فوتوغرافيا

الطبيعة..السِحر الذي لا تقاومه العدسة!

في منطقة الشرق الأوسط هناك عددٌ كبيرٌ من المصورين الذين يمارسون تصوير الطبيعة، لكن نسبةً قليلةً منهم مختصّة فقط بهذا الفرع من فروع التصوير، يبدو جليّاً للمتتبّعين أن الاقتراب الخجول من الطبيعة يُنتج أعمالاً جميلة تسعد الناظر لها وتريح فؤاده، وقد يقتنيها في مكان عمله ليستقي منها إحساساً دافئاً بالجمال يعينه على ضغوط العمل وهموم الحياة.

لكن إن حصَل واستبدل أحد الزملاء هذه الصورة بشبيهتها فلن ينتبه أحد ! ذلك أن الصور الطبيعية الجميلة التي تعتمد على مكوّنات البحر والنخيل أو النهر والأشجار أو السماء والغيوم، أضحت صوراً كلاسيكية اعتادتها العين ووضعها العقل في صندوق المحفوظات.

مصور الطبيعة المتخصّص يمتلك راداراً بصرياً وذهنياً خاصاً، يرى ويلتقط إشاراتٍ لا تصل لغيره! تجده في الغالب قليل الكلام عميق التأمّل لا يحب الزحام ولا الضوضاء، يهوى العزلة بشكلٍ متواتر ويتوق لاكتشاف الجديد كل يوم.

وبالعودة إلى صور الطبيعة التي تحتوي على ميزةٍ استثنائيةٍ في عالم التصوير، ألا وهي ميزة إثارة الدهشة والالتصاق بالذاكرة، نقفُ وقفةً مستحقةً عند إحدى الصور التي استحقت الفوز بمسابقة تصوير الطبيعة لعام 2016 والتي نظّمتها الجمعية الجغرافية الوطنية «ناشيونال جيوغرافيك» من بين آلاف الصور المشاركة، الصورة من إبداعات المصور «غريغ ليكور».

حيث الملايين من أسماك السردين خلال هجرتها قبالة الساحل البري في جنوب أفريقيا تصبح فريسةً للافتراس من قبل الدلافين والطيور البحرية وأسماك القرش والحيتان والبطاريق وسمك المرلين الشراعي وأسد البحر، وتبدأ عملية الصيد بتجمع الدلافين ودفعها للأسماك باتجاه السطح، ويصعب التنبؤ بسلوك أسماك السردين في السنوات الأخيرة ربما بسبب الصيد الجائر وتغير المناخ.

يقول «غريغ ليكور» عن الصورة: لقد استغرق الأمر أسبوعين حتى أتيحت لي فرصة التقاط هذه الصورة تحت الماء..وأن أكون شاهداً عليها.

عبقرية هذه الصورة تكمن في نوع الدهشة التي تزرعها في قلوب المشاهدين، وكأنها من أفلام الخيّال العلميّ المشوّقة.

فلاش

الطبيعة من أباطرة الإدهاش البصري على الأرض..وعلى المصور إقناعنا بذلك!

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئيwww.hipa.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات