افتتحه ماجد بن محمد وكرّم فاعلين في الصناعات التقليدية والتراثية

مجلس جداف منصة تحتفي بتراث دبي البحري

ماجد بن محمد يطلع في المجلس على معروضات توثق التاريخ البحري من المصدر

افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، مجلس جداف دبي البحري التراثي الخاص بمنطقة الجداف، والذي يعد بمثابة منصة تفاعلية يلتقي خلالها شخصيات المجتمع البحري، لكي يعبروا عن وجهات نظرهم بشأن القضايا الملحة التي تواجه الصناعات التقليدية والتراثية، ويوفر المجلس مكاناً لتوثيق شبكة الروابط بين أعداد ضخمة من الشركات الممثلة للقطاعات المتنوعة داخل الصناعات البحرية العاملة في منطقة الجداف.

 وهو ما يؤكد دعم الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية للصناعات والخدمات البحرية والملاحية، وتأكيداً على تمسكها بالتقاليد والركائز الثقافية الإماراتية والحفاظ على التراث البحري بمجالاته التاريخية والبيئية.

تكريم شخصيات

وكرّم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الفعاليات التي صاحبت مراسم افتتاح مجلس جداف دبي التراثي عددا من المؤسسات والشخصيات الرائدة والبارزة لما بذلته من جهد مخلص وعطاء متميز وخدمات جليلة كان لها أبلغ الأثر في دعم وتعزيز المجتمع والتراث البحريين، وسلم سموه شهادات الشكر والتقدير لكل من مؤسسة عبيد بن جمعة بن سلوم، لدورها الكبير في دعم مجلس جداف دبي البحري التراثي وبلدية دبي، لدورها المهم في زراعة وتشجير جداف دبي، ومجموعة المفضل لجهودها وإسهامها الكبير في تنظيف منطقة جداف دبي، وشملت كذلك قائمة المكرمين حسن علي مصبح الشامسي، مدير الإدارة الفنية لجهوده في إنجاز مجلس جداف دبي البحري التراثي.

تفاعل مع الرواد

وقال خميس جمعة بوعميم رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية "نحن تعلمنا من قيادتنا الحكيمة أهمية الحفاظ على الموروث البحري لدولة الإمارات عموما ودبي خصوصا، ونعمل على تنفيذ هذه الرؤية الثاقبة والسديدة من خلال تعميق التفاعل مع رواد التراث البحري وأصحاب المصالح للمحافظة على ماضينا وتطوير الآليات، لتمكين أصحاب المهن التاريخية من الديمومة والاستقرار لأعمالهم وحتى خصوصيتهم الثقافية المتفردة.

وعن أهمية بناء مجلس جداف دبي قال بوعميم :« تتطور الصناعة البحرية في المنطقة بوتائر سريعة نتيجة للتقدم التكنولوجي الضخم والتوسع غير المسبوق لقاعدة المعرفة داخل الصناعات البحرية والملاحية، ونحن نعمل بكل ما في وسعنا لتوفير الفرصة سواء للشركات التقليدية أو تلك التي تتمتع بمكانة راسخة لكي تتقاسم فيما بينها الخبرات والمعارف والرؤى على نحو يوطد جسور العلاقات فيما بين بعضها البعض، وهو ما يصب في المحك النهائي باتجاه تحقيق النفع والخير للصناعة في إطارها الشامل والكلي».

وجاء طرح أهمية وضرورة بناء هذا المجلس خلال اجتماع خميس جمعة بوعميم ورجال الأعمال والمهن العاملين في منطقة جداف دبي في الربع الأول من 2012، لتطوير وسائل الاتصال المباشر بين المسؤولين في المجموعة وأصحاب المهن بعيداً عن المكاتب وتعقيدات الأعمال وهذا ما تم إنجازه وعلى الفور بنجاح.

 

حياة بحرية

يسهم هذا المشروع في توثيق ملامح الحياة البحرية في الدولة، واستسقاء المعرفة والمعلومات التراثية والتاريخية العلمية من عدد كبير من القدامى والمعمّرين الذين ساهموا في صناعة السفن قديما وما زالوا يعملون في الجداف. وجرى تجهيز المجلس بكافة سبل الراحة والرفاهية، فهو يقع على ضفاف خور دبي ويضم قاعتين واحدة داخلية والأخرى خارجية.

وتم البناء والتصاميم والديكورات على الطرق القديمة. وملحق بالمجلس التراثي مسجد كامل التجهيزات وواجهات بحرية تطل على خور دبي، ويعد جداف دبي مجمعاً ضخماً يضم نحو 300 شركة تمثل نطاقاً متسعاً لقطاعات الأعمال داخل الصناعة، وهو يعتبر كذلك واحداً من أقدم المجتمعات البحرية العاملة في منطقة الخليج العربي وشبه القارة الآسيوية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات