"البيان" تدعم برنامج تدريب دولي يعزز التقارب بين الشعوب

الإمارات وإيطاليا.. تواصل حضاري من أجل الإنسانية

يحقق المشروع الثقافي المشترك بين الإمارات وإيطاليا، وهو برنامج تدريب دولي لتعزيز التقارب بين الشعوب تدعمه «البيان»، نتائج نوعية في دفع عجلة التواصل الحضاري والإنساني بين البلدين، وذلك منذ انطلاقه عام 2015.. إذ تجاوز الاختلافات الثقافية والتحديات التي تحد غالباً من فرص تنمية العلاقات بين الشعوب والتبادل الفكري والمعرفي بينها، علاوة على الاستثمار الإنساني واستشراف المستقبل، وهذا ما أهله فعلياً، لتحقيق الكثير من الإنجازات على أرض الواقع، والتي حفزت «البيان» لتنويع وتكثيف أطر مواكبته وإثرائه، عاماً بعد عام، إيماناً منها بقدرة التواصل الإيجابي البناء بين الشعوب على بلورة ونشر قيم الخير والعطاء والتسامح، وتأثير ذلك الكبير، في نهاية المطاف، في خطط الدولة لاستضافة «إكسبو 2020».

تعاون

تقول د. بانديتا بارافيا، مديرة المشروع في حديثها لـ«البيان»: البرنامج/‏‏ المشروع، ثمرة تعاون جمع بين «فوندازيون أنطونيو جينوفيزي ساليرنو»، مدرسة الأعمال والمؤسسات الإيطالية S.D.O.A، التي أسسها والدي رجل الأعمال فيتوريو بارافيا، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات، انطلق فعليا في العام 2015، إذ يهدف إلى جعل المسافات أقرب بين الشعبين الإماراتي والإيطالي، وإيجاد محاور مشتركة للحوار الثقافي بما ينسجم مع استراتيجيات الدولتين لترسيخ مبادئ التسامح والتعايش والتعاون، وبما يدعم التنمية والتقدم وينهض بمقومات السعادة والرفاهية الاجتماعية.

زيارات

وبسؤالها، عن كيفية تطوير المشروع عاماً بعد آخر، أوضحت بارافيا، أن هذا المشروع يدعم أساساً فكرة التنوع بشكلها الحضاري العام، ويعتمد على مفهوم التجدد في جميع ورشات العمل والدورات والندوات التي تنظم في إطار نشاطاته وتحت سقفه، وقالت: سبقت الإعلان عن المشروع في عام 2015، جلسات عصف ذهني وجهود وورش عمل متخصصة بمشاركة الأعضاء، ركزت على ضرورة تفعيل برامج زيارات ميدانية لإيطاليا، تستهدف الطلبة في الإمارات، ذلك لقناعتنا بأن الأجيال الجديدة الشابة ستسهم بفاعلية في نقل صورة ثقافية جميلة عن الشعب الإيطالي، وتكوين انطباعات إيجابية واكتشاف الكثير من الجوانب الثقافية المشتركة بين الإمارات وإيطاليا..وخاصة الجنوب الإيطالي.

لقاءات

وتابعت مديرة المشروع: تحققت أهدافنا تلك، والتي هي أساس الانطلاق والتطور في رؤى المشروع، تحققت لاحقاً، عبر عدة رحلات قمنا بتنظيمها برعاية كثير من الشركات والمؤسسات الإيطالية، والتقى خلالها الطلبة بوزراء إيطاليين ومسؤولين حكوميين، كما زاروا مدناً إيطالية وتعرفوا على تاريخها وفنونها وإسهاماتها الحضارية. ولا تفوتني هنا الإشارة هنا إلى الدور المهم لصحيفة"البيان"، في دعم هذا المشروع وإنجاحه..كل الشكر لهذا الدعم ولهذه المساندة التي أثمرت وأتت أكلها.

تبادل ثقافي

وحول جهودها شخصياً، في إنجاح المشروع، قالت بارافيا: وقعت في غرام دبي وقررت الاستقرار فيها عام 2002، ما مكنني من فهم طبيعة العرب والإماراتيين، والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم الجميلة وتراثهم الأصيل، وإيجاد أسس مشتركة للعمل والإنجاز والتبادل الثقافي، وكم أنا فخورة باختياري عام 2013 لأكون سفيرة لمركز النور بدبي، الذي يُعنى بدعم وتدريب وتأهيل الأطفال من أصحاب الهمم، حيث ابتكرت كثيراً من الفعاليات والأنشطة الخيرية لجمع التبرعات لتحقيق غايات المركز الإنسانية.

واستطردت: جاء المشروع الثقافي المشترك بين الإمارات وإيطاليا، ليترجم رغبتي ورغبة والدي بتوطيد علاقات بلدينا، وحظيت هذه المبادرة الإيطالية بترحيب إماراتي ودعم من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، حيث وقع مع والدي مذكرة تفاهم في مجال التعليم، وبدأنا حينها استقبال طلبة جامعة زايد.

عطاء

واستعرضت بارافيا جهود والدها الشخصية في تعزيز علاقات البلدين الحضارية، والتي سبقت الإعلان الرسمي عن هذا المشروع الثقافي، لافتة إلى أن والدها عندما لمس إعجابها وتعلقها بالإمارات وحرصها على الانخراط في أنشطتها المجتمعية وبيئتها الإنسانية، بادر لتقديم الدعم الكامل لها، لثقته بأن الإمارات دولة تستحق الاهتمام، ولقناعته أن التعبير عن احترام دولة ما والامتنان لها يكون بممارسة العطاء على أرضها.

وقالت: حرص والدي عام 2005 على دعم تعليم 15 طالبة من جامعة زايد بالإمارات، في إيطاليا، حيث وفر لهن الدعم الكامل من خلال التواصل مع رؤساء الجامعات وتوفير السبل التي من شأنها رفع معنوياتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، أما عام 2006 فحظيت دفعة ثانية من الطلبة بدعم وتحفيز والدي.

وتابعت بارافيا: استقبل والدي نحو 72 طالباً وطالبة عام 2007، ثم أصبحت جهوده محط اهتمام من قبل معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، وأحمد الحمادي المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام.

واستطردت: نجاح والدي حفزني على إنجاز «مرحبا دبي»، وهو برنامج وثائقي عن دبي ولكن برؤية إيطالية ومترجم إلى 6 لغات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات