أوفيلي يحيك السحر في جداريات مجازية

في جوقة ملونة عنوانها الأساسي «حياكة السحر» يقدم 27 راقصاً استعراضاً على جدران معرض لندن الوطني تحديداً قاعة ستانلي، في مشهدية أكبر من الحياة مطبوعة بالرمادي وشطحات أعتم لوناً تطالعك على أقمشة ملساء براقة تتناغم مع لمعان أسورة الراقصين وأقراطهم وقلاداتهم أطلوا على جميع أشكالهم بخصورهم النحيلة أو بطونهم المنتفخة يتمايلون ويدورون ويعبثون متأنقين ترمقنا النساء منهن بنظرات عارفة وابتسامات مغرية.

أبدع كريس أوفيلي من سلسلة دراسات لوحات جدارية عملاقة نفذها رسامون من دار الأوبرا الملكية، فأنتجوا عملاً فنياً متفجر الألوان يدفع على تخيل ألوانه كما نتخيل الموسيقى.

وساعد في ولادة معرض أوفيلي الاستثنائي والغريب وتحفته الأساسية بعنوان «حياكة السحر»، مجموعة من خمسة ناسجين حاكوا الجداريات في استوديوهات «دوفكوت للنجود» في إدينبرغ فحولوا اللوحات الزيتية إلى جداريات فنية.

واستغرق إبداع الجداريات أكثر من ثلاث سنوات حوّل فيها النساجون ضربات ريشة الرسام إلى خيطان ملونة محبوكة على امتداد خمسة أمتار غدت أعمق وأقوى لعين الناظر من اللوحات الزيتية نفسها.

ومن عساه يعرف أكثر عن هذه الفكرة الخيالية أكثر من أوفيلي الذي انغمس في رسم أزواج العاشقين وأماكن التلاقي تحت ضوء القمر.

وكان يعتبر المشهد برمته تافهاً ما لم تكن لمساته النهائية وإضاءته وزخرفته وخلفيته آسرةً، وتتلاشى الخطوط تدريجياً تارةً وتعبق بحسيةٍ غنية ناضجة طوراً.

تعليقات

تعليقات