العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أعمال تعزز الإحساس بالثقة وتترجم المشاعر الإنسانية

    بينالي الشارقة 12 .. إسهامات تعمق إرث الفعالية

    يرافق بينالي الشارقة 12 برنامج فعاليات تشمل سلسلة محاضرات وورش عمل يشرف عليها ويديرها عدد من الفنانين يطرحون رؤاهم وأفكارهم إزاء ممارساتهم الفنية، كما يناقشون قضايا الفنون المعاصرة والإسهامات الثقافية التي تثري الحراك الفني وتعمّق مفاهميه المتجددة، وذلك في إطار الشعار الذي يتبناه البينالي للعام 2015 وهو «الماضي، الحاضر، الممكن».

    إضافة إلى البرامج التعليمية وعروض الأفلام واللقاءات والندوات. «البيان» من خلال هذه السوانح وفضاءات النقاش تطل على مناخات بعض الفنانين المشاركين بأعمال مميزة لتقرأ إسهاماتهم ولو انطباعاً.

    «كسر الذرة»

    من ضمن الفنانين الذين حازوا على التكريم لقوة أعمالهم وفرادتها الفنانة فخر النساء زيد، التي رحلت عام 1991 في عمّان، ومن بين أعمالها المهمة «كسر الذرة والحياة النباتية» 1962، وهو عمل من الزيت على القماش مقاس 210 × 540 سم.

    من مقتنيات ظافر يلدريم، ويتسم عمل فخر النساء بطابع التجريد وقد حقق تميزه المهم خلال الفترة بين الأربعينيات والستينيات من القرن العشرين، وتأثرت فيه بتصاميم الزجاج الملون والموزاييك التي تجمع بين المنطق الهندسي والمنظوري وتتحداه في آن معاً، وبدأت الفنانة في نهاية الستينيات بسلسلة «بايوكريستالوس» التي تعرض أيضاً في بينالي الشارقة 12.

    في هذه السلسلة تستخدم الفنانة طبقات من مادة الراتنج شبه الشفافة على العظام، والتي تستدعي أفكار التملك والزوال، وهو ما أنتج في نهاية المطاف البورتريهات التي كانت بمثابة تأملات معمقة في دواخل الشخصيات التي ترسمها الفنانة، وكانت موضع اهتمامها خلال العقود الأخيرة من حياتها.

    «اكس واي زي»

    وفي عمل آخر لإدواردو نافارو الذي يعيش في الارجنتين، وهو مهتم بالنظم الاجتماعية والتفكير البديل وعمل مع مجموعات من الناس في فضاءات قام بخلقها لكي يختبر معاني التواصل والتفكير، عمله بعنوان «اكس واي زي» هو عبارة عن نشاط مخصص للأطفال يهدف إلى إعادة برمجة المهارات الميكانيكية والتحليلية التي تستخدم عادة للفوز في لعبة ما.

    في هذا العمل يقوم اللاعبون بدحرجة كرة ضخمة على ملعب أزرق على هيئة شبكة، أما حركة الكرة فتتحدد من خلال محفز ودليل غير بصري. ذلك أنها تكشف عن موقعها للاعبين من خلال رائحتها أو صوتها أو ملمسها، كاشفة عن ثلاث «سترات» استشعارية ترتديها.

    وفي الأثناء يستخدم اللاعبون التصفيق بالأيدي لكي يؤشروا لبعضهم على أماكنهم على الشبكة، لا سيما أن هذه اللعبة تعزز الإحساس بالثقة المتبادلة بين الأطفال وتركيزهم وتعاونهم مع بعضهم بعضاً.

    «قبرص»

    هو رابع عمل في سلسلة «خمس ذكريات بعيدة: الحقيبة، والغرفة، والدمي، والقارب، ومارادونا» (مشروع مستمر منذ عام 2006) التجربة يصفها الفنان ريان تابت الذي يعيش في بيروت، بأنها تمرين على الشفاء من ذكريات ماضية.

    يعرض العمل «قبرص» قارباً خشبياً استأجرة والد الفنان قبل 29 عاماً في محاولة سرية للفرار من لبنان مع عائلته. وقد استمرت الرحلة نصف ساعة فقط حيث أدرك الأب أنه لن يستطيع الوصول بالقارب إلى قبرص.

    القارب الذي يزن 850 كيلوغراماً معلق بتوازن حذر مع مرساة حجمها بحجم بشري في صالة كبيرة للعرض، مؤكداً على صفاته الإنسانية، سواء من حيث الهشاشة أو الشكل.

    القيم على البينالي

    أنجي جو قيَم على بينالي الشارقة 12. عملت سابقاً مديرة البرامج الفنية والثقافية في معهد إنهوتيم، البرازيل (2012-2014)، وشغلت جو منصب مدير وقيّم على البرامج العامة والتعليمية في المتحف الحديث، نيويورك (2007-2012)، وكانت القيَمة على ترينالي المتحف الحديث 2012.

    كما شغلت منصب مدير مؤسس وقيَم على غاليري ريدكات في لوس انجليس (2003-2007)، والمفوضة الرسمية للجناح الكوري في بينالي البندقية 53 حيث قدمت معرض «التكثيف: هايجي يانغ».

    طباعة Email