تضم منتجات يدوية وعطوراً وصبغ ملابس

القرية التراثية محطة مهمة في فعاليات «أيام الشارقة»

احتلت المرأة الإماراتية مكانة مهمة وحيوية في المجتمع المحلي، حيث كانت أيقونة الحياة باهتمامها بمستلزمات الحياة وملابس زوجها وملابسها، إضافة إلى إعداد الأكلات المميزة، وقد برزت عدة حرف منها صبغ الملابس وعمل التلي وإنتاج المواد الغذائية من حواضر المنزل مثل عمل اللبن من الحليب، إضافة إلى قرض البراقع وعمل العطورات العربية الأصيلة.

وتحتل القرية التراثية موقعاً مهماً وحيوياً في ساحة أيام الشارقة التراثية، في نسختها الخامسة عشرة، حيث الحرف التراثية العديدة والمتنوعة التي تعرضها جهات ومؤسسات إماراتية وخليجية، متخصصة في عالم التراث والحرف.

كما أنها تلقى إقبالاً جماهيرياً لافتاً من زوار الأيام، وتشهد يومياً حضوراً من مختلف الجنسيات، من زوار وعشاق التراث والباحثين والمختصين، ومن بينها القرية التراثية التي تعتبر واحدة من محطات الأيام المهمة والكبيرة.

«السقى»

«البيان» التقت في قرية التراث فاطمة راشد صندل، التي كانت تقوم بخض اللبن لتحدثنا عن تفاصيل عملها فقالت: نخض اللبن في قطعة من جلد الغنم حيث كانوا سابقاً يقومون بوضع الملح وبعض المواد ويحنطونه ويترك في الشمس حتى يجف، وذلك لإزالة الأوساخ عن الجلد، وبعدها يتم خرزها لتكون جاهزة، وتسمى «السقى»، وطريقة عمل اللبن من الحليب هي كالتالي: نترك الحليب ليلة كاملة حتى تتكون طبقة من الروب عليها ثم يوضع في السقى والبعض يضيف عليه الملح والحلبة ويرج عدة مرات، حتى تتكون طبقة من السمن عليه ونقوم بعزلها لاستخدامها لاحقاً.

كما نعمل من اللبن «الجامي» والبعض يأكله أيام رمضان عند الفطور مع تمر، حيث يوضع اللبن على النار إلى أن يفصل اللبن عن الماء لنأخذ الطبقة التي تكونت في الأعلى وهي «الجامي» ويترك ليبرد، بعد ذلك يوزع على الأهل والأصدقاء مع الاحتفاظ بالباقي لاستخدام البيت، كما نعمل منه أيضاً «اليقط» الذي يحبه الصغار والكبار.

البراقع

وأوضحت حورية الشامسي نائب رئيس مركز الحرف الإماراتية، رئيس لجنة الحرف التراثية في أيام الشارقة التراثية في لقاءات سابقة، أن المشاركة في القرية التراثية متنوعة، من داخل الدولة، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، فهناك مشاركة من خورفكان، بحرفتين هما صبغ الملابس، وصناعة النعل، أما رأس الخيمة، فتشارك من خلال مركز التنمية الاجتماعية، بتقديم حرفة الحنا وحرفة الرحى وحرفة السفافة والتلي وقرض البراقع.

في حين تعرض جمعية عجمان للفنون الشعبية حرفة الدهون والعطور، وقلادة الحبال، وتمييل ليف الحبال، كما تشارك جمعية الإحسان الخيرية بعجمان بحرفة الخياطة والتطريز، أما جمعية الاتحاد النسائي العام في أبوظبي، فتشارك في غزل الصوف وصناعة السدو، وصناعة البشت من مصنع أبوظبي للخياطة والبشوت.

بينما يشارك مركز الحرف، بعرض وتقديم حرف تراثية عديدة، من بينها حرفة التلي وحرفة السفافة، إضافة إلى عرض منتجات المركز، وهناك أيضاً مشاركات متنوعة وثرية من قبل مؤسسات وجهات من دول مجلس التعاون الخليجي، تشكل قيمة مضافة إلى ما هو معروض من حرف تراثية تهدف إلى التعريف بالحرف التراثية وكيفية صناعتها، وأهميتها، والتأكيد على مكانتها تاريخياً ومدى حضورها اليوم.

 

ألوان

تعددت ألوان الملابس في السابق من خلال المواد الطبيعية المتوفرة وقد ابتدعت الإماراتية من معطياتها البيئية ألواناً تلون بها الملابس فكانت تستخلص الألوان من قشور الرمان والبقم والنيل والوسمه والقرمز والكركم واللوز والحناء والمسك مع خلطة مع الزعفران، لتصبح حرفة صبغ الملابس من الحرف الموجودة في قرية التراث وبأيام الشارقة التراثية التي تشرح عنها الأمهات والجدات بكل تفاصيلها للزوار ومحبي التراث.

 

تعليقات

تعليقات