«فيسبوك» يكشف هوية مبدعة «صور برشلونة الضائعة»

■ إحدى صور المجموعة | أرشيفية

تحتفي برشلونة هذا الشهر بمجموعة من الصور الرائعة التي التقطتها إحدى رائدات التصوير في المدينة منتصف القرن الماضي، بعد أن تحقق التعرف على اسمها خلال رحلة بحث دامت 16 عاماً.

وتعود قصة تلك الصور إلى سائح أميركي وقع بالصدفة على مجموعة من صور «النيغاتيف» أثناء رحلة له إلى برشلونة مع زوجته عام 2001، وكان انبهاره بها شديداً. وقال توم سبونهايم، وهو مصور هاوٍ: «سألت المرأة التي تبيعها كم تريد مقابلها، فأجابتني بأن المبلغ المطلوب يعادل 2.50 دولار، لكنني شعرت أن هذا أرخص مما يفترض، فدفعت لها 3.50 دولار، لكن عندما قمت بتظهير الأفلام لاحقاً أدركت أنني أمام أعمال فنان موهوب».

صور

ويذكر سبونهايم أن أول صورة وقعت عليها عيناه كانت لمدرّسة واقفة وراء امرأتين طاعنتين في السن تتحدثان وبينما تجلسان على مقعد، وقد خمن وتساءل على الفور: ماذا لو كنت قد التقطت تلك الصور؟ لماذا وقفت تلك الفتاة، عم تتحدث المرأتان الطاعنتان في السن؟ لماذا الأمر كان مهماً جداً لهذه الفتاة؟ وهو يقول إنه لم يحصل على شيء من هذا القبيل في صوره.

وقرر سبونهايم أن يبتدع صفحة على الـ«فيسبوك» بعنوان «صور برشلونة الضائعة»، بأمل أن يساعده مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في التعرف على اسم المصورة. ونجح الأمر. إذ بدأ ألوف الأشخاص بمشاركة الصور، لكن لم يتمكن أحد من تحديد هوية المصورة. ثم بعد 16 عاماً، شاهدت المصورة الإسبانية بيغونا فرنانديز دياز صفحة الفيسبوك تلك وتمكنت من التعرف على مدرسة ابتدائية التقط عدداً من تلك الصور فيها، وبعد زيارتها أرشيفات جمعيات التصوير الفوتوغرافي الأقدم في إسبانيا، ارفوباسيو فوتوغرافيكا دي كاتالونيا، رصدت في مارس 2017 إحدى الصور الموجودة على صفحة سبونهايم على فيسبوك، وكان مكتوب تحتها اسم ميلاغروس كاتورلا الفائزة في مسابقة المقاطعة الرابعة للمصورين الإناث عام 1962.

نساء طليعيات

وكانت كاتورلا، كما تبين، واحدة من النساء الطليعيات في حركة التصوير في الشوارع في إسبانيا، في وقت كانت مشاركة النساء في هذا المجال غير مستحبة. وقد توفيت عام 2008 بمرض الزهايمر، دون أن تترك وريثاً، ودون معرفة أن ألوف الأشخاص يبحثون عنها، ويحتفون بأعمالها على الإنترنت.

لمحة فريدة

ووصفت أعمالها بأنها المقابل الإسباني للمصورة فيفيان ماير في نيويورك. وهي تقدم لمحة فريدة عن الحياة في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الفائت، خلال فترة حكم الدكتاتور فرانكو التي استمرت 36 عاماً.

وليس معروفاً بعد، كيف انتهت «نيغاتيف» صورها في علبة في السوق، لكن بعد تسع سنوات على وفاتها، تعرض أعمالها هذا الشهر في برشلونة، حيث تحظى بالاعتراف الذي تستحقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات