«حياة غاليلي» بتصميم باهر داخل قبة سماوية

■ الممثل الأسترالي برندان كويل في لقطة من المسرحية | من المصدر

تعود مسرحية «حياة غاليلي» بإنتاج جديد للمخرج جو رايت إلى مسرح «يونغ فيك» بلندن، في إطار تصميم باهر لقبة سماوية تعيد إلى الأذهان أجواء هذا العالم الشهير الذي أثبت أن الأرض ليست إلا كوكباً يدور حول الشمس، وليست مركز الكون كما كان يعتقد في عصره.

ويعرف عن موضوع المسرحية لبرتولد بريخت أنها عالجت قضية الصدام بين البحث الحر عن الحقيقة العلمية والأيديولوجية الرسمية السائدة، والمسؤولية الأخلاقية للعلماء. وكان غاليلي في عصره قد قلل من شأن مركزية الأرض ودورها المفترض في العالم، فأثار غضب الكنيسة الكاثوليكية.

محاكم تفتيش

يلعب دور غاليلي الممثل الأسترالي برندان كويل. وهو يظهر في المسرحية ببطن منتفخ وبلحية كثة، وهو يقفز كما لو أن سعادته باستخدام المنطق عبارة عن إلحاح لا يمكن لجمه. ويمتلئ حماساً عندما يستوعب تلميذه أندريا مفهوماً جديداً. وسيتراجع غاليلي عن نظرياته خوفاً من عقاب محاكم التفتيش، فيلام من تلميذه أندريا الذي يقوم بدوره بيل هاولي في المسرحية، قبل أن يعترف له بعد سنوات عن خوفه من تعرضه للتعذيب، ويطلب منه تهريب مخطوطاته التي اكتملت خارج إيطاليا، موبخاً نفسه على خيانته العلم والبشرية.

ابتكار

القبة السماوية من تصميم الفنانة ليزي كلاتشان، وهي على غرار نظام من الحلقات توضح حركة الكواكب. وقد جلس بعض الحضور وسط وسائد مبعثرة على الأرض في حفرة، فيما كانت صور عن الكون تدور من فوقهم، بما في ذلك سطح الشمس الحارق، وتنعكس أشعة الشمس على صحن ضخم، في ابتكار رائع لفريق الإبداع «59 برودكشون»، فيوجد هذا الانتقال ما بين وسط الدائرة ومحيطها، إحساساً بالانسلاخ من المكان بما يناسب قطعة عن عالم أكد نظريات كوربرنيكوس حول مركزية الشمس، ويضفي على المكان حالة متسامحة عاطفياً مع الحياة.

أداة

في المسرحية، يختلط الممثلون بالجمهور بحرية عند بداية كل فصل، ويتخلل المسرحية أضواء ساطعة وعرائس، أما العرض الكوميدي في المسرحية، هو عندما يرفض الفيلسوف المتذمر بول هنتر النظر في تلسكوب غاليلي، لأن الأداة نفسها لا بد أن يكون فيها خلل إذا أظهرت ما كان منطقياً وعلى خلاف نظرية أرسطو، بأن الأرض ليست مركز الكون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات