«لطخات.. من دمشق إلى دبي»

ألوان مفعمة بالحياة في لوحات أسامة نصار

صورة

يحفزنا الحضور اللوني المشغول بشغف ودقة على البحث تلقائياً عن واقع الفنان السوري أسامة نصار ورؤيته التعبيرية ولغته اللونية عميقة الإحساس، ويستدرجنا للدخول إلى عالمه الخاص والبحث عن أشيائه المخبأة هنا وهناك، وتركيزه على البذخ اللوني المثير وشرائح البرتقال والألوان المفعمة بالحياة في معرضه الأول «لطخات..

من دمشق إلى دبي» الذي يستضيفه مطعم «كويا دبي»، حيث اختار أن يستقبل ضيوفه بتجربة عصرية فريدة تجمع ما بين الفن والموسيقى وطعام ونكهات أميركا اللاتينية في أجواء راقية، ومساحة تتيح للفنان عرض لوحاته أمام الزوار، وإبراز التباين بين الأعمال الفنية المعروضة الذي يعكس التنوع بين جمهور متذوقي الفن في دبي.

إيقاع لوني

لغة نصار اللونية ورؤيته لموضوعه وتكويناته، هو ما يبرز واضحاً في المعرض الذي يستمر حتى نهاية الشهر المقبل، فهو يعبر عن مسارات تجربته الفنية وتنقله ما بين دمشق وبيروت ودبي، وتفاعله بحرية مع ألوانه وأعماله، فسمات تجربته الابداعية تحمل إيقاعاً لونياً شديد الخصوصية، وتحرر شخوصه من قوالبها التقليدية في تناغم لافت استطاع بشكل مثير تصوير المشهد وكأنه حالة متفردة من العزف اللوني والفني مشحوناً بالكثير من المشاعر الإنسانية.

شرائح البرتقال

يجذبنا الفنان تلقائياً إلى ميدانه الخاص وإلى عالم أشكاله وألوانه هو المايسترو الوحيد فيها. ويتورط المتلقي بفرح في حبها، وإدمانها فهي تعطي له شعوراً بالجمال والراحة البصرية عندما يغوص في عالمها فيكتشف مزيجاً من المشاعر الإنسانية والمساحات اللونية المبهرة من اللون الأخضر والأصفر، بالإضافة إلى ظهور الألوان الترابية على السطح التصويري.

وكذلك الأحمر بحضوره الطاغي، وفي حديثه لـ«البيان» يقول أسامة نصار: أستخدم ألوان الأكريليك في أعمالي، معتمداً على خلفيات من الألوان البراقة الذي تضيف المزيد من الحركة والعمق في لوحاتي، وفي هذا المعرض قدمت تجربة جديدة عبارة عن أربعة أعمال مرسومة على شرائح البرتقال معالجة بتقنيات خاصة لتجفيفه بطريقة احترافية.

متعة الاكتشاف

لوحات أسامة نصار الذي ولد في دمشق وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام 2011 بدت أكثر إشراقاً واقتراباً من الأسلوب التعبيري الحديث، فهي تغري متذوقي اللونيات الذكية الصعبة والباحثين عن التجديد، فالألوان الترابية تتداخل بعفوية مع حيوية الألوان الجريئة والصارخة في تكوينات مدروسة، فمن خلالها يبني الفنان هيكلية عناصر لوحته مستخدماً ألوان الأكريليك.

جولة

لوحات المعرض تعج بالحياة والجمال ليس فقط في تناغم الألوان المفعمة بالحيوية، لكنك تشعر أنها لوحات متحركة وتثير المشاعر والأحاسيس الإنسانية، كما تعبر عن قدرات الفنان الحرفية في استخدام الألوان وتقنيات المعالجة الفنية والجمالية، وعن مشاريعه المستقبلية يقول: استكمالاً لمعرض الحالي بدأت التحضير لمعرض جديد تحت عنوان «لطخات..من دبي إلى لندن».

تعليقات

تعليقات