إيمان الهاشمي: الشعر النبطي وصوت النهام منبعا الموسيقى الإماراتية

لم ترتبط نشأة الموسيقى وبدايتها بآلة أو عصر، فهي وجدت قبل وجود الإنسان، مع تغريد العصافير وهطول المطر، ومروراً بصوت الإنسان، وتفاعله مع الطبيعة بأشكال مختلفة، كالتصفير والتطبيل، واختراع الآلات التي صنعها مما هو موجود من موارد طبيعية، وليس انتهاءً بما وصلت له الآلات الموسيقية.

هكذا حاورت «البيان» الموسيقية الإماراتية، عازفة البيانو، إيمان الهاشمي، التي قالت: الموسيقى هي في تطور مستمر، وتلبست بعادات المجتمعات وممارساتهم الأدبية والفنية، فمن قوافي الشعر نشأت اللحون العربية وعلى صوت «النهام» خرجت موسيقانا الإماراتية..

وفي هذا السياق، تحدثنا إيمان في هذا الحوار، عن نشأة الموسيقى وتطورها في مختلف الحضارات، وبدايتها في العالم العربي والإمارات.

كيف بدأ تاريخ الموسيقى؟

بدأت الموسيقى منذ نشأة الحياة وقبل وجود البشر، حيث صوت الطبيعة البديعة، كسقوط المطر وحركة الأرض نفسها، وزقزقة العصافير، وحتى في نبضات القلب وأنفاس الكائنات الحية، وجريان الدم في العروق، الموسيقى موجودة منذ الأزل.

ما أول الآلات الموسيقية التي استخدمت؟

اعتبر الإنسان أول آلة موسيقية منذ اكتشف التصفيق والتصفير، وصوته في الغناء، أثناء تقليد الطبيعة من حوله، ولكن تعتبر آلات الإيقاع هي الأولى في الاستخدام، مثل الطبول، التي كانت تصنع من جلود الحيوانات، وتستخدم كلغة للتخاطب، وللتعريف بين القبائل، وحتى في فرحة السلم والنصر، أو الإعلان عن الحرب، وكذلك في الصيد، وغيرها من الأساليب الحياتية الأخرى.

كيف وصلت الموسيقى إلى العالم العربي؟

الموسيقى لم تغادر العالم العربي حتى تصل إليه، فهو جزء من هذا الكوكب، الذي يعج بالموسيقى الطبيعية، ففي كل لغة صوت أو نوتة مختصة، يتميز بها المتحدثون بهذه اللغة، وهذا بحد ذاته موسيقى خاصة، وبما أنني لا أود أن أتطرق إلى تفاصيل كبيرة، أكتفي بقولي إن الإنسان يستطيع أن يميز سلبية أو إيجابية من يناديه باسمه «يا فلان»، بمجرد سماع النبرة.

كيف كانت تصنع الآلات الموسيقية؟

كل آلة كانت تصنع من الطبيعة كجلود الحيوانات وأخشاب الأشجار والأصداف والأحجار، وكل ما هو طبيعي وبدائي آنذاك، ولا ننسى الحبال الصوتية للفرد، باعتبار الإنسان آلة موسيقية مستقلة بذاتها.

موسيقى إماراتية

ماذا عن نشأة الموسيقى في الإمارات؟

الموسيقى بشكل عام، جاءت على مراحل مختلفة، خاصة في العالم العربي، أي قبل الميلاد، ومن أشكالها، على سبيل المثال، الشعر الجاهلي والترنيمات الناتجة عنه، ومن هنا، نستطيع استنتاج أن بداية الموسيقى في الإمارات، تأتي مع الشعر النبطي، الذي اشتهر آنذاك بين القبائل، وتميز الشعراء الذين أجادوا طرحه.

وكذلك صوت «النهام» في السفينة، أيام الغوص، الذي يقوم بالغناء أثناء الرحلة البحرية، وأيضاً من خلال حداء البدو، أثناء التنقل في الصحراء، والجميل ذكر «الشلات»، وهي نمط غنائي شعبي، تميز به أجدادنا، ويحمل نغمة مميزة مكررة، لكن في جميع الأحوال، تبقى حنجرة الإنسان أثناء الحوار اليومي، واستخدام اللهجة المحلية بحد ذاته، موسيقى مستقلة بذاتها.

أشهر المعزوفات الموسيقية، وما سبب شهرتها؟

هنالك العديد من العظماء الموسيقيين، ولكن يبقى باخ وموزارت وبيتهوفن على رأسهم، وذلك لظهورهم في عصور مختلفة، غيرت مفهوم الموسيقى في ذلك الحين، فمثلاً، بيتهوفن حول العصر الكلاسيكي، ونقله إلى العصر الرومانسي، بينما نقل قبله موزارت العصر الباروكي إلى العصر الكلاسيكي، أما باخ، فيعد أباً للموسيقى المؤسسة للعديد من التقنيات الموسيقية التي عمل عليها من جاء بعده.

وهذا حديث يطول، ويحتاج إلى مئات الصفحات، لكي يتم شرحه بالتفصيل.

كيف تطورت الآلات الموسيقية منذ بدأ تاريخها وحتى الآن؟

كانت الآلات من الطبيعة إلى الطبيعة، كآلات النفخ الخشبية، تطورت مع مرور الوقت، لتخرج آلات نفخ نحاسية، واستمر التطور إلى يومنا هذا، بآلات تعتمد على التكنولوجيا والتقنية الرقمية للصوت، لكن تبقى الموسيقى رائعة في جميع حليها، والأجمل أننا الآن في انتظار عصر جديد غير العصر الحديث الذي نعيشه الآن.. مع التنويه بأن عصور الموسيقى كالآتي، هي العصور الوسطى وعصر النهضة والعصر الباروكي والعصر الكلاسيكي والعصر الرومانسي والعصر الحديث، أو عصر القرن العشرين. وهكذا، ستستمر الموسيقى إلى ما لا نهاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات