استعراض تجارب مختصين وباحثين في حماية التراث

احتفالية ثقافية بيوم المخطوط العربي في دبي

صورة

احتفت هيئة دبي للثقافة والفنون بالتعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث صباح أمس بالحدث السنوي «يوم المخطوط العربي» في مكتبة دبي العامة فرع الطوار. وضمت الاحتفالية عدة فعاليات تمثلت في معرض يُعرف الزائرين بمخطوطات قديمة ونادرة قبل وبعد الترميم، إلى جانب ندوة بعنوان «المخطوط العربي في زمن المخاطر»، وورشتيّ عمل.

تناولت الندوة التي تحدث فيها الدكتور عبدالعزيز الشحي رئيس مركز الوثائق التاريخية والتراث العمراني والآثار في بلدية دبي، والدكتور عزالدين بن زغيبة رئيس قسم الدراسات والنشر والشؤون الخارجية في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وزميله في المركز الدكتور بسام داغستاني رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم، حفظ المخطوطات وترميمها في العديد من البلدان. وأدار الحوار فيها فهد علي المعمري مدير إدارة المكتبات العامة في «دبي للثقافة».

مخطوطات الهند

وتناول الدكتور بن زغيبة في مداخلته جهود مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في إنقاذ المخطوطات من عهد عصر الحضارة الإسلامية بالهند. وتحدث عن خطة وجهود المركز في ترميم وصيانة مخطوطات ضمن 32 ولاية، والذي انجز منها حتى الآن ضمن تسع ولايات.

كما تحدث عن بعض المفارقات التي واجهت فريق العمل حيث فاقت توقعاتهم بما عثروا عليه من مخطوطات كان يفترض أن تكون محدودة العدد، أو اكتشاف مخطوطات ظن أصحابها أنها أتلفت ضمن الفيضان بعد طمرها، لتؤكد حفريات المركز وجودها ومن ضمنها 150 مخطوطاً.

موريتانيا ومالي

وتحدث الدكتور داغستاني عن جهود المركز في أفريقيا وفي مقدمتها موريتانيا ومالي. ليبدأ بمدينة تيشيت التاريخية في موريتانيا والتي تضم وحدها ما لا يقل عن 10 آلاف مخطوط أثري، حيث بادر المركز بتشييد بناء لحفظ ومعالجة وترميم المخطوطات والخزائن الحافظة لها وتصويرها.

وانتقل في حديثه إلى انجازهم في تمبكتو حيث أسسوا عام 2007 مركزاً ضخماً كامل التجهيزات المعنية بالمخطوط ومعالجتها يدوياً وآلياً. وأشار إلى أن سبب ضخامة المركز وجود ما لا يقل عن مليون ونص مخطوط.

وللأسف كما قال فإن هجوم الإرهابيين على المدينة دفعهم لإغلاقه عام 2012، ليتم تهريب ونقل كافة المخطوطات والتي يزيد عددها على 400 ألف تحت ظروف خطورة حتى وصولها إلى باماكو العاصمة بأمان.

مكتبات ونكبات

أما الدكتور عبدالعزيز الشحي فاستعرض في مداخلته بعنوان «المكتبات والنكبات»، أبرز المكتبات وأنواعها عبر التاريخ الإسلامي، والكوارث التي لحقت بها ودمرت كبراها، وعدد أسماء الكثير من المكتبات التاريخية الشهيرة العامة منها مثل مكتبة «بيت الحكمة» ببغداد، والخاصة مثل مكتبة ابن العميد وزير آل بويه الشهير، بما فيها التابعة لمدارس مثل المكتبة التي أسسها القاضي الفاضِل وزير صلاح الدين مع مدرسة في القاهرة سماها الفاضلية، وأودع فيها حوالي مئتي ألف مجلد أو جوامع وأخيراً مكتبات المساجد مثل مكتبة الجامع الأزهر.

ورش ومعرض

وشارك العديد من الأطفال والأهالي في ورشتي الرسم بألوان على الماء «فن الإيبرو» الذي كان يعتمده الخطاطون في تزيين ورق مخطوطاتهم، وورشة تعرف المشاركين بآلية وخطوات الترميم اليدوي للمخطوطات. كما تجلى في المعرض تلمس النتائج الإيجابية المعنية بترميم المخطوط وحفظه من خلال وضع عدد من المخطوطات قبل ترميمها وبعده.

تعليقات

تعليقات