عدوك يتربص بك في قاع الفنجان.. وآلامك نقطة سوداء في كفك

عدوك يتربص بك في قاع الفنجان.. وآلامك نقطة سوداء في كفك

 

قراءة الفنجان عادة مستوحاة من الشعوب القديمة، فقد اعتاد الصينيون مثلاً قراءة طالعهم فيما تبقى من فنجان الشاي، عن طريق التعرف على الرموز والشفرات التي تتركها أوراقه المترسبة في القاع، ثم استبدلوا الشاي بالقهوة، واستخدم الرومان بقايا النبيذ للغرض ذاته، وفي العصور الوسطى كان الناس يستخدمون رواسب الرصاص والقصدير في الماء البار، أما في أواخر القرن الثامن عشر، فكانت قراءة الطالع ومعرفة الحظ تتم عن طريق التعرف على رموز الشمع المعهود، ورغم اتساع هذه العادات وقول البعض بأن العلم يتدخل فيها إلا أننا نؤكد بأنه «كذب المنجمون ولو صدقوا».

والتبخير أو قراءة الطالع من خلال التبصير، أو قراءة الكف أو الفنجان، لا يعتمد على دراسة علمية، وإنما يرتبط بشواهد وأحداث غريبة علقت في أذهان الناس وأصبحت تتردد على ألسنتهم.

هناء الصيرفي التي تتعامل مع الفنجان تقول ان قارئ الفنجان لابد أن يلتزم بعدد من القواعد قبل البدء في عملية القراءة أهمها ألا تكون القراءة في يوم الجمعة وإلا تعرضت القارئة للحرمان من هذه القدرة، وتبدأ القراءة بعد أن يحتسي الشخص قهوته التي يفضل أن تكون سكر زيادة لأنها تكون أوضح عند قراءتها، ويمد القارئ يده إلى الفنجان بحركة مدروسة ويرجه قليلاً ثم يضعه مقلوباً فوق الطبق وينتظر قليلاً إلى أن يجف البن ثم يبدأ القارئ في التمتمة ببعض الكلمات قبل الشروع في عملية القراءة.

وعلى جدار الفنجان ترتسم بعض الرموز، الأرقام تشير إلى المال والثعبان يعني عدواً لدوداً يتربص بك وينتظر هلاكك، والطريق المسدود يشير لموضوع معلق أما بالنسبة لرسوم العصافير والطيور فتعني أخباراً طيبة تقع لصاحب الفنجان والنقاط تشير للأيام والأسابيع.

وتضيف الصيرفي أن الخاتم إذا ظهر على جدار الفنجان فهذا يدل على زواج قريب وإذا كان في القاع دل على زواج ناجح، وإذا ظهر العلم أو الراية في جدار الفنجان وفي الناحية خفيفة البن كان ذلك بشارة بانتصار عظيم ومكسب يتحقق، أما إذا ظهرت الراية مكسورة دل ذلك على الهزيمة والانكسار، والخطاب في الفنجان أخبار سارة في الطريق، والموت يدل على طيلة العمر لصاحب الفنجان وإذا ظهر في الناحية كثيفة البن دل ذلك على أن صاحبه سيصاب بمرض ثم يشفى منه، أما القطار في الفنجان فيدل على خير عظيم وإذا ظهر في الناحية الكثيفة دل على فراق الزوجة والأحباب.

وإذا ظهرت الساعة دلت ذلك على رزق وخير وفير وكذلك تدل النقود لو ظهرت في الناحية الخفيفة البن، أما إذا ظهرت في الناحية الكثيفة، فمعناها يدل على أن أولاده عاقون، ولو ظهرت النقود في قاع الفنجان دلت على ميراث أو مال في الطري.

سميرة قارئة فنجان تفضل أن تكون القراءة في فنجان أبيض ويترك في قاعه قليل من البن وبعد تحريك الفنجان في حركات دائرية كاملة الاستدارة تبدأ القراءة بعد قلبه مرة واحدة على الطبق، وقد تصدر بعض الفقاعات التي تصاحب عملية القلب والتي تعتبرها «بشرة خير» لأن معناها أموال في الطريق.

ويقرأ الفنجان في اتجاه عقارب الساعة، وفي البداية تلقي نظرة عامة عليه ككل ثم تبدأ في قراءة جزء جزء، وإذا كان الفنجان شديد كثافة البن دل ذلك على مشكلات وصعوبات تواجه صاحبه، وإذا بقيت بقعة كبيرة في قاع الفنجان فهذا يعني صعوبة شديدة في التغلب على هذه المشكلات، والنقطة السوداء في قاع الفنجان تدل على الحسد، والدائرة تعني الزواج القريب، والخط الذي يمتد من أعلى لأسفل معناه انقلاب كامل في الحياة، والدوائر الضيقة جداً تعني مشكلات وإذا ضاقت الدوائر ثم بدأت في الاتساع فمعناها فرج قريب.

وهناك العديد من الرسومات التي تظهر في الفنجان فالصليب يعني الموت، والهلال يعني الاستقرار والشجر يعني الحياة والنجاح، والقلب يشير للحب، والفيل يعني القوة أما الصقر فيشير لأخبار في الطريق.

ولكف اليد نصيب أيضاً، للكف علامات وخطوط تدل على صفات صاحبها فالخط الأول على شكل الرقم (1) يدل على ان صاحبه عاطفي وحساس والخط (2) يدل على الحبيب الصدوق، وأما بالنسبة للخط الذي يبدأ من أعلى ويمتد لأسفل فهذا يدل على العمر، والنقطة السوداء في الكف تدل على الألم.

وتبدأ القراءة بالحصول على بصمات الكف عن طريق، فرد ورقة بيضاء، على سطح مستو ثم طلاء الكف بطبقة رقيقة من طلاء الشفاه ثم الضغط برفق على الورقة ثم رفعها ببطء، ثم يقوم القارئ بتسجيل تاريخ القراءة ومقارنتها بيوم آخر بعد عدة شهور أو سنوات، بعدها يلاحظ حدوث بعض التغييرات في خطوط وعلامات الكف، ويقوم القارئ بالنظر إلى الكف الأيسر أولاً والذي يدل على الصفات الثابتة التي يولد بها الإنسان.

والكف الأيمن يشير إلى التطورات الحادثة في هذه الصفات الثابتة أو ثبوتها عند مرحلة معينة، ودائماً ما يشير الكف الأيسر كذلك إلى اللاوعي البشري بينما الكف الأيمن يشير للعقل الواعي ويختلف الأمر بالنسبة للإنسان الأعسر حيث تصبح المدلولات عكسية، ومن هنا لا نستطيع أن ننكر ما قاله العالم النفسي يونج من أن نظرة واحدة لكف المريض تساوي عدداً من جلسات التحليل المعقدة.

ولم تقف قراءة الأصابع فقط عند حد معرفة المستقبل ولكنها شغلت العلماء إلى حد كبير، خصوصاً في الآونة الأخيرة عندما اكتشفوا أن للأصابع قدرة خاصة على اكتشاف واختراق الحجب مع قليل من التركيز، وأبلغ مثال على ذلك تلك الفتاة الروسية التي استطاعت أن تتعرف على الألوان الموجودة داخل كيس محكم الإغلاق من دون أن تفتحه، ولهذا يعتقد بعض الأخصائيين أنه يمكن تنمية هذه القدرة عند فاقدي البصر منذ الولادة وحينها يصبح تعلم القراءة أمراً سهلاً، لأن العقل يكون قد اختزن المعلومات البصرية والرموز أولاً بأول.

خدمة وكالة الصحافة العربية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات