، لكن صحتها المتدهورة تعني أن ذاكرتها كانت تخونها.

مواجهة الماضي

فيقرر زوج ابنتها العمل مبرمجاً لذكريات حماته، وفي أثناء ذلك، تجبر الأسرة للتعامل مع الزائر القديم الجديد، كما على مواجهة الماضي والمستقبل. الفيلم من إخراج مايكل الميريدا، وتجري أحداثه في مكان واحد معظم الوقت، لكن ما يجعله بأهمية عالمية، هو التأمل في الطريقة التي يبني فيها بناء الإنسان علاقاته عبر عدسات لا يمكن الوثوق بها، إذ إن البشر، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية في تقرير عن الفيلم، غالباً ما يعمدون، من دون وعي، مع إيغالهم في العمر، إلى إعادة سرد التاريخ مع تحوير للتفاصيل. في المشهد الافتتاحي، يقف الجمهور أمام ذاكرة مارجوري عن فترة زواجها، وقد أكل عليها الزمن وشرب، في مقابل ذاكرة زوجها التي هي نتاج قصص زوج ابنته. فهل تقدم بالزواج منها بعد فيلم «كازبلانكا» أم لا؟ وكما يحدث في الكثير من المشاهد في الفيلم، فإننا نصل أحياناً إلى حوارات من دون أن نفهم تماماً كيف حدث ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات