تبدأ من ثمانينات القرن الماضي

30 قطعة فنية من مراحل مختلفة في معرض «رصد»

صورة

أكثر من ثلاثين قطعة فنية من مراحل زمنية مختلفة تبدأ من ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن، هو ما يتضمنه معرض «رصد»، الذي أقامته جمعية الإمارات للفنون التشكيلية والذي يرصد التجربة الفنية الرائدة للفنانين واستعراضًا لمجموعات متنوعة من تجاربهم لتضعها بين يدي الجمهور نبذة عن الجهود التي قدمها الرعيل الأول في محاولة للارتقاء بالممارسة الشخصية والحركة التشكيلية.

أعمال فنية في المعرض لكل من الفنانة الدكتورة نجاة مكي والفنان محمد القصاب، بمقر الجمعية في قلب منطقة الفنون بالشارقة والذي يستمر حتى منتصف أبريل.

رواد الحركة

وحول المعرض أكد ناصر عبدالله رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية لـ «البيان» أن المعرض هو عرض لتجربة اثنين من رواد الحركة التشكيلية في الدولة وهما الدكتورة نجاة مكي صاحبة التجربة المتميزة التي تحمل رمزية الأنثى وهمومها من خلال تجارب متنوعة نرصد من خلال هذا المعرض بعضها.

ومحمد القصاب الذي تميز بقدرته الكبيرة على مزج الألوان ووضعها في قوالب وأشكال متعددة تظهر في امتداد تجربته.

وأضاف: يحمل المعرض قيمة مهمة جداً وهي التطور الذي يمر به الفنان خلال مراحل تكوينه الفني، فعملية التطور التي يمر بها الفنان ناتجة عن عدة أمور أهمها الاستمرار في الإنتاج الفني والوعي بأهمية هذه التجارب مع مرور الزمن والقدرة على الاستفادة من التجارب السابقة في تطوير التجارب اللاحقة، وهذا أمر بالغ الأهمية يجب أن يتنبه له الفنان وخاصة أن كان من جيل الشباب حيث إن الوصول إلى القمة ليس بالأمر السهل وعلى الفنان أن يتحلى بالصبر ويستمر في الإنتاج حتى يتمكن من الوصول إلى أسلوبه الخاص والمميز.

المرأة الإماراتية

وقد أتمت الدكتورة نجاة مكي دراستها العليا من خلال البحث في تاريخ العملات ورموزها البصرية وكان لدراستها الأثر الكبير على تنوع التجارب التي قدمتها خلال مسيرتها الفنية الممتدة منذ بدايات الاتحاد، وهي مستمرة بنفس النشاط وبنفس الحماسة، وقدمت الدكتورة مجموعة من التجارب المهمة في مسيرتها الطويلة وعلى الرغم من وجود الطابع التجريدي على أغلب أعمالها إلا أنها تقدم بصمتها المتميزة في أغلب نتاجاتهم حيث إنها تستخدم رمزيات عديدة في أعمالها والتي يمكن أن نرصدها في هذا المعرض.

فتارة نجد المرأة وهي الرمزية الأكثر استخداماً في أعمالها، وأحياناً نجد زخارف الحلي ورمزيات قريبة من العمل المعدنية كما نجد في بعض تجاربها ملامس قماشية وأجزاء مِن ملابس وأقمشة المرأة الإماراتية، كما تقدم الدكتورة في هذا المعرض واحدة من تجاربها المتميزة وهي مجموعة من اللوحات التي رسمت على أشكال مثلثة وذلك خروجا عن الجانب التقليدي الذي اعتاده أغلب الفنانين وهي اللوحة المربعة أو المستطيلة.

تجارب متنوعة

من جانب آخر قدم محمد القصاب عرضاً موجزاً عن تجاربه المتنوعة فمحمد القصاب يعمل في إطار المدرسة التجريدية التعبيرية والتي يعتمد فيها على توزيع المساحات اللونية بعيداً عن استخدام الأشكال أو الرموز.

وذلك من خلال استخدام تقنيات متعددة تظهر جلية مع مرور الزمن فنرى له في المعرض تجارب بطريقة التنقيط في التسعينات ثم تتحول إلى ضربات في وقت لاحق ونرى طغيان الألوان الباردة كالأزرق والأخضر على هذه التجارب لنراه يتحول في بدايات الألفينات إلى تغطية مساحات أكبر من اللوحة بألوان وضربات متعددة وتنوع أكبر في الألوان مرورا بتجارب الأبيض والأسود.

تعليقات

تعليقات