العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسرحية جديدة يقدمها على خشبة المسرح الوطني

    طارق العلي يعرض قلبه للبيع في أبوظبي

    صورة

    كان الإعلان عن مسرحية «قلب للبيع» كفيلاً بجذب عدد كبير من الجمهور، لمشاهدة العرض الأول، الذي استمر إلى ما بعد منتصف الليل، وذلك مساء أول من أمس على خشبة المسرح الوطني، في أبوظبي، ضمن فعاليات «موسم صيف أبوظبي 2016». والمسرحية من بطولة الفنان الكوميدي الكويتي طارق العلي، إلى جانب نخبة من ممثلي المسرح والكوميديا منهم أحمد الفرج، ميسون السمرائي، أيوب الشطي، خالد مظفر وآخرون.

    مفارقات

    المشهد الأول للمسرحية يعرض لطارق العلي «أبوسرور» الرجل المتقاعد متوسطاً ابنه وابنته، ليبين الحوار الفكاهي عن حالهم المادي الفقير، وبحثهم عن طريقة لإيجاد حل يغير ظروفهم، إذ يعتبر الفقر واحداً من القضايا التي كثيراً ما تناولها العلي في مسرحياته بطريقة كوميدية من قبل مثل مسرحية «تحت الصفر»، أما الحلول لمشكلة فقره فقد تبدو كثيرة، لكن الحل الذي لم يكن يخطر على بال العلي بأن يكون في قلبه، الذي وافق على بيعه، لتحسين حال أسرته بعد أن عرض سكرتير رجل غني عليه أن يشتري قلبه لسيده مقابل مبلغ من المال.

    ووجود النقيض في المسرحية التي ألفها أيمن الحبيل وأخرجها عبدالعزيز الصايغ، أتاح للمشاهد أن يطلع على مفارقات أخرى تحدث في عالم الأغنياء، فابنهم الذي يمتلك موهبة الغناء، استطاع أن يشق طريقه بسرعة إلى عالم الشهرة، أما حديثهم فيرتكز على اللغة الانجليزية، أكثر من العربية.

    قضايا معاصرة

    طارق العلي الذي عكس على خشبة مسرح أبوظبي، تاريخاً فنياً بدأه منذ العام 1983 قدم خلاله عشرات المسرحيات والأعمال الدرامية والسينمائية، فاوض على قلبه بعد مشاهدته الغنى الفاحش لعائلة الشاري، ليتفق معهم على مليون، ومن ثم تبدأ رحلته إلى الغرب بالطائرة، لإجراء عملية نقل قلبه إلى رجل آخر، بعد التأكد من أنه يحمل قلباً سليماً، والطائرة التي كانت مرتكزاً هاماً في أحداث المسرحية، نقلت أحداث وهواجس واقعنا المعاصر، فالعلي اكتشف أن الركاب الذين لا يتحدثون إلا الانجليزية هم في الواقع عرب، أما الحدث الآخر الأهم، فيظهر طفلاً يحمل في حقيبته حزاماً ناسفاً ولحية ينوي أن يفجر الطائرة في الجو، في تناول واضح لما يقلق العالم الآن، لكنهم في النهاية استطاعوا السيطرة على الارهابي الصغير ورموا بحزام الموت الذي يحمله من الطائرة.

    ومن الطائرة إلى اللحظة الحاسمة وهي لحظة نقل القلب، الذي يعارضها الابن ويعلن عدم موافقته لبيع قلب والده، واعداً إياه بأن يعمل لتحسين وضعهم المالي، لتختم المسرحية بعبارة طارق العلي «نحن لا نبيع قلوبنا، ولا نبيع أوطاننا».

    والعلي الذي قدم عرضاً آخر على خشبة المسرح الوطني، يوم أمس الجمعة سيعاود تقديم المسرحية على مسرح بلدية العين يومي 1 و2 سبتمبر، على أن يقدمها في دول خليجية أخرى.

    قسم الولاء

    قبل البدء بعرض المسرحية، قدم الفنان طارق العلي بمصاحبة الإعلامي يوسف المعمري، قسم الحب والولاء لدولة الإمارات العربية، كما هنأ د.حبيب غلوم الذي كان من بين الحضور على نجاح مسلسل «خيانة وطن».

    طباعة Email