معرض طموح يستغرق 6 أشهر

فرسان هادريان يطلون من رحاب التاريخ

■ فرسان رومان في أحد الأفلام التاريخية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يخطط علماء الآثار والمؤرخون والجماعات المعنية بالتراث في بريطانيا لإطلاق معرض طموح يدوم ستة أشهر لتكريم أقوى جيوش العالم القديم مجسدة في الفرسان الرومان القدامى، وفي العام المقبل على وجه التحديد بين أبريل وسبتمبر، ستحدث عمليات تجسيد لمعارك فرسان الرومان القدامى على امتداد سور أدريان، وسيشكل ذلك جزءاً من المعرض الكبير الذي يحمل عنوان «هادريان وفرسانه» والذي يقدم للعالم كنوزاً من مجموعات عامة وخاصة تمت إعارتها لعشرة متاحف ومواقع تراثية على امتداد السور، وستشمل هذه الكنوز خوذاً ودروعاً جعلت قوات فرسان هادريان تخطف الأنظار، ويأمل منظمو المعرض في تحدي الافتراض القائل إن جنود المشاة هم الذين سيطروا على حاميات الحدود وأن يظهروا الدور الكبير الذي لعبه الفرسان في إبراز قوة روما الإمبراطورية.

معروضات

وقال د. جون كولستون، من جامعة سانت أندروز، وهو الأكاديمي البارز الاختصاصي في حقل المعدات العسكرية والجيش الروماني: «المعروضات رائعة وتستقطب الأنظار والجيش الروماني ربما يشكل أجمل مجال في الآثار الرومانية القديمة من منظور الجمهور»، وقال بيل غريفيث، مدير البرامج لأرشيف ومتاحف تايني أند وير الذي يتولى رئاسة الفريق الإداري للمشروع: «سلاح الفرسان هو الجزء الأكثر تزييناً بين باقي الفئات العسكرية الرومانية». وإذا فكر المرء في سلاح الفرسان اليوم، فإن الفرسان الرومان يشبهونه إلى حد كبير في مظهرهم.

تعزيز

وركز الإمبراطور هادريان بين عامي 117 و138 ميلادية على تعزيز الإمبراطورية ودعم القوة الدفاعية عن الحدود بدلاً من القيام بالمزيد من الغزوات. وخلال زيارته لبريطانيا عام 122 ميلادية أمر ببناء جدار دفاعي أصبح أحد أكثر المعالم أهمية في بريطانيا الممتد من الساحل إلى الساحل. ويتكون الجدار من الحجارة. ووصل ارتفاعه إلى أربعة أمتار وسماكته إلى ثلاثة أمتار، مع أبراج للمراقبة كل ثلث ميل على امتداد 73 ميلاً من «وول سند» على نهر تايني في الشرق وصولاً إلى «بونس» على نهر «سولواي فيرث» في الغرب.

تفاصيل

ويمكن لسلة من القلاع على امتداد الجدار التي تفصل كل واحدة منها عن الأخرى مسيرة نصف يوم أن تستوعب ما يصل إلى ألف رجل، وتسجل طاولات خشبية استعيدت من فيندولاندا وهي قلعة على الحدود تفاصيل الحياة اليومية والأمور العملية المتعلقة بالحفاظ على النظام في بريطانيا. وغالباً ما كان غداء الفرسان يتكون من المحار ولحوم الغزلان. وكشفت الحفريات الموجودة في المنطقة أن خيول الفرسان كانت توضع في اسطبلات إلى جوار المحاربين في مجمعات ثكنات تقليدية.

طباعة Email